الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر من أسند عنهم من الصحابة والأحاديث الغريبة المسندة من طريقه

أسند مكحول عن عدة من الصحابة ، منهم : أنس بن مالك ، وواثلة بن الأسقع ، وأبو أمامة الباهلي ، وأبو هند الداري ، وروى عن أبي ثعلبة الخشني ، وحذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبي أيوب ، وأبي الدرداء ، وشداد بن أوس ، وأبي هريرة في آخرين .

حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ومحمد بن علي بن حبيش ، وسليمان بن أحمد قالوا : ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا محمد بن عائذ ، ثنا الهيثم بن حميد ، عن حفص بن غيلان ، عن مكحول ، عن أنس بن مالك قال : قيل : يا رسول الله ، متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قال : " إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل قبلكم " قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : " إذا ظهر الادهان في خياركم ، والفاحشة في شراركم ، وتحول الفقه في صغاركم ورذالكم " غريب من حديث مكحول ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه .

حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم القطان قال : ثنا محمد بن رافع ، ح . وحدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ، ثنا إبراهيم بن يوسف الرازي ، ثنا جعفر بن مسافر قالا : ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، ثنا عبد الرحمن بن حميد ، عن هشام بن الغاز بن ربيعة ، عن مكحول الدمشقي ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قال حين يصبح أو يمسي : إني أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك ، أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، أعتق الله ربعه من النار ، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار ، ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار ، فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار " غريب من حديث مكحول وهشام ، لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي فديك .

[ ص: 186 ] حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا القاسم بن أمية الحذاء قال : ثنا حفص ، عن برد ، عن مكحول ، عن واثلة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تظهر الشماتة لأخيك ، فيعافيه الله ويبتليك " غريب من حديث برد ومكحول ، لم نكتبه إلا من حديث حفص بن غياث النخعي .

حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن ، ثنا أبو بكر ، ثنا عبد الله بن علي بن الجارود ، ثنا إسحاق بن منصور ، ثنا أحمد بن أبي الطيب أبو سليمان ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن أبي معاذ عتبة بن حميد ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احضروا موتاكم ولقنوهم : لا إله إلا الله ، وبشروهم بالجنة ، فإن الحليم من الرجال والنساء يتحيرون عند ذلك المصرع ، وإن الشيطان لأقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع ، والذي نفسي بيده ، لمعاينة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف ، والذي نفسي بيده ، لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يألم كل عرق منه على حياله " غريب من حديث مكحول ، لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الوليد بن حماد الرملي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا بشر بن عون ، عن بكار بن تميم ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يبعث الله عبدا يوم القيامة لا ذنب له ، فيقول الله : بأي الأمرين أحب إليك أن أجزيك : بعملك أو بنعمتي عندك ، قال : يا رب ، إنك تعلم أني لم أعصك ، قال : خذوا عبدي بنعمة من نعمي ، فما تبقى له حسنة إلا استغرقتها تلك النعمة ، فيقول : رب بنعمتك ورحمتك ، فيقول : بنعمتي ورحمتي ، ويؤتى بعبد محسن في نفسه لا يرى أن له ذنبا ، فيقول له : هل كنت توالي أوليائي ؟ قال : كنت من الناس سلما ، قال : فهل كنت تعادي أعدائي ؟ قال : رب لم يكن بيني وبين أحد شيء ، فيقول الله عز وجل : لا ينال رحمتي من لم يوال أوليائي ويعادي أعدائي " غريب من حديث مكحول ، لم نكتبه إلا من حديث بشر عن بكار .

[ ص: 187 ] حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا الحارث بن عبد الله الهمداني ، ثنا خلف بن خليفة ، عن سالم الأفطس ، عن مكحول ، عن أبي أمامة قال : " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينشدون الشعر ويضحكون ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس معهم يتبسم " غريب من حديث مكحول ، لم نكتبه إلا من حديث سالم عنه .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن خليد ، ثنا أبو توبة ، ح . وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان قال : ثنا الحارث بن عبد الله ، ثنا محمد بن عبيد قال : ثنا موسى بن عمير ، عن مكحول ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما مؤمن استرسل إلى مؤمن فغبنه كان غبنه ذلك ربا " هذا لفظ الحارث ، وقال أبو توبة : " غبن المسترسل حرام " .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا حيوة ، عن أبي صخر حميد بن زياد قال : حدثني مكحول قال : سمعت أبا هند الداري يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من قام بأخيه رياء ، راءى الله به يوم القيامة وسمع " غريب من حديث مكحول ، تفرد به حميد أبو صخر ، وحدث به الأئمة عن المقرئ : أحمد وإسحاق وغيرهما ، ورواه ابن لهيعة ورشدين عن أبي صخر نحوه .

حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، ثنا الهيثم بن خالد المصيصي ، ثنا عبد الكبير بن المعافى بن سليمان قال : ثنا أبي ، ثنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن مكحول ، عن حذيفة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى يتمنى أبو الخمسة أنهم أربعة ، وأبو الأربعة أنهم ثلاثة ، وأبو الثلاثة أنهم اثنان ، وأبو الاثنين أنه واحد ، وأبو الواحد أن ليس له ولد " غريب من حديث مكحول عن حذيفة ، ومكحول لم يلق حذيفة ففيه إرسال .

حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن القاسم بن المساور ، ثنا أبي ، أنبأنا غسان بن عبيد ، ثنا حمزة النصيبي ، عن مكحول ، عن حذيفة قال : قال رسول الله [ ص: 188 ] صلى الله عليه وسلم : " للساعة أشراط " قيل : وما أشراطها ؟ قال : " غلو أهل الفسق في المساجد ، وظهور أهل المنكر على أهل المعروف " قال أعرابي : فما تأمرني يا رسول الله ؟ قال : " دع ، وكن حلسا من أحلاس بيتك " غريب من حديث مكحول ، لم نكتبه إلا من حديث حمزة .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن مخلد قالا : ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا داود بن أبي هند ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أحبكم إلي وأقربكم مني ، أحاسنكم أخلاقا ، وإن أبعدكم مني مساوئكم أخلاقا ، الثرثارون المتفيهقون المتشدقون " رواه أبو جعفر الرازي ووهب وخالد وابن أبي عدي في آخرين ، عن داود .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي ، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ، ثنا محمد بن عمر الكلاني ، ثنا مكحول ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " حجة قبل غزوة ، أفضل من خمسين غزوة ، وغزوة بعد حجة أفضل من خمسين حجة ، ولموقف ساعة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة " غريب من حديث مكحول وابن عمر ، لم نكتبه إلا من حديث الكلاعي .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا علي بن بحر قال : ثنا سويد بن عبد العزيز عن النعمان بن المنذر ، عن مكحول ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن جهنم تسعر في كل يوم ، وتفتح أبوابها إلا يوم الجمعة ، فإنها لا تسعر يوم الجمعة ، ولا تفتح أبوابها " غريب من حديث عبد الله ومكحول ، لم نكتبه إلا من حديث النعمان .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة قال : ثنا رزق الله بن موسى ، ثنا محمد بن يعلى الكوفي ، ثنا عمر بن صبح ، عن ثور بن يزيد ، عن [ ص: 189 ] مكحول ، عن شداد بن أوس قال : " بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا على باب الحجرات إذ أقبل شيخ من بني عامر هو مدرة قومه وسيدهم مع شيخ كبير يتوكأ على عصا ، فمثل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسبه إلى جده فقال : يا ابن عبد المطلب ، أخبرني ماذا يزيد في العلم ؟ قال : " التعلم " قال : فما يزيد في الشر ؟ قال : " التمادي " قال : فهل ينفع البر بعد الفجور ؟ قال : " نعم ، التوبة تغسل الحوبة ، والحسنات يذهبن السيئات ، وإذا ذكر العبد ربه في الرخاء أجابه عند البلاء " قال : يا ابن عبد المطلب ، وكيف ذاك ؟ قال : " لأن الله عز وجل يقول : وعزتي وجلالي لا أجمع أبدا لعبدي أمنين ولا أجمع عليه أبدا خوفين ، إن هو أمنني في الدنيا خافني يوم أجمع فيه عبادي لميقات يوم معلوم ، فيدوم له خوفه ، وإن هو خافني في الدنيا أمنني يوم أجمع فيه عبادي في حظيرة القدس ، فيدوم له أمنه ، ولا أمحقه فيمن أمحق " غريب من حديث مكحول وثور ، لم نكتبه إلا من حديث محمد بن يعلى الكوفي .

حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عباس بن يوسف الشكلي ، ثنا محمد بن يسار السياري ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا أبو خالد يزيد الواسطي ، أنبأنا الحجاج ، عن مكحول ، عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أخلص لله تعالى أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة على لسانه " كذا رواه يزيد الواسطي متصلا ، ورواه ابن هارون ، ورواه أبو معاوية ، عن الحجاج فأرسله .

حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن محمد الرازي ، ثنا هناد بن السري ، ثنا أبو معاوية ، عن حجاج ، عن مكحول ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا فاروق الخطابي ، وسليمان بن أحمد قالا : أنا أبو مسلم الكشي ، ثنا الهذيل بن إبراهيم ، ثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن مكحول ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حمل أخاه على شسع فكأنما حمله على دابة في سبيل الله " .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي ، ثنا يوسف بن عدي ، [ ص: 190 ] نا أيوب بن مدرك ، عن مكحول ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة " غريب من حديث مكحول ، تفرد به عنه أيوب .

حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا علي بن عياش ، وعاصم بن علي قالا : ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " .

حدثنا عبد الله بن جعفر قال : ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا الهيثم بن حميد قال : ثنا أبو معبد قال : سمعت مكحولا يحدث عن أبي رهم السماعي ، ثنا أبو أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل صلاة تحط ما بين يديها من الخطيئة " تفرد به أبو معبد حفص بن غيلان ، عن مكحول .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، وعبد الله بن محمد قالا : ثنا الفضل بن الحباب قال : ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا الليث بن سعد ، حدثني أيوب بن موسى ، عن مكحول ، عن شرحبيل بن السمط قال : مر بي سلمان فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل ، وأمن الفتان ، وجرى عليه رزقه " رواه يزيد بن يزيد بن جابر ، ومحمد بن عمرو ، عن مكحول مثله .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن محمد المروزي ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من انتدب خارجا في سبيل الله ابتغاء وجه الله وتصديق وعده وإيمانا برسله ، فإنه على الله تعالى ضامن إما أن يتوفاه في الجيش بأي حتف شاء فيدخله الجنة ، وإما أن يصبح في ضمان الله وإن طالت غيبته حتى يرده إلى أهله سالما مع ما نال من أجر [ ص: 191 ] وغنيمة ، وإن وقصته فرسه أو بعيره ، أو لدغته هامة ، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله " .

حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد قال : ثنا شعيب بن محمد الدبيلي ، ثنا أزهر بن المرزبان ، ثنا عتبة بن حماد أبو خليد ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يطلع الله عز وجل على خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن " حديث مكحول ، عن عبد الرحمن بن غنم ، تفرد به ابن ثوبان وحديثه عن مالك ، تفرد به الأوزاعي .

حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أحمد بن سعيد بن يزيد قال : ثنا هارون بن إسحاق ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن ابن إسحاق ، وهشام بن الغاز ، وابن عجلان ، عن مكحول ، عن غضيف ، عن أبي ذر قال : " مر بي فتى فقلت : استغفر لي ، فقال : أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : نعم ، قال : لا ، أو تعلمني ، قال : إنك مررت بعمر ؟ فقال الفتى : نعم ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله عز وجل جعل الحق على لسان عمر يقول به " .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن راهويه ، أنبأنا بقية بن الوليد قال : حدثني محمد بن الوليد الزبيدي ، عن مكحول ، أن مسروق بن الأجدع حدثهم عن عائشة قالت : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا وينصرف عن يمينه وعن شماله " غريب من حديث مكحول ، لم نكتبه إلا من حديث بقية ، عن الزبيدي .

حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، ثنا أبو بكر ، عن سليمان بن بلال ، عن قدامة بن موسى ، عن عبد العزيز بن يزيد ، عن مكحول ، عن عباد بن زياد ، عن المغيرة بن شعبة قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته ، [ ص: 192 ] فاتبعته بإدواة فيها ماء حتى إذا خرج أعطيته ، فأخرج يديه من تحت الجبة فتوضأ ، ومسح على الخفين " .

حدثنا أبو محمد بن حيان من أصله ، ثنا أبو بكر البزار إملاء ، قال : ثنا محمد بن حرب الواسطي ، ثنا يحيى بن المتوكل ، ثنا عنبسة بن مهران ، عن مكحول ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مراء في القرآن كفر " غريب من حديث مكحول ، لم نكتبه إلا من حديث محمد بن حرب .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن محمويه الأهوازي الجوهري ، ثنا أبو الربيع عيسى بن علي الناقد ، ثنا موسى بن إبراهيم المروزي ، ثنا عمرو بن واقد ، عن زيد بن واقد ، عن مكحول ، عن سعيد بن المسيب قال : لما فتحت أداني خراسان بكى عمر بن الخطاب ، فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف فقال : ما يبكيك يا أمير المؤمنين وقد فتح الله عليك مثل هذا الفتح ؟ قال : وما لي لا أبكي ، والله لوددت أن بيننا وبينهم بحرا من نار ، سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول : " إذا أقبلت رايات ولد العباس من عقاب خراسان ، جاءوا بنعي الإسلام ، فمن سار تحت لوائهم لم تنله شفاعتي يوم القيامة " غريب من حديث زيد ومكحول .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا القاسم بن زكريا قال : ثنا محمد بن عمرو بن حنان ، ثنا يحيى بن سعيد العطار الدمشقي ، ثنا أبو عبد الرحمن ، عن زيد بن واقد ، عن مكحول ، عن أبي سلمة ، عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لتقصدنكم نار هي اليوم خامدة في واد يقال له برهوت ، يغشى الناس فيها عذاب أليم ، تأكل الأنفس والأموال ، تدور الدنيا كلها في ثمانية أيام ، تطير كطير الريح والسحاب ، حرها بالليل أشد من حرها بالنهار ، لها بين السماء والأرض دوي كدوي الرعد القاصف ، هي من رءوس الخلائق بالنهار أدنى من العرش " قلت : يا رسول الله ، أسليمة يومئذ على المؤمنين والمؤمنات ؟ قال : " وأين المؤمنون والمؤمنات ؟ يومئذ هم شر من الحمر ، يتسافدون كما تسافد البهائم ، وليس [ ص: 193 ] فيهم رجل يقول : مه مه " غريب من حديث زيد ومكحول ، تفرد به يحيى بن سعيد ، عن أبي عبد الرحمن وهو محمد بن سعيد ، ويحيى بن سعيد ، وموسى بن إبراهيم المروزي كلاهما ضعيفان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث