الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع نوى المسافر أن يقيم بموضع قبل وصوله إليه ثم رجع بنية

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( ، وإن أتم مسافر نوى إتماما أعاد بوقت )

ش : كذا في بعض النسخ وبه يصح الكلام ، فإن حضر في الوقت أعادها أربعا كمن صلى في السفر بثوب نجس ، ثم حضر في الوقت ، قاله في المدونة

ص ( وإن سهوا سجد )

ش : أي وإن نوى الإتمام سهوا أي سها عن كونه مسافرا أو سها عن التقصير سجد بعد السلام قاله في التوضيح

ص ( والأصح إعادته كمأمومه [ ص: 152 ] بوقت )

ش : قالوا سواء كان المأموم حضريا أو سفريا ( قلت ) ، وهذا إذا نوى المسافر الإتمام كما نوى الإمام ظاهر ، وأما إذا أحرم على ركعتين ظانا أن إمامه أحرم كذلك فتبين أن الإمام نوى الإتمام فالظاهر أن صلاته باطلة ويعيد أبدا لقول المصنف بعد ، وإن ظنهم سفرا فظهر خلافه أعاد أبدا إن كان مسافرا ; لأن الظاهر أن المراد أنه ظن أن الإمام نوى القصر فتبين أنه نوى الإتمام وعللوا ذلك بمخالفة نيته لنية الإمام ولا التفات إلى كون الإمام في ذاته حضريا أو سفريا ، وفي المقدمات ما يقتضي ذلك ، والله أعلم .

ص ( كان قصر عمدا )

ش : قال ابن فرحون يقال قصر وقصر بالتخفيف والتشديد

ص ( وكان أتم ومأمومه بعد نية قصر عمدا )

ش : ظاهر كلامه أنه إذا أتم عمدا بطلت صلاته وصلاة مأموميه اتبعوه أم لا ، وهو ظاهر كلام ابن الحاجب

ص ( وسبح مأمومه ولا يتبعه )

ش : ظاهر كلامه أن هذا في السهو والجهل وانظر بماذا يعلمون أنه قام عمدا أو سهوا وانظر لو تبعوه في هذه الصورة ، والظاهر أنها كمسألة قيام الإمام الخامسة سهوا ، والله تعالى أعلم .

ص ( إن كان مسافرا )

ش : وأما لو كان مقيما فلا إعادة كما قاله ابن رشد في أول سماع ابن القاسم لموافقة نيته لنية إمامه في نفس الأمر غاية ما في الأمر أنه كان يتوهم المخالفة ، ولم تقع

ص ( كعكسه )

ش : أي إذا ظن المسافر أن الجماعة مقيمون ، ثم تبين أنهم مسافرون فإن صلاته تبطل على ما رواه ابن المواز عن ابن القاسم واختاره ، وهو الجاري على أصل مالك في المسألة الأولى لمخالفة نية المأموم الإمام ; لأنه لما ظن أنهم مقيمون فلا بد أن ينوي صلاة مقيم فإذا تبين أنهم مسافرون فقد خالفت نيته لنية إمامه ، وقال مالك : صلاته تجزئه ، حكى ذلك كله في أوائل سماع ابن القاسم ، ونقله في التوضيح ، وقول المؤلف إن كان مسافرا قيد في المسألتين ، ولو أخره عن قوله " كعكسه " لكان حسنا كما قاله ابن الفرات ويبقى الكلام على مفهوم الشرط ، فأما في المسألة الأولى فقد صرح به ابن رشد كما تقدم ، وأما في الثانية أعني قوله كعكسه فصحة صلاة المأموم إذا كان مقيما واضحة ، وقد حكى في المقدمات في المسألتين أربعة أقوال : صحة الصلاة فيهما والإعادة فيهما والإعادة في الأولى دون الثانية وعكسه وعلى الإعادة فهل في الوقت أو أبدا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث