الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

حدثنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد المتعال بن عبد الوهاب ، ثنا ضمرة ، حدثني عبد الله بن شوذب قال : حج سليمان ومعه عمر بن عبد العزيز ، فخرج سليمان إلى الطائف ، فأصابه رعد وبرق ، ففزع سليمان ، فقال لعمر : ألا ترى ، ما هذا يا أبا حفص ؟ قال : هذا عند نزول رحمته ، فكيف لو كان عند نزول نقمته ؟ !

حدثنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا أبو كريب ، ثنا أبو بكر بن عياش ، حدثني العذري ، فذكر نحوه .

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو العباس بن قتيبة ، ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى ، حدثني أبي ، عن جدي قال : بينا عمر بن عبد العزيز مع سليمان بعرفات ، إذ برقت وأرعدت رعدا شديدا ، ففزع منه سليمان ، فنظر إلى عمر وهو يضحك ، فقال : يا عمر أتضحك وأنت تسمع ما تسمع ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، هذه رحمة الله أفزعتك ، كيف لو جاءك عذابه ؟ ! .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا حاتم بن الليث ، ثنا خالد بن خداش ، ثنا عفان بن راشد قال : كان عمر بن عبد العزيز واقفا مع سليمان بعرفة ، فرعدت رعدة من رعد تهامة ، فوضع سليمان صدره على مقدم الرحل وجزع منها ، فقال له عمر : يا أمير المؤمنين ، هذه جاءت برحمة ، فكيف لو جاءت بسخطة ؟ ! قال : ثم نظر سليمان إلى الناس فقال : ما أكثر الناس ، فقال عمر : خصماؤك يا أمير المؤمنين فقال له سليمان : ابتلاك الله بهم .

[ ص: 289 ] حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا سفيان بن وكيع ، ثنا ابن عيينة ، عن عمر بن ذر قال : قال مولى لعمر بن عبد العزيز لعمر حين رجع من جنازة سليمان : ما لي أراك مغتما ؟ قال : لمثل ما أنا فيه يغتم له ، ليس من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحد في شرق الأرض وغربها إلا وأنا أريد أن أؤدي إليه حقه ، غير كاتب إلي فيه ، ولا طالبه مني .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا الفضل بن يعقوب ، ثنا الحسن بن محمد بن أعين ، ثنا النضر بن عربي قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز ، فرأيته جالسا هكذا قد نصب ركبتيه ، ووضع يديه عليهما ، وذقنه على ركبتيه ، كأن عليه بث هذه الأمة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث