الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعض خطبه المنبرية

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني عبد الله بن عمر القواريري ، ثنا زائدة بن أبي الزناد ، ثنا عبيد الله بن العيزار ، قال : خطبنا عمر بن عبد العزيز بالشام على منبر من طين ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم تكلم بثلاث كلمات ، فقال : أيها الناس أصلحوا سرائركم تصلح علانيتكم ، واعملوا لآخرتكم تكفوا دنياكم ، واعلموا أن رجلا ليس بينه وبين آدم أب حي لمغرق له في الموت ، والسلام عليكم .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إبراهيم بن شريك ، ثنا أحمد بن [ ص: 266 ] عبد الله بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، عن السري بن يحيى ، عن عمر بن عبد العزيز ، قال : أصلحوا آخرتكم تصلح لكم دنياكم ، وأصلحوا سرائركم تصلح لكم علانيتكم ، والله إن عبدا - أو قال رجلا - ليس بينه وبين آدم إلا أب له قد مات لمغرق له في الموت .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسن بن متوكل ، ثنا أبو الحسن المدائني ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة يعزيه على ابنه : أما بعد ، فإنا قوم من أهل الآخرة أسكنا الدنيا ، أموات أبناء أموات ، والعجب لميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت ، والسلام .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا علي بن رستم ، ثنا عبد الرحمن بن عمر ، ثنا أبو الجراح ، حدثني محمد الكوفي ، قال : شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إن الله تعالى خلق خلقه ثم أرقدهم ، ثم يبعثهم من رقدتهم ، فإما إلى جنة ، وإما إلى نار ، والله إن كنا مصدقين بهذا إنا لحمقى ، وإن كنا مكذبين بهذا إنا لهلكى . ثم نزل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث