الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة صلاة العيدين للعبد والحر والحاضر والمسافر والمرأة

جزء التالي صفحة
السابق

؟ 544 - مسألة : ويصليهما ، العبد ، والحر ، والحاضر ، والمسافر ، والمنفرد ، والمرأة والنساء : وفي كل قرية ، صغرت أم كبرت ، كما ذكرنا ، إلا أن المنفرد لا يخطب وإن كان عليهم مشقة في البروز إلى المصلى صلوا جماعة في الجامع ؟ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرنا عنه - في كلامنا في القصر في صلاة السفر وصلاة الجمعة - أن صلاة العيد ركعتان ، فكان هذا عموما ، لا يجوز تخصيصه بغير نص ، وقال تعالى : { وافعلوا الخير } والصلاة خير - : ولا نعلم في هذا خلافا ، إلا قول أبي حنيفة : إن صلاة العيدين لا تصلى إلا في مصر جامع ، ولا حجة لهم إلا شيئا رويناه من طريق علي : لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع .

وقد قدمنا أنه لا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فإن كان قول علي رضي الله عنه حجة في هذا فقد روينا من طريق [ ص: 301 ] عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة ثنا محمد بن النعمان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل : أن علي بن أبي طالب أمر رجلا أن يصلي بضعفة الناس أربع ركعات في المسجد يوم العيد ؟ فإن ضعفوا هذه الرواية ؟ قيل لهم : هي أقوى من التي تعلقتم بها عنه أو مثلها ، ولا فرق ، وكلهم مجمع على أن صلاة العيدين تصلى حيث تصلى الجمعة .

وقد ذكرنا - حكم الجمعة ولا فرق بين صلاة العيدين وصلاتها في المواطن وقد روينا عن عمر ، وعثمان رضي الله عنهما : أنهما صليا العيد بالناس في المسجد لمطر وقع يوم العيد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبرز إلى المصلى لصلاة العيدين ، فهذا أفضل ، وغيره يجزئ ، لأنه فعل لا أمر - وبالله تعالى التوفيق

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث