الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماأسنده سعيد عن جماعة من أعلام التابعين

أسند سعيد عن جماعة من أعلام التابعين ، منهم : نافع ، والزهري ، وزيد بن أسلم ، وأبو الزبير ، ومكحول ، وربيعة بن يزيد ، ويونس بن ميسرة بن حلبس ، وعبد الرحمن بن سلمة الجمحي ، وزياد ، وعثمان أبناء أبي سودة ، ويزيد بن أبي مالك ، وغيرهم .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن إبراهيم الصوري أبو عامر النحوي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا عبد الله بن كثير الطويل القارئ ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء ، فقال : " كان يوم يصومه أهل الجاهلية ، فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه ، ومن كره فليفطر " رواه عدة عن نافع ، وتفرد به عبد الله عن سعيد .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ، [ ص: 127 ] ح . وحدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ، ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ، قالا : ثنا هشام بن خالد بن مروان ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا سعيد بن عبد العزيز : أن هشام بن عبد الملك قضى عن الزهري سبعة آلاف دينار ، ثم قال : لا تعد لمثلها تدان ، فقال : يا أمير المؤمنين ، حدثني سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يلسع المؤمن من جحر مرتين " تفرد به الوليد عن سعيد .

حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله المقدسي ، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ، ثنا عمرو بن يزيد البصري ، ثنا سيف بن عبيد الله ، وكان ثقة ، عن سلمة بن العيار ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : " قلنا : يا رسول الله ، هل نرى ربنا ؟ قال : " هل ترون الشمس في يوم لا غيم فيه ؟ " قلنا : نعم ، قال : " وترون القمر في ليلة لا غيم فيها ؟ " قلنا : نعم ، قال : " فإنكم سترون ربكم حتى إن أحدكم ليحاضر ربه محاضرة ، فيقول : عبدي هل تعرف ذنب كذا وكذا . فيقول : رب ألم تغفر لي ؟ فيقول : بمغفرتي صرت إلى هذا " . غريب من حديث سعيد وسلمة ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أدخل فرسا بين فرسين وهو يخاف أن يسبق فليس بقمار " غريب من حديث سعيد ، تفرد به الوليد .

حدثنا محمد بن علي ، ثنا محمد بن عبد الله الطائي ، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " احثوا في وجوه المداحين التراب " غريب من حديث سعيد تفرد به الوليد .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا مسكين [ ص: 128 ] بن بكير ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال مكحول : حدثني عروة ، عن عائشة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاث رياط يمانية " .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عمر بن سعيد التنوخي ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن محمد بن سويد الفهري ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : " لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العتمة ، فقلت : يا رسول الله ، ائذن لي أن أتعبد بعبادتك الليلة ، فذهب وذهبت معه إلى البئر ، فأخذت ثوبه فسترت عليه ووليته ظهري ، ثم أخذ ثوبي فستر علي حتى اغتسلت ، ثم أتى المسجد فاستقبل القبلة وأقامني عن يمينه ، ثم قرأ فاتحة الكتاب ثم استفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا سأل ، ولا آية خوف إلا استعاذ ، ولا مثل إلا فكر حتى ختمها ، ثم كبر فركع فسمعته يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم ويردد فيه شفتيه حتى أظن أنه يقول وبحمده ، فمكث في ركوعه قريبا من قيامه ورفع رأسه ، ثم سجد فسمعته يقول في سجوده : سبحان ربي الأعلى ويردد شفتيه فأظن أنه يقول وبحمده ، فمكث في سجوده قريبا من قيامه ، ثم نهض حين فرغ من سجدتيه فقرأ بفاتحة الكتاب ثم استفتح آل عمران لا يمر بآية رحمة إلا سأل ولا آية خوف إلا استعاذ ، ولا مثل إلا فكر حتى ختمها ، ثم فعل في الركوع والسجود كفعله الأول ، ثم سمعت النداء بالصبح ، قال حذيفة : فما تعبدت بعبادة كانت أشد علي منها " غريب من حديث سعيد ومحمد ، لم نكتبه إلا من حديث عمر بن سعيد .

حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، ثنا عمر بن سعيد بن سنان المنبجي ، ثنا دحيم ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن معاوية بن أبي سفيان ، وعبد الله بن عمرو ، أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا قدست أمة لا يقضى فيها بالحق ، فيأخذ ضعيفها حقه من قويها غير متعتع " رواه بقية عن سعيد ، عن يونس بن ميسرة ، عن معاوية وعبد الله مثله مرفوعا .

[ ص: 129 ] حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن عبد الرحمن بن سلمة الجمحي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " قد أفلح من أسلم ، وكان رزقه كفافا ، وصبر على ذلك " . غريب من حديث سعيد ، عن عبد الرحمن .

حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عبد الأعلى بن مسهر ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن زياد بن أبي سودة ، قال : " رئي عبادة بن الصامت وهو على سور مسجد بيت المقدس الشرقي وهو يبكي ، فقيل له : ما يبكيك يا أبا الوليد ؟ قال : هاهنا أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى جهنم " غريب من حديث سعيد لم نكتبه عاليا إلا من هذا الوجه ، ورواه الوليد بن مسلم في جماعة عن سعيد مثله .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عمر بن سعيد التنوخي الدمشقي ح ، وحدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عبد الأعلى بن مسهر ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، ثنا سليمان بن موسى ، عن نافع ، قال : " كنت مع عبد الله بن عمر في طريق فسمع زمارة راع فجعل أصبعيه في أذنيه ثم رجع إلى الطريق ، وقال : هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث