الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

المسألة الرابعة : قوله ( ستغلبون ) إخبار عن أمر يحصل في المستقبل ، وقد وقع مخبره على موافقته ، فكان هذا إخبارا عن الغيب وهو معجز ، ونظيره قوله تعالى : ( غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ) [ الروم : 2 ] الآية ، ونظيره في حق عيسى عليه السلام ( وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) [ آل عمران : 49 ] .

المسألة الخامسة : دلت الآية على حصول البعث في القيامة ، وحصول الحشر والنشر ، وأن مرد الكافرين إلى النار .

ثم قال : ( وبئس المهاد ) وذلك لأنه تعالى لما ذكر حشرهم إلى جهنم وصفه فقال : ( وبئس المهاد ) والمهاد : الموضع الذي يتمهد فيه وينام عليه كالفراش ، قال الله تعالى : ( والأرض فرشناها فنعم الماهدون ) [ الذاريات : 48 ] فلما ذكر الله تعالى مصير الكافرين إلى جهنم أخبر عنها بالشر لأن بئس مأخوذ من البأساء هو الشر والشدة ، قال الله تعالى : ( وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس ) [ الأعراف : 165 ] أي شديد . وجهنم معروفة أعاذنا الله منها بفضله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث