الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 498 ) فصل : إذا ولدت المرأة توأمين ، فذكر أصحابنا عن أحمد روايتين فيها : إحداهما ، أن النفاس من الأول كله ، أوله وآخره ، قالوا : وهي الصحيحة . وهذا قول مالك ، وأبي حنيفة . فعلى هذا متى انقضت مدة النفاس من حين وضعت الأول ، لم يكن ما بعده نفاسا ; لأن ما بعد ولادة الأول دم بعد الولادة ، فكان نفاسا ، كالمنفرد ، وآخره منه ; لأن أوله منه ، فكان آخره منه ، كالمنفرد . واختلف أصحابنا في الرواية الثانية ، فقال الشريف أبو جعفر ، وأبو الخطاب في " رءوس المسائل " هي أن أوله من الأول وآخره من الثاني . وهذا قول القاضي ، في كتاب " الروايتين " لأن الثاني ولد فلا تنتهي مدة النفاس قبل انتهائها منه كالمنفرد ، فعلى هذا تزيد مدة النفاس على الأربعين في حق من ولدت توأمين .

وقال القاضي أبو الحسين في " مسائله " ، وأبو الخطاب . في " الهداية " : الرواية الثانية أنه من الثاني فقط . وهذا قول زفر ; لأن مدة النفاس مدة تتعلق بالولادة ، فكان ابتداؤها وانتهاؤها من الثاني ، كمدة العدة . فعلى هذا ما تراه من الدم قبل ولادة الثاني لا يكون نفاسا . ولأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه ، كالأقوال الثلاثة . وذكر القاضي ، أنه منهما ، رواية واحدة وإنما الخلاف في الدم الذي بين الولادتين ، هل هو نفاس ، أم لا ؟ وهذا ظاهره إنكار لرواية من روى أن آخر النفاس من الأول .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث