الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع الأذان بين يدي الإمام في الجمعة

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( ونهي خطيب وأمره وإجابته )

ش : قال ابن حجر في أول كتاب العلم من فتح الباري في حديث الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتحدث فمضى في حديثه ما نصه : أخذ بظاهر هذه القصة مالك وأحمد وغيرهما في الخطبة فقال : لا يقطع الخطبة لسؤال سائل بل إذا فرغ يجيبه وفصل الجمهور بين أن يقع ذلك في أثناء واجباتها فيؤخر الجواب أو في غير الواجبات فيجيب ثم قال والأولى حينئذ التفصيل فإن كان مما يهتم به في أمر الدين ولا سيما إن اختص بالسائل فيستحب إجابته ثم يتم الخطبة وكذا بين الخطبة والصلاة وإن كان بخلاف ذلك فيؤخرها وكذا يقع في أثناء الواجب ما يقتضي تقديم الجواب لكن إذا أجاب استأنف على الأصح .

ويؤخذ ذلك كله من اختلاف الأحاديث الواردة في ذلك فإن كان السؤال من الأمور التي ليست معرفتها على الفور بمهتم به فيؤخر كما في هذا الحديث ولا سيما إن كان ترك السؤال عن ذلك أولى وقد وقع نظيره في الذي سأل عن الساعة وأقيمت الصلاة فلما فرغ من الصلاة قال أين السائل ؟ فأجابه آخر وإن كان السائل به ضرورة ناجزة فيقدم إجابته كما في حديث أبي رفاعة عن مسلم أنه { قال للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب رجل غريب لا يدري دينه جاء يسأل عن دينه فترك خطبته وأتى بكرسي فقعد عليه فجعل يعلمه ثم أتى خطبته فأتم آخرها } وكما في حديث سمرة عند أحمد أتى أعرابي يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الضب وكذا في الصحيحين في قضية { سليك لما دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له أصليت ركعتين } . الحديث .

وفي حديث أنس { كانت الصلاة تقام فيعرض الرجل فيحدث النبي صلى الله عليه وسلم حتى ربما نعس بعض القوم ثم يدخل في الصلاة } وفي بعض طرقه وقوع ذلك بين الخطبة والصلاة انتهى .

وانظر كلام ابن بطال في شرح البخاري

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث