الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 779 ) فصل : ويستحب ذكر الله تعالى ، والدعاء عقيب صلاته ، ويستحب من ذلك ما ورد به الأثر ، مثل ما روى المغيرة ، قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة مكتوبة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد } . متفق عليه .

وقال ثوبان : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا ، وقال : اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام } قال الأوزاعي : يقول : أستغفر الله ، أستغفر الله ، رواه مسلم . وقال أبو هريرة : { جاء الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم ، يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ، ولهم فضل أموال ، يحجون بها ويعتمرون ، ويتصدقون ؟ فقال : ألا أحدثكم بحديث إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدركم أحد بعدكم ، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله ؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين . فاختلفنا بيننا . فقال بعضنا : نسبح ثلاثا وثلاثين ، ونحمد ثلاثا وثلاثين ، ونكبر أربعا وثلاثين . فرجعت إليه ، فقال : تقول : سبحان الله والحمد لله والله أكبر ، حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون } قال أحمد ، في رواية أبي داود : يقول هكذا ولا يقطعه : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . فإن عدل إلى غيره جاز ; لأنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره . رواه البخاري .

وروى مسلم ، والنسائي عن عبد الله بن الزبير ، أنه حدث على المنبر ، قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة والفضل والثناء الحسن الجميل ، لا إله إلا الله ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن في دبر الصلاة . } وعن سعد ، أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات ، ويقول : { إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بهن دبر كل صلاة : اللهم إني أعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك من البخل ، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر } . من الصحاح

، قال ابن عباس : إن { رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال ابن عباس : كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته . } رواه البخاري ، ومسلم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث