الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 697 ) فصل : والمشهور عن أحمد أن تكبير الخفض والرفع ، وتسبيح الركوع والسجود ، وقول : سمع الله لمن حمده ، وربنا ولك الحمد ، وقول : ربي اغفر لي - بين السجدتين - ، والتشهد الأول ، واجب . وهو قول إسحاق ، وداود . وعن أحمد : أنه غير واجب .

وهو قول أكثر الفقهاء ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء في صلاته ، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ولأنه لو كان واجبا لم يسقط بالسهو ، كالأركان . ولنا ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به - وأمره للوجوب - ، وفعله . وقال { صلوا كما رأيتموني أصلي } ، وقد روى أبو داود ، عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ إلى قوله : ثم يكبر ، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله ، ثم يقول : سمع الله لمن حمده ، حتى يستوي قائما ثم يقول : الله أكبر ، ثم يسجد حتى يطمئن ساجدا ، ثم يقول : الله أكبر . ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدا ، ثم يقول : الله أكبر . ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ، ثم يرفع رأسه فيكبر . فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته } .

وهذا نص في وجوب التكبير ، ولأن مواضع هذه الأذكار أركان الصلاة . فكان فيها ذكر واجب كالقيام

وأما حديث المسيء في صلاته فقد ذكر في الحديث الذي رويناه تعليمه ذلك ، وهي زيادة يجب قبولها ، على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه كل الواجبات ، بدليل أنه لم يعلمه التشهد ولا السلام ، ويحتمل أنه اقتصر على تعليمه ما رآه أساء فيه ، ولا يلزم من التساوي في الوجوب التساوي في الأحكام ، بدليل واجبات الحج .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث