الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( الثالث ) قال القرافي في كتاب الأمنية في الباب السابع : قال سند : لو عزل زكاته بعد وزنها للمساكين ودفعها لهم بعد ذلك بغير نية أجزأه اكتفاء بالنية الأولى الفعلية ، انتهى كلامه بلفظه ، وقال في الذخيرة : قال سند : وينوي المزكي إخراج ما وجب عليه في الزكاة ، ولو نوى زكاة ماله أجزأه وتجب بالتعيين فلو تلفت بعد عزلها أجزأت ، وإذا عينها لم يحتج إلى نية عند دفعها للمساكين ، وإن لم يعينها ويعزلها عن ملكه وجبت النية عند التسليم ; لأن صورة الدفع مشتركة بين دفع الودائع والديون وغيرها ، انتهى . ولفظ سند : والنية واجبة في أداء الزكاة عند كافة الفقهاء ، وقال الأوزاعي : لا تجب ; لأن ذلك دين كسائر الديون فينوي إخراج ما وجب عليه من الزكاة في ماله ، ولو نوى زكاة ماله أجزأه وينصرف ذلك إلى الحق المستحق منه ، وتجب الزكاة عند تعيينه ; لأنه مؤتمن على إخراجها ودفعها فتعينت بتعيينه كالإمام فإذا قلنا تتعين بتعيينه فسواء نوى عند دفعها للمساكين أنها زكاة أو لا يجزئه ذلك ; لأن الحق لما تعين لم يلزم فيه نية عند تسليمه كما في رد الوديعة والعارية والرهن وشبه ذلك ، وإن لم يعين الزكاة أو يعزلها عن ماله وجب مراعاة النية عند أدائها ; لأن دفع المال قد يكون فرضا ، وقد يكون تطوعا وقد يكون وديعة وغير ذلك ، انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث