الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ص ( كعيادة وجنازة ولو لاصقت )

ش : ظاهر كلامه أن العيادة والجنازة يكره له فعلهما في المسجد وغيره وليس كذلك بل الكراهة إنما هي إذا كان ذلك في المسجد وأما إن كان في غير المسجد فلا يجوز قال في المدونة قال مالك ولا يعجبني أن يصلي على جنازة وهو في المسجد قال عنه ابن نافع ولو ، انتهى إليه زحام المصلين عليها ولا يعود مريضا معه في المسجد إلا أن يصلي إلى جانبه فلا بأس أن يسلم عليه ولا يقوم ليعزي أو ليهني أو ليعقد نكاحا في المسجد إلا أن يغشاه ذلك في المسجد فحبسه فلا بأس به ، انتهى . وقال بعد ذلك : ولا يكون معتكفا حتى يجتنب عيادة المرضى والصلاة على الجنائز واتباعها وغير ذلك مما يجتنبه المعتكف ابن نافع عن مالك وإن شهد جنازة وعاد مريضا أو أحدث [ ص: 462 ] سفرا صنع ذلك متعمدا وجب عليه الابتداء ولا ينفعه أن يشترط ذلك عند دخوله ، انتهى . وقال اللخمي : ولا يجوز له أن يخرج لعيادة مريض ولا لشهود جنازة ولا لأداء شهادة فإن فعل فسد اعتكافه ، انتهى . وقال قبله : واختلف في صلاته على الجنازة وهو في مكان وكرهه في المدونة . وفي المعونة إجازته ويؤخذ هذا من قول المصنف فيما تقدم كمرض أبويه وتأمله هل يصح الأخذ منه أو لا ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث