الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 429 ) مسألة : قال : ( وإذا كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم ، لم يجز المسح عليه ) وجملته أنه إنما يجوز المسح على الخف ونحوه ، إذا كان ساترا لمحل الفرض ، فإن ظهر من محل الفرض شيء ، لم يجز المسح ، وإن كان يسيرا من موضع الخرز أو من غيره ، إذا كان يرى منه القدم . وإن كان فيه شق ينضم ولا يبدو منه القدم ، لم يمنع جواز المسح . نص عليه . وهو مذهب معمر ، وأحد قولي الشافعي . وقال الثوري ، ويزيد بن هارون ، وإسحاق ، وابن المنذر : يجوز المسح على كل خف . وقال الأوزاعي : يمسح على الخف المخرق ، وعلى ما ظهر من رجله .

وقال أبو حنيفة : إن تخرق قدر ثلاث أصابع ، لم يجز ، وإن كان أقل ، جاز ، ونحوه قال الحسن ، وقال مالك : إن كثر وتفاحش ، لم يجز ، وإلا جاز . وتعلقوا بعموم الحديث ، وبأنه خف يمكن متابعة المشي فيه ، فأشبه الصحيح ; ولأن الغالب على خفاف العرب كونها مخرقة . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمسحها من غير تفصيل ، فينصرف إلى الخفاف الملبوسة عندهم غالبا ، ولنا أنه غير ساتر للقدم ، فلم يجز المسح عليه ، كما لو كثر وتفاحش ، أو قياسا على غير الخف ; ولأن حكم ما ظهر الغسل ، وما استتر المسح ، فإذا اجتمعا ، غلب حكم الغسل ، كما لو انكشفت إحدى قدميه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث