الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 62 ) فصل : إذا أصاب ثوب المرأة دم حيضها ، استحب أن تحته بظفرها ، لتذهب خشونته ، ثم تقرصه ليلين للغسل ، ثم تغسله بالماء ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم { لأسماء في دم الحيض : حتيه ، ثم اقرصيه ، ثم غسليه بالماء } . متفق عليه . فإن اقتصرت على إزالته بالماء جاز ، فإن لم يزل لونه ، وكانت إزالته تشق أو يتلف الثوب ويضره ، عفي عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { ولا يضرك أثره } .

وإن استعملت في إزالته شيئا يزيله كالملح وغيره ، فحسن ; لما روى أبو داود ، بإسناده عن { امرأة من غفار ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفها على حقيبته ، فحاضت ، قالت : فنزلت ، فإذا بها دم مني ، فقال : ما لك ؟ لعلك نفست ؟ . قلت : نعم . قال : فأصلحي من نفسك ، ثم خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحا ، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم } .

قال الخطابي : فيه من الفقه ; جواز استعمال الملح ، وهو مطعوم ، في غسل الثوب وتنقيته من الدم ، فعلى هذا يجوز غسل الثياب بالعسل ، إذا كان يفسدها الصابون ، وبالخل إذا أصابها الحبر ، والتدلك بالنخالة ، وغسل الأيدي بها ، والبطيخ ودقيق الباقلا ، وغيرها من الأشياء التي لها قوة الجلاء . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث