الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

508 - مسألة : ومن وجد الإمام جالسا في آخر صلاته قبل أن يسلم ففرض عليه أن يدخل معه ، سواء طمع بإدراك الصلاة من أولها في مسجد آخر أو لم يطمع ، فإن وجده قد سلم ، فإن طمع بإدراك شيء من صلاة الجماعة في مسجد آخر لا مشقة في [ ص: 182 ] قصده ففرض عليه النهوض إليه .

ولا يجوز الإسراع إلى الصلاة وإن علم أنها قد ابتدئت ؟ - : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين - ثنا شيبان عن يحيى هو ابن أبي كثير - عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال : { بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال ، فلما صلى قال : ما شأنكم ؟ قالوا : استعجلنا إلى الصلاة قال : فلا تفعلوا ، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا } .

وبه إلى البخاري : ثنا آدم ثنا ابن أبي ذئب حدثني الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا }

فهذا عموم لما أدركه المرء من الصلاة ، قل أم كثر ، وهذان الخبران زائدان على الخبر الذي فيه { من أدرك من الصلاة مع الإمام ركعة فقد أدرك الصلاة } ولا يحل ترك الأخذ بالزيادة .

وروينا عن ابن مسعود : أنه أدرك قوما جلوسا في آخر صلاتهم فقال : أدركتم إن شاء الله ؟ وعن شقيق بن سلمة : من أدرك التشهد فقد أدرك الصلاة وعن الحسن قال : إذا أدركهم سجودا سجد معهم وعن ابن جريج ، قلت لعطاء : إن سمع الإقامة أو الأذان وهو يصلي المكتوبة أيقطع صلاته ويأتي الجماعة ؟ قال : إن ظن أنه يدرك من المكتوبة شيئا فنعم ؟ وعن سعيد بن جبير : أنه جاء قوما فوجدهم قد صلوا ، فسمع مؤذنا فخرج إليه ؟

[ ص: 183 ] وروينا : أن الأسود بن يزيد فعله أيضا وعن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة : إذا كان أحدكم مقبلا إلى صلاة فليمش على رسله فإنه في صلاة ، فما أدرك فليصل ، وما فاته فليقضه بعد ، قال عطاء وإني لأصنعه وعن ثابت البناني قال : أقيمت الصلاة وأنس بن مالك واضع يده علي فجعل يقارب بين الخطا ، فانتهينا إلى المسجد وقد سبقنا بركعة ، فصلينا مع الإمام وقضينا ما فاتنا ، فقال لي أنس : يا ثابت أغمك ما صنعت بك ؟ قلت : نعم ، قال : صنعه بي أخي زيد بن ثابت وعن أبي ذر : من أقبل ليشهد الصلاة فأقيمت وهو في الطريق فلا يسرع ولا يزد على مشيته الأولى ، فما أدرك فليصل مع الإمام ، وما لم يدرك فليتمه ؟ .

وعن سفيان بن زياد أن الزبير أدركه وهو يعجل إلى المسجد ، فقال له الزبير : أقصد ، فإنك في صلاة ، لا تخطو خطوة إلا رفعك الله بها درجة أو حط عنك بها خطيئة ؟ قال علي : وحديث الذي جاء وقد حفزه النفس ، فقال " الله أكبر كبيرا " .

وحديث أبي بكرة - : فيهما النهي عن الإسراع أيضا ؟

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث