الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وبسجود المسبوق مع الإمام بعديا أو قبليا إن لم يلحق ركعة )

ش : هذا بين ولا يسجد لذلك بعد القضاء قاله في المدونة ، وانظر الطراز فإن فيه فروعا

ص ( وإلا سجد ولو ترك إمامه أو لم يدرك موجبه )

ش : أي وإن لحق المسبوق مع الإمام ركعة فإنه يسجد معه السجود القبلي إلى آخره وظاهر كلامه ، ولو كان الإمام ممن يرى السجود كله قبل السلام وهو كذلك قال في الكافي : لو كان الإمام ممن يرى السجود كله قبل السلام سجد معه ثم قضى ما عليه انتهى .

وظاهر كلامه أيضا ولو كان المأموم لا يرى السجود فيما سجد له الإمام وهو كذلك كما لو سجد الشافعي للقنوت فإن المالكي يتبعه . قال ابن ناجي في شرح الرسالة في أول باب الصلاة على الجنائز فيما إذا كبر الإمام خمسا فإنه ذكر قولين : الأول لابن القاسم : أن المأموم يسلم . الثاني ، لابن الماجشون : أنه ينتظره ولا يتبعه . قال : واعترض الأول ابن هارون بما إذا قام الإمام الخامسة سهوا فإنهم ينتظرونه حتى يسلم فيسلمون بسلامه ، واعترض غيره الثاني بأنه يقول : إذا سجد الإمام لسهو لا يرى المأموم فيه سجودا فإنه يتبعه فيه وإن كان خلاف مذهبه ( وأجيب ) بأن ترك السجود إظهارا للمخالفة الممنوعة بخلاف تركها في التكبير والاتفاق على أن الصلاة تجزئه مراعاة للخلاف القوي ، انتهى .

وما ذكره عن ابن هارون رأيته في شرحه على المدونة ( تنبيهات الأول ) ما تقدم من أن المسبوق إذا لحق مع الإمام ركعة أنه يسجد معه السجود القبلي هو المشهور ، وقال في التوضيح : قال أشهب : إنما يسجد إذا قضى ما فاته ، ورواه ابن عبدوس عن ابن القاسم فإذا سجد معه على المشهور ثم سها بعده أي بعد إمامه فهل يغتني بالسجود الأول ؟ وهو قول ابن الماجشون أو لا يغتني به وهو قول ابن القاسم وهو المشهور ابن عبد السلام بناء على استصحاب حكم المأمومية أم لا قال : وينبغي أن يكون من ثمرة هذا الخلاف وجوب القراءة فيما يأتي به بعد سلام الإمام وسقوطها خليل وفيه نظر ; لأن حكم المأموم بعد مفارقة الإمام حكم المنفرد بدليل أن الإمام لو لم يسه ثم سها المأموم لسجد اتفاقا وعلى هذا ففي البناء الذي ذكره نظر ، ولكن يقال : لم ير ابن القاسم الاكتفاء بالسجود ; لأنه جابر فلا ينوب عن سهو لم يتقدمه وروى ابن الماجشون الاكتفاء ; لأن من سنة الصلاة أن لا يتكرر فيها السجود انتهى .

وربما يؤخذ هذا الفرع من قول المؤلف ولا سهو على مؤتم حالة القدوة والله أعلم ، وفهم من هذا الكلام وجوب القراءة على المسبوق فيما يأتي به وأن حكمه حكم المنفرد . قال في الصلاة الثاني منها وينحاز الذي يقضي بعد سلام الإمام إلى ما قرب من السواري بين يديه أو عن يمينه أو عن شماله أو خلفه ويقهقر قليلا فإن لم يجد ما يقرب منه صلى مكانه قال ابن ناجي عن المغربي يقوم منها أن المدرك حكمه حكم [ ص: 39 ] الفذ فإنه يخرج عن الإمام بنفس سلامه وأما سلامه فكسلام الفذ وفيه خلاف ( قلت ) ما ذكره صحيح فيجب عليه قراءة الفاتحة ، انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث