الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 104 ] حدثنا أبو بكر الطلحي ، قال : ثنا عبيد بن غنام ، قال : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أسباط بن محمد ، عن عمرو بن قيس ، عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " معقبات لا يخيب قائلهن : تسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، وتحمده ثلاثا وثلاثين ، وتكبره أربعا وثلاثين " ثابت صحيح ، رواه عن الحكم ، منصور بن المعتمر ، والأعمش ، ومالك بن مغول ، وشعبة ، وابن أبي ليلى ، وحمزة ، وسفيان بن حسين ، وأبو شيبة .

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ثور بن يزيد ، عن عمرو بن قيس ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن البراء بن عازب ، قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول إذا أخذت مضجعي عند النوم : " أسلمت نفسي إليك ، وألجأت ظهري إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، رهبة منك ورغبة إليك ، لا ملجأ منك إلا إليك ، آمنت بالكتاب الذي أنزلت ، وبالرسول الذي أرسلت " صحيح ثابت ، رواه عن أبي إسحاق عدة من التابعين والأئمة منهم : إسماعيل بن أبي خالد ، وأبان بن ثعلب ، ومن الأئمة : الثوري ، وشعبة ، ومسعر ، وابن عيينة ، ومعمر ، وابن إسحاق ، وعبد الله بن المختار ، وشريك ، وزهير ، وأبو الأحوص ، وإسرائيل ، وحبيب بن الشهيد ، وإبراهيم بن طهمان ، ورواه عن البراء ، سعد بن عبيدة ، وأبو عبيدة بن عبد الله ، والمسيب بن رافع .

حدثنا أبو بكر الطلحي ، قال : ثنا أبو حصين الوادعي ، قال : ثنا يحيى بن عبد الحميد ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن عمرو بن قيس ، عن أبي إسحاق ، قال : ثنا هبيرة بن مريم ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من أتى كاهنا أو ساحرا فصدقه بما يقول فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم " رواه الثوري ، عن أبي إسحاق مثله ، ورواه علقمة وهمام بن الحارث ، عن عبد الله ، موقوفا .

[ ص: 105 ] حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب قال : ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ، قال : ثنا سعدان بن نصر ، قال : ثنا عمر بن شبيب ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، عن عبد الملك بن عمير ، عن النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحلال بين ، والحرام بين ، وبينهما متشابهات ، فمن تركهن كان أشد استبراء لعرضه ودينه ، ومن ركبهن يوشك أن يركب الحرام ، كالمرتع إلى جانب الحمى يوشك أن يرتع فيه ، وإن لكل ملك حمى ، وإن حمى الله محارمه " رواه زهير عن عبد الملك مثله ، صحيح ثابت من حديث الشعبي ، عن النعمان ، رواه الجم الغفير . وحديث عبد الملك عن النعمان لم يروه عنه إلا زهير وعمرو .

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا عمرو بن ثور الجذامي ، قال : ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، قال : ثنا سفيان الثوري ، عن عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وأصغى بسمعه متى يؤمر فينفخ فيه " غريب من حديث الثوري ، عن عمرو ، لم نكتبه إلا من حديث الفريابي ، ورواه ابن عيينة ، عن عمار الدهني ، عن عطية .

حدثنا أحمد بن جعفر بن سعيد ، قال : ثنا أحمد بن عمرو البزار ، قال : ثنا عباد بن أحمد العرزمي ، قال : ثنا عمي محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( مسكينا ويتيما وأسيرا ) . قال : " مسكينا فقيرا ، ويتيما لا أب له ، وأسيرا قال : المملوك والمسجون " غريب من حديث عمرو ، تفرد به عباد عن عمه .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أحمد بن عمرو البزار ، قال : ثنا إسحاق بن إبراهيم البغدادي ، قال : ثنا داود بن عبد الحميد ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فبلغها كما سمعها " الحديث . غريب من حديث عمرو تفرد به إسحاق عن داود .

[ ص: 106 ] حدثنا سليمان ، قال : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عباد بن أحمد العرزمي ، قال : ثنا عمي ، عن أبيه ، عن عمرو بن شمر ، عن عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ثلاثة يوم القيامة على كثبان من المسك لا يحزنهم الفزع الأكبر ، ولا يكترثون للحساب : رجل قرأ القرآن محتسبا ثم أم به قوما ، ورجل أذن محتسبا ، ومملوك أدى حق الله وحق مواليه " غريب من حديث عمرو ، تفرد به عمرو بن شمر .

حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد قال : ثنا محمد بن الحسين بن حفص ، قال : ثنا علي بن محمد بن مروان ، قال : ثنا أبي ، عن عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله ، وأن تحمدهم على رزق الله ، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله ، إن رزق الله لا يجره إليك حرص حريص ، ولا يرده كره كاره ، إن الله جعل الروح والفرج في الرضى واليقين ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط " غريب من حديث عمرو ، تفرد به علي بن محمد بن مروان عن أبيه .

حدثنا محمد بن حميد ، قال : ثنا حامد بن شعيب ، قال : ثنا الحسين بن محمد ، قال : ثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد ، عن عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من شغله قراءة القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ، وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه " .

حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، قال : ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : ثنا منجاب بن الحارث ، قال : ثنا إبراهيم بن يوسف ، قال : ثنا زياد بن عبد الله البكائي ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قتل أبي يوم أحد ، فبلغني ذلك فأقبلت ، فإذا هو بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى ، فتناولت الثوب عن وجهه ، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهونني كراهية أن أرى ما به من المثلة ، ورسول الله صلى [ ص: 107 ] الله عليه وسلم قاعد لا ينهاني ، فلما رفع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما زالت الملائكة حافة بأجنحتها حتى رفع " ثم لقيني بعد أيام فقال : " أي بني ، ألا أبشرك ، إن الله أحيا أباك فقال : تمنه ، فقال : يا رب ، أتمنى أن تعيد روحي وتردني إلى الدنيا حتى أقتل مرة أخرى ، قال : إني قضيت أنهم إليها لا يرجعون " غريب من حديث عمرو ، تفرد به ابن إسحاق .

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : ثنا علي بن بهرام ، قال : ثنا عبد الملك بن أبي كريمة ، عن عمرو بن قيس ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه سلم : " نزل آدم بالهند فاستوحش ، فنزل جبريل فنادى بالأذان : الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، فقال له : ومن محمد هذا ؟ فقال : هذا آخر ولدك من الأنبياء " غريب من حديث عمرو ، عن عطاء ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه .

حدثنا سليمان بن أحمد ، والحسن بن عبد الله ، قالا : ثنا عبدان بن أحمد ، قال : ثنا هشام بن عمار ، قال : ثنا سويد بن عبد العزيز ، عن داود بن عيسى ، عن عمرو بن قيس ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي سلمة ، عن أبي أمامة ، قال : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتعليم القرآن ، وحثنا عليه ، وقال : القرآن يأتي أهله يوم القيامة أحوج ما كانوا إليه ، فيقول للمسلم : أتعرفني ؟ فيقول : من أنت ؟ فيقول : أنا الذي كنت تحبه وتكره أن يفارقك ، الذي كان يحبك ويزينك ، فيقول : لعلك القرآن ، فيقدم به على ربه فيعطى الملك بيمينه ، والخلد بشماله ، ويوضع على رأسه السكينة ، وينشر على أبويه حلتان لا تقوم بهما الدنيا ، فيقولان : لأي شيء كسينا هذا ولم تبلغه أعمالنا ؟ فيقول : هذا بأخذ ولدكما القرآن " .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : ثنا محمد بن أحمد بن تميم ، قال : ثنا محمد بن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مر [ ص: 108 ] بالحجر قال لأصحابه : " لا تدخلوا عليهم فيصيبكم ما أصابهم " صحيح من حديث عبد الله بن دينار ، غريب من حديث عمرو ، عن الثوري ، تفرد به الحكم بن بشير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث