الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 685 ) فصل : ولا بأس بالجمع بين السور في صلاة النافلة ; فإن النبي صلى الله عليه وسلم { قرأ في ركعة سورة البقرة وآل عمران والنساء } . وقال ابن مسعود : لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن . فذكر عشرين سورة من المفصل ، سورتين في ركعة . متفق عليه . وكان عثمان ، رضي الله عنه ، يختم القرآن في ركعة . وروي ذلك عن جماعة من التابعين .

وأما الفريضة فالمستحب أن يقتصر على سورة مع الفاتحة ، من غير زيادة عليها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا كان يصلي أكثر صلاته ، وأمر معاذا أن يقرأ في صلاته كذلك . وإن جمع بين سورتين في ركعة ، ففيه روايتان : إحداهما ، يكره ; لذلك . والثانية : لا يكره ; لأن حديث عبد الله بن مسعود مطلق في الصلاة ، فيحتمل أنه أراد الفرض . وقد روى الخلال ، بإسناده عن ابن عمر ، أنه كان يقرأ في المكتوبة بالسورتين في ركعة . وإن قرأ في ركعة سورة ، ثم أعادها في الثانية ، فلا بأس ; لما روى أبو داود ، بإسناده عن رجل من جهينة ، أنه { سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الصبح إذا زلزلت في الركعتين كلتيهما . }

( 686 ) فصل : والمستحب أن يقرأ في الركعة الثانية بسورة بعد السورة التي قرأها في الركعة الأولى في النظم ; لأن ذلك هو المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي عن ابن مسعود ، أنه سئل عمن يقرأ القرآن منكوسا ؟ قال : ذلك منكوس القلب . وفسره أبو عبيدة بأن يقرأ سورة ، ثم يقرأ بعدها أخرى ، هي قبلها في النظم . فإن قرأ بخلاف ذلك ، فلا بأس به . قال أحمد لما سئل عن هذه المسألة : لا بأس به ، أليس يعلم الصبي على هذا ؟ وقال في رواية مهنا : أعجب إلي أن يقرأ من البقرة إلى أسفل . وقد روي أن الأحنف قرأ بالكهف في الأولى ، وفي الثانية بيوسف . وذكر أنه صلى مع عمر الصبح بهما ، استشهد به البخاري .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث