الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فلو هوى لتلاوة ) أو قتل نحو حية ( فجعله ) عند بلوغه حد الركوع ( ركوعا لم يكف ) بل يلزمه أن ينتصب ثم يركع لصرفه هويه لغير الواجب فلم يقم عنه ، وكذا سائر الأركان ومن ثم لو شرع مصلي فرض في صلاة أخرى سهوا وقرأ ثم تذكر لم يحسب له ما قرأه إن كانت تلك نافلة لأنه قرأ معتقدا النفلية كذا أطلقه غير واحد وليس بصحيح لما يأتي قبيل الثاني عشر ، وفي سجود السهو واختلاف التصوير هنا وثم لا نظر إليه لاتحاد المدرك فيهما بل ذاك أولى كما هو ظاهر ولو شك وهو ساجد هل ركع لزمه الانتصاب فورا ثم الركوع ولا يجوز له القيام راكعا وإنما يحسب هويه عن الركوع كما في الروضة والمجموع فيما لو تذكر في السجود أنه لم يركع ومنازعة الزركشي كالإسنوي فيه مردودة لأنه صرف هويه المستحق للركوع إلى أجنبي عنه في الجملة إذ لا يلزم من السجود من قيام وجود هوي الركوع وبه يفرق بين هذا وما لو شك غير مأموم بعد تمام ركوعه في الفاتحة فعاد للقيام ثم تذكر أنه قرأ فيحسب له انتصابه عن الاعتدال وما لو قام من السجود يظن أن جلوسه للاستراحة أو التشهد الأول فبان أنه بين السجدتين أو للتشهد الأخير .

وذلك لأنه في الكل لم يصرف الركن لأجنبي عنه فإن القيام في الأول والجلوس في الأخيرين واحد وإنما ظن صفة أخرى لم توجد فلم ينظر لظنه بخلافه في مسألة الركوع فإنه بقصده الانتقال للسجود لم يتضمن ذلك قصد الركوع معه لما تقرر أن الانتقال إلى السجود لا يستلزمه وبه يعلم أنه لو شك قائما في ركوعه فركع ثم بان أنه هوى من اعتداله لم يلزمه العود للقيام بل له الهوي من ركوعه [ ص: 60 ] لأن هوي الركوع بعض هوي السجود فلم يقصد أجنبيا فتأمل ذلك كله فإنه مهم وبه يتضح أن قول الزركشي لو هوى إمامه فظنه يسجد للتلاوة فتابعه فبان أنه ركع حسب له واغتفر للمتابعة الواجبة عليه إنما يأتي على نزاعه في مسألة الروضة أما على ما فيها فواضح أنه لا يحسب له لأنه قصد أجنبيا كما قررته وظن المتابعة الواجبة لا يفيد كظن وجوب السجود في مسألة الروضة فلا بد أن يقوم ثم يركع .

وكذا قول غيره لو هوى معه ظانا أنه هوى للسجود الركن فبان أن هويه للركوع أجزأه هويه عن الركوع لوجود المتابعة الواجبة في محلها ، بخلاف مسألة الزركشي لا تأتي إلا على مقابل ما في الروضة أيضا كما علم مما قررته وإشارته لفرق بين صورته وصورة الزركشي مما يتعجب منه بل هما على حد سواء ( وأكمله ) مع ما مر ( تسوية ظهره وعنقه ) بأن يمدهما حتى يصيرا كالصفيحة الواحدة للاتباع ( ونصب ساقيه ) وفخذيه إلى الحقو ولا يثني ركبتيه لفوات استواء الظهر به ( وأخذ ركبتيه بيديه ) ويفرق بينهما كما في السجود ( وتفريق أصابعه ) للاتباع فيهما تفريقا وسطا ( للقبلة ) لأنها أشرف الجهات بأن لا يحرف شيئا منها عن جهتها يمنة أو يسرة ( و ) من جملة الأكمل أيضا أنه ( يكبر في ابتداء هويه ) يعني قبيله ( ويرفع يديه ) كما صح عنه صلى الله عليه وسلم من طرق كثيرة ونقله البخاري عن سبعة عشر صحابيا وغيره عن أضعاف ذلك بل لم يصح عن واحد منهم عدم الرفع ومن ثم أوجبه بعض أصحابنا ( ك ) رفعهما في ( إحرامه ) بأن يبدأ به وهو قائم ويداه مكشوفتان وأصابعهما منشورة مفرقة وسطا مع ابتداء التكبير فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى مادا التكبير إلى استقراره في الركوع لئلا يخلو جزء من صلاته عن ذكر .

