الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فائدة خرج من المسجد وبيده حصباء نسيها أو بنعله

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( إلا جمعة وجمعا )

ش : يعني أن الإمام يلزمه أن ينوي الإمامة إذا صلى الجمعة وإذا جمع بين الصلاتين ، وهذا في الجمع بين المغرب والعشاء ليلة المطر لا في كل جمع كما سيأتي بيانه قال في التوضيح بعد أن ذكر أنه ينوي الإمامة في الجمعة والخوف والاستخلاف وتحصيل فضيلة الجماعة ما نصه ، ولم أر من أضاف الجمع إلا المتأخرين كالمصنف يعني ابن الحاجب والقرافي ولما ذكر ابن عطاء الله الثلاثة الأول قال : ويظهر لي أن يلحق بها جمع الصلاتين ليلة المطر إذ لا يكون ذلك إلا في الجماعة فينبغي أن ينوي الإمام الإمامة فيها كالجمعة انتهى ( قلت ) : وكأن ابن عطاء الله لم يقف عليه لغيره ، وقد ذكره عياض في قواعده فقال وعلى المأموم عشر وظائف أن ينوي الاقتداء بإمامه وكونه مأموما ولا يلزم ذلك الإمام إلا فيما لا تصح فيه الصلاة إلا بالجماعة كالجمعة وصلاة الخوف وما يقدم من الصلوات قبل وقتها بسبب الجمع فيلزمه نية الإمامة والجمع ، وكذلك المستخلف انتهى . قال الشيخ أبو العباس القباب : قوله وما يقدم من الصلاة قبل وقتها بسبب الجمع يعني - والله أعلم - جمع المغرب والعشاء ليلة المطر ، وأما جمع عرفة أو جمع المسافر يجد به السير فيقدم أو جمع المريض يخاف أن يغلب على عقله فلا يشترط فيه ذلك ; لأن هذه الصلوات تصح فيها الصلاة بدون جماعة انتهى ، وهو كلام ظاهر ، ولم يحك ابن عرفة ذلك إلا في جمع المطر وبه قيد ابن غازي إطلاق كلام المصنف ، والله أعلم .

( تنبيه ) ظاهر كلام المصنف في التوضيح أن ابن الحاجب ذكر الجمع ، ولم أقف [ ص: 124 ] عليه في كلامه ولا ذكره ابن عبد السلام فتأمله انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث