الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 559 ] 2477 حدثنا هناد حدثنا يونس بن بكير حدثني عمر بن ذر حدثنا مجاهد عن أبي هريرة قال كان أهل الصفة أضياف أهل الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون فيه فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما أسأله إلا ليشبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله ما أسأله إلا ليشبعني فمر ولم يفعل ثم مر أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وقال أبا هريرة قلت لبيك يا رسول الله قال الحق ومضى فاتبعته ودخل منزله فاستأذنت فأذن لي فوجد قدحا من لبن فقال من أين هذا اللبن لكم قيل أهداه لنا فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا هريرة قلت لبيك فقال الحق إلى أهل الصفة فادعهم وهم أضياف الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا وإذا أتته هدية أرسل إليهم فأصاب منها وأشركهم فيها فساءني ذلك وقلت ما هذا القدح بين أهل الصفة وأنا رسوله إليهم فسيأمرني أن أديره عليهم فما عسى أن يصيبني منه وقد كنت أرجو أن أصيب منه ما يغنيني ولم يكن بد من طاعة الله وطاعة رسوله فأتيتهم فدعوتهم فلما دخلوا عليه فأخذوا مجالسهم فقال أبا هريرة خذ القدح وأعطهم فأخذت القدح فجعلت أناوله الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرده فأناوله الآخر حتى انتهيت به إلى رسول الله صلى الله [ ص: 560 ] عليه وسلم وقد روى القوم كلهم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم القدح فوضعه على يديه ثم رفع رأسه فتبسم فقال أبا هريرة اشرب فشربت ثم قال اشرب فلم أزل أشرب ويقول اشرب حتى قلت والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا فأخذ القدح فحمد الله وسمى ثم شرب قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث

الشرح