وكذا في سائر الانتقالات حتى في جلسة الاستراحة فيمده على الألف التي بين اللازم والهاء لكن بحيث لا يتجاوز سبع ألفات لانتهاء غاية هذا المد من ابتداء [ ص: 61 ] رفع رأسه إلى تمام قيامه ( و ) من جملته أيضا أنه ( يقول ) بعد استقراره فيه ( سبحان ربي العظيم ) وبحمده ( ثلاثا ) للاتباع وصح أنه { لما أنزل { فسبح باسم ربك العظيم } قال صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت { سبح اسم ربك الأعلى } قال اجعلوها في سجودكم } وحكمته أنه ورد : أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا ، فخص بالأعلى أي عن الجهات والمسافات لئلا يتوهم بالأقربية ذلك ، وقيل لأن الأعلى أفعل تفضيل وهو أبلغ من العظيم والسجود أبلغ في التواضع فجعل الأبلغ للأبلغ وأقله فيهما واحدة وأكمله إحدى عشرة ودونه تسع فسبع فخمس فثلاث فهي أدنى كماله كما في رواية ( ولا يزيد الإمام ) عليها إلا بالشروط المارة في الافتتاح ( ويزيد المنفرد ) ندبا ومثله مأموم طول إمامه ( اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي ) وشعري وبشري ( وما استقلت به قدمي ) بالإفراد وإلا لقال : قدماي لله رب العالمين لورود ذلك كله وليصدق حينئذ لئلا يكون كاذبا إلا أن يريد أنه بصورة الخاشع وإنما وجب للقيام والجلوس الأخير ذكر ليتميزا عن صورتهما العادية بخلاف الركوع والسجود إذ لا صورة لهما عادة يميزان عنها وألحق بهما الاعتدال والجلوس بين السجدتين لأن اكتنافهما بما قبلهما وما بعدهما يخرجهما عن العادي على أنهما وسيلتان لا مقصودتان ويسن فيه كالسجود سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي وتكره القراءة في غير القيام للنهي عنها .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف ) فلو اختار بعد إرادة جعله ركوعا والإعراض عن السجود للتلاوة مما انتهى إليه جاز لأن السجود مطلوب ولم ينقطع طلبه بمجرد قصد الإعراض عنه ولو هوى للركوع فلما وصل إليه أراد السجود للتلاوة فينبغي امتناعه لأن محل السجود للتلاوة قبل الركوع فالتلبس بالركوع مفوت له لأن الإتيان به في قطع فرض الركوع الذي تلبس به نعم لو أبطل الصلاة أو أتمها ولم يطل الفصل فيهما فلا مانع من السجود كذا وقع البحث فيه مع م ر واستقر على ذلك فليراجع ( قوله أو قتل نحو حية ) صريح في أن الهوي لقتل حية لا يضر وإن وصل الحد الركوع أو أكثر ( قوله معتقدا النفلية ) أي فقد صرف القراءة لغير الواجب ( قوله وليس بصحيح ) أي بل يحسب .

( قوله كما في الروضة ) اعتمده م ر ( قوله إذ لا يلزم ) يتأمل جدا وكأنه يريد أن السجود عن قيام لم يوجد معه هوي للركوع ( قوله بل له الهوي إلخ ) في العباب في سجود السهو وإن شك في السجدة الثانية من ثالثة الرباعية [ ص: 60 ] هل ركع فقام له ثم بان ركوعه مضى على صلاته ولا سجود ا هـ . قال في شرحه قال ابن العماد وقيامه بقصد تكميل الركعة الثالثة لا يمنع احتسابه عن قيام الرابعة لأن القيام الواجب يقوم مقام بعض إلى أن قال عنه ، ومن هنا يظهر الفرق بين أن يقصد المصلي غير الركن من جنسه فيحسب وإن اختلف النوع أو من غير جنسه كقصد السجود عن الركوع أو عكسه فلا يحسب ا هـ . فانظر قوله أو عكسه إلخ مع قوله هنا بل له الهوي من ركوعه إلخ ( قوله لأن هوي الركوع ) يتأمل جدا وقوله بعض هوي السجود قد تمنع البعضية لأن هوي السجود إنما هو عن الاعتدال المتأخر عن الركوع ( قوله حسب له ) اعتمده م ر ( قوله كظن وجوب ) الفرق واضح فإن ظن وجوب السجود غير مطابق وظن المتابعة مطابقة إذ لا بد منها بكل تقدير ، سواء كان هوي الإمام لسجود التلاوة أو الركوع ( قوله وإشارته ) أي ذلك الغير بقوله بخلاف مسألة الزركشي هذا والوجه الإجزاء في المسألتين لأن وجوب المتابعة يلغي قصده ويخرجه عن كونه صارفا ( قوله يكبر ) أي يشرع [ ص: 61 ] في التكبير ( قوله ويزيد المنفرد إلخ ) عبارة العباب وأن يسبح الله سرا في ركوعه وأقله مرة وأدنى كماله سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا وأعلاه لمنفرد وإمام محصورين راضيين إلى إحدى عشرة بالأوتار ثم اللهم [ ص: 62 ] لك ركعت إلخ .



حاشية الشرواني

( قوله أو قتل نحو حية ) صريح في أن الهوي لقتل حية لا يضر وإن وصل لحد الركوع أو أكثر سم زاد ع ش وهل يغتفر له الأفعال الكثيرة أم لا فيه نظر والأقرب الأول خلافا لما نقل عن فتاوى الشهاب الرملي لأن هذا الفعل مطلوب منه فأشبه دفع العدو والأفعال الكثيرة في دفعه لا تضر ا هـ .

( قوله لم يكف ) ولو قرأ آية سجدة وقصد أن لا يسجد ويركع فلما هوي عن له أن يسجد للتلاوة فإن كان قد انتهى إلى حد الراكعين فليس له ذلك وإلا جاز نهاية وسم ( قوله تلك ) أي الصلاة الأخرى المشروع فيها سهوا ( قوله معتقدا النفلية ) أي فقد صرف القراءة لغير الواجب سم ( قوله وليس بصحيح ) أي بل يحسب سم ومر عن النهاية والمغني ما يوافقه ( قوله بل ذاك ) أي ما هنا أولى أي بالحسبان ( قوله كما هو ظاهر ) فيه تأمل ( قوله ولو شك ) أي غير المأموم ( قوله كما في الروضة ) اعتمده م ر ا هـ سم ( قوله فيه ) أي فيما في الروضة والمجموع ( قوله لأنه إلخ ) متعلق بقوله وإنما لم يحسب إلخ ( قوله إذ لا يلزم إلخ ) يتأمل جدا وكأنه يريد أن السجود عن قيام لم يوجد معه هوي للركوع سم عبارة البصري لا يخفى ما في التطبيق بينه وبين معلله فلو جعله علة مستقلة لأصل الطلب لكان أنسب ثم هو يقتضي أنه لو تحقق وجود هوي الركوع يختلف الحكم ومقتضى إطلاقه السابق خلافه فليحرر ا هـ .

( قوله وبه إلخ ) أي بقوله لأنه صرفه إلخ .

( قوله فيحسب له انتصابه إلخ ) قد يقال الرفع من الركوع إلى القيام حينئذ أجنبي بالنسبة للرفع عن الاعتدال إذ اعتبار الأول طارئ وتابع لا أصلي بخلاف الهوي للسجود فيهما في المسألة السابقة فليتأمل بصري ( قوله وما لو قام من السجود إلخ ) أي فيحسب له ذلك الجلوس عن الجلوس بين السجدتين أو الجلوس للتشهد الأخير ( قوله في الأول ) أي في الشك في الفاتحة ( قوله وبه إلخ ) أي بالفرق المذكور ( قوله بل له الهوي إلخ ) وفي العباب وإن شك في السجدة الثانية من ثالثة [ ص: 60 ] الرباعية هل ركع فقام له ثم بان ركوعه مضى على صلاته ولا سجود انتهى وقال في شرحه وقيامه بقصد تكميل الركعة الثالثة لا يمنع احتسابه عن قيام الرابعة لأن القيام الواجب يقوم مقام بعض ومن هنا يظهر الفرق بين أن يقصد المصلي غير الركن من جنسه فيحسب وإن اختلف النوع أو من غير جنسه كقصد السجود عن الركوع أو عكسه فلا يحسب انتهى فانظر قوله أو عكسه إلخ مع قوله هنا بل له الهوي من ركوعه إلخ سم .

( قوله لأن هوي الركوع إلخ ) يتأمل جدا و ( قوله بعض هوي السجود ) قد تمنع البعضية فكان السجود لأن هوي السجود إنما هو عن الاعتدال المتأخر عن الركوع سم أي ولو سلم البعضية مستلزما لهوي الركوع ضرورة استلزام الكل لجزئه فينافي ما قدمه من دعوى عدم الاستلزام ( قوله وبه إلخ ) أي بما قرره في مسألة الركوع ( قوله قول الزركشي إلخ ) اعتمده النهاية والمغني وشيخنا ( قوله ولو هوى إمامه ) أي عقب قراءته آية سجدة مغني ونهاية ( قوله حسب له ) اعتمده م ر سم ( قوله إنما يأتي إلخ ) خبر أن قول الزركشي إلخ ( قوله وكذا قول غيره ) أي غير الزركشي ( قوله معه ) أي مع إمامه ( قوله لا يأتي إلخ ) خبر قوله قول غيره إلخ و ( قوله أيضا ) أي مثل قول الزركشي ( قوله وإشارته ) أي ذلك الغير بقوله بخلاف مسألة الزركشي ، والوجه الإجزاء في المسألتين لأن وجوب المتابعة يلغي قصده ويخرجه عن كونه صارفا سم ( قوله كظن وجوب السجود إلخ ) الفرق واضح ظن وجوب السجود غير مطابق وظن المتابعة واقع إذ لا بد منها بكل تقدير سواء كان هوي الإمام لسجود التلاوة أو للركوع سم قول المتن ( وأكمله إلخ ) ويكره تركه نص عليه في الأم نهاية ومغني .

( قوله كالصحيفة إلخ ) أي كاللوح الواحد من نحاس لا اعوجاج فيه شيخنا ( قوله ويفرق بينهما إلخ ) أي بين الركبتين كشبر كردي قول المتن ( وأخذ ركبتيه بيديه ) أي بكفيه ولو تعذر وضع يديه أو إحداهما فعل الممكن نهاية ( قوله للاتباع فيهما إلخ ) أي في الأخذ والتفرقة ( قوله تفريقا إلخ ) أخره عن قوله للاتباع لعدم وروده عبارة المغني والنهاية وتفرقة أصابعه تفريقا وسطا للاتباع في غير ذكر الوسط ا هـ .

( قوله بأن لا يحرف إلخ ) فيه إشارة للجواب عن قول ابن النقيب لم أفهم معناه نهاية ومغني أي معنى قول المصنف وتفرقة أصابعه للقبلة ع ش قول المتن ( ويكبر ) أي يشرع في التكبير سم ( قوله ونقله البخاري ) أي في تصنيف له في الرد على منكر الرفع مغني و ع ش ( قوله وغيره ) أي ونقل الرفع غير البخاري ع ش ( قوله منهم ) أي من الصحابة مغني ( قوله أوجبه ) أي الرفع ( قوله بأن يبدأ به إلخ ) إلى قوله مادا في النهاية إلا قوله ويداه إلى مع ابتداء إلخ وإلى قوله حتى في جلسة إلخ في المغني إلا ما ذكر ( قوله مع ابتداء التكبير ) متعلق بيبدأ ( قوله مادا ) إلى المتن أقره ع ش ( قوله لانتهاء إلخ ) تعليل للاستدراك .

( قوله من ابتداء إلخ ) متعلق بيمد [ ص: 61 ] و ( قوله رفع رأسه ) أي من السجود ( قوله وبحمده ) إلى المتن في النهاية إلا قوله قيل ، وكذا في المغني إلا قوله أنه ورد إلى لأن الأعلى ( قوله وبحمده ) معناه أسبحه حامدا له أو وبحمده سبحانه والتسبيح لغة التنزيه والتبعيد تقول سبحت في الأرض إذا أبعدت مغني ( قوله لما نزل ) وفي النهاية والمغني نزلت بالتاء ( قوله فلما نزلت إلخ ) كأن نكتة التعبير هنا بالفاء الإشعار بتأخر نزول هذه عن تلك وهل التعقيب مراد محل نظر ونكتة تأنيث الفعل هنا دون ما سبق التفنن والإشعار بجواز الأمرين بصري ( قوله وحكمته ) أي تخصيص الأعلى بالسجود مغني ( قوله ذلك ) أي قرب الجهة والمسافة ( قوله فجعل الأبلغ للأبلغ ) أي والمطلق مع المطلق مغني ( قوله وأقله ) أي التسبيح ( فيهما ) أي الركوع والسجود ( قوله واحدة ) أي مع الكراهة ع ش ( قوله وأكمله إحدى عشرة ) كما في التحقيق وغيره واختار السبكي أنه لا يتقيد بعدد بل يزيد في ذلك ما شاء مغني .

( قوله عليها ) إلى قوله وليصدق في المغني والنهاية إلا قوله ومثله إلى المتن ( قوله عليها ) أي على الثلاث أي يكره له ذلك نهاية ومغني قول المتن ( لك ركعت إلخ ) إنما قدم الظرف في الثلاثة الأول لأن فيها ردا على المشركين حيث كانوا يعبدون معه تعالى غيره وأخره في قوله خشع إلخ لأن الخشوع ليس من العبادات التي ينسبونها إلى غيره تعالى حتى يرد عليهم فيها ع ش وإذا تعارض هذا الدعاء والتسبيحات قدمها ويقدم التسبيحات الثلاث مع هذا الدعاء على أكمل التسبيح وهو إحدى عشر بجيرمي ( قوله خشع لك إلخ ) يقول ذلك وإن لم يكن متصفا بذلك لأنه متعبد به وفاقا لمر ع ش ( قوله سمعي وبصري ) كأن الحكمة والله أعلم في الاقتصار على السمع والبصر دون بقية الحواس الظاهرة وقوع العبث بهما غالبا وفي تعميم الأعضاء الظاهرة وقوعه بجميعها عادة وفي الإعراض عن القوى الباطنة بالكلية كونها من الأمور الدقيقة التي تصان أفهام العوام عنها بصري قول المتن ( وما استقلت به قدمي ) أي حملته وهو جميع الجسد فيكون من ذكر العام بعد الخاص شرح بافضل .

( قوله وليصدق إلخ ) قد يقال المقصود منه الإنشاء وهو لا يوصف بصدق ولا كذب فليتأمل بصري وقد يقال إن الصدق باعتبار ما تضمنه من الخبر أو الدعاء ( قوله وإنما وجب ) إلى المتن في المغني إلا قوله وألحق إلى ويسن ( قوله يميزان عنها ) يعني حتى يحتاجا إلى التمييز عنها ( قوله سبحانك اللهم إلخ ) ينبغي أن يكون ذلك قبل الدعاء لأنه أنسب بالتسبيح وأن يقوله ثلاثا ع ش ( قوله وتكره ) إلى المتن في النهاية ( قوله وتكره القراءة إلخ ) وفي سم على المنهج عن شرح الروض قال الزركشي ومحل كراهتها إذا قصد بها القرآن فإن قصد بها الدعاء والثناء فينبغي أن تكون كما لو قنت بآية من القرآن ا هـ أي فلا تكون مكروهة وينبغي أن مثل قصد القرآن ما لو أطلق فيما يظهر أخذا مما يأتي في القنوت ع ش ( قوله في غير القيام ) أي من الركوع وغيره من بقية الأركان نهاية ومغني



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث