الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع هل يقوم المسبوق للقضاء إثر سلام الإمام

جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) وهل يقوم المسبوق للقضاء إثر سلام الإمام أو يقوم بعد فراغ الإمام من سجود السهو أو يخير ، في ذلك ثلاث روايات واختار ابن القاسم في المدونة الأولى قال في الصلاة الثاني ومن عقد مع الإمام ركعة فوجب على الإمام سجود سهو فإن كان قبل السلام سجد معه قبل القضاء ثم لا يعيده وإن كان بعد السلام لا يسجد حتى يقضي ، وقال سفيان : يسجد معه ثم يقضي . قال مالك : ولينهض المأموم إذا سلم الإمام من الصلاة أو من السجود واستحب ابن القاسم قيامه بعد السلام من الصلاة فإذا أتم قضاءه سجد ما سجد إمامه سها الإمام والمأموم معه أم لا ذلك سواء وإن جلس المأموم حتى سجد الإمام فلا يتشهد وليدع انتهى . عياض ; لأنه قد تشهد في جلوسه أولا وجلوسه هذا إنما هو لانتظار الإمام فهو يدعو فيه ويصل دعاءه بتشهده المتقدم كما لو أطال جلوسه في صلاته اختيارا ولا وجه [ ص: 41 ] لإعادة التشهد ; لأنه ليس بابتداء جلوس هذا أولى ما يقال فيه ، ولو كان الإمام سلم قبل تمام تشهده أو غفلته عنه لتشهد الآن بكل حال ، انتهى . ابن ناجي ولا شك على القول أنه يقوم أنه يقرأ ولا يسكت ، انتهى .

ونقله في التوضيح واختار ابن القاسم في سماع أصبغ قيامه إثر سجود الإمام للسهو وعنه أيضا قول بالتخيير ابن ناجي ولم يحك ابن الجلاب غيره فتحصل لمالك ثلاث روايات قال ابن القاسم بكل منها .

ص ( ولا سهو على مؤتم حال القدوة )

ش : ولو نوى الإمام أنه لا يحمل سهو المؤتم لم يضره قاله المازري لما تكلم على المواضع التي يطلب فيها نية الإمامة والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث