الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ومن عجز عنهما ) أي التشهد والصلاة ( ترجم ) وجوبا في الواجب وندبا في المندوب لما مر في التحرم ( ويترجم للدعاء ) المأثور عنه صلى الله عليه وسلم في محل من الصلاة ( والذكر المندوب ) أي المأثور كذلك ( العاجز ) عن النطق بهما بالعربية كما يترجم عن الواجب لحيازة الفضيلة ويتردد النظر في عاجز قصر بالتعلم هل يترجم عن المندوب المأثور وظاهر كلامهم هنا أنه لا فرق وفيه ما فيه ( ولا ) العاجز عن غير المأثور منهما فلا يجوز له أن يخترع غيرهما ويترجم عنه جزما فتبطل به صلاته ولا ( القادر ) على مأثورهما فلا يجوز له الترجمة عنهما وتبطل بها صلاته ( في الأصح ) إذ لا حاجة إليها حينئذ

( فرع ) ظن مصلي فرض أنه في نفل فكمل عليه لم يؤثر على المعتمد وفارق ما مر في وضوء الاحتياط بأن النية هنا بنيت ابتداء على يقين بخلافها ثم وليس قيام النفل مقام الفرض منحصرا في التشهد الأول وجلسة الاستراحة ولا ينافي ذلك قول التنقيح ضابط ما يتأدى به الفرض بنية النفل أن تسبق نية تشملهما ثم يأتي بشيء من تلك العبادة ينوي به النفل ويصادف بقاء الفرض عليه لأن معنى ذلك الشمول أن يكون ذلك النفل داخلا كالفرض في مسمى مطلق الصلاة بخلاف سجود التلاوة والسهو كما يأتي .

التالي السابق


حاشية الشرواني

قول المتن ( ومن عجز عنهما إلخ )

( فرع ) لو عجز عن التشهد إلا إذا كان قائما كأن كان مكتوبا بنحو جدار إذا قام يراه وأمكنته قراءته وإذا جلس لم يره فهل يسقط في هذه الحالة ويجلس في موضعه من غير تشهد أو يجب القيام وقراءته قائما ثم يجلس للسلام فيسقط جلوس التشهد محافظة على الإتيان بالتشهد لأنه آكد من الجلوس له كما قلنا بحثا فيما سبق أن من عجز في الفريضة عن قراءة الفاتحة إلا من جلوس لكونها منقوشة بمكان لا يراه إلا جالسا أنه يجلس لقراءتها ويسقط القيام عنه فيه نظر ولا يبعد الاحتمال الثاني قياسا على ما ذكر فليتأمل ا هـ سم على المنهج وقوله ولا يبعد الاحتمال الثاني أي فيأتي بالتشهد وما يتبعه من الألفاظ المطلوبة بعده ولا يقتصر على الواجب فقط فيما يظهر بل لو قدر على التشهد جالسا ولم يقدر على الأدعية المندوبة إلا قائما فقياس ما مر عن ابن الرفعة فيما لو عجز عن السورة من أنه يجلس لقراءتها ثم يقوم للركوع أنه يقوم هنا بعد التشهد للأدعية المطلوبة ثم يجلس للسلام وبقي ما لو عجز عن القعود وقدر على القيام والاضطجاع فهل يقدم الأول والثاني فيه نظر والأقرب تقديم القيام لأن فيه قعودا وزيادة قياسا على ما لو عجز عن الجلوس بين السجدتين وقدر على ما ذكر ع ش ( قوله أي التشهد ) إلى الفرع في النهاية والمغني إلا قوله ويتردد إلى المتن ( قوله أي التشهد والصلاة ) أي عن النطق بهما بالعربية نهاية ( قوله ترجم وجوبا إلخ ) أي بأي لغة شاء وعليه التعلم كما مر لكن إذا ضاق الوقت عن تعلم التشهد وأحسن ذكرا آخر أتى به وإلا ترجمه أما القادر فيمتنع عليه الترجمة وتبطل بها صلاته نهاية قال الرشيدي قوله لكن إن ضاق الوقت عن تعلم التشهد إلخ صريح في تأخر الترجمة عن الذكر الذي يأتي به بدلا عن التشهد وظاهر أنه ليس كذلك ولينظر ما موقع هذا الاستدراك بعد المتن ا هـ .

( قوله لما مر إلخ ) من أنه لا إعجاز فيهما نهاية ومغني قول المتن ( ويترجم للدعاء والذكر المندوب ) أي بالقنوت وتكبير انتقال وتسبيح ركوع وسجود نهاية ومغني ( قوله أي المأثور كذلك ) أي في محل من الصلاة وإن لم يكن مندوبا لخصوص هذا المصلي كأدعية الركوع والسجود لإمام غير المحصورين فإنها مأثورة في الجملة وليست مندوبة ع ش وفيه نظر لأنه إذا لم يكن مندوبا له فكيف يندب في حقه ترجمته إلا أن يقال فائدته إنما هو بالنسبة لقول الشارح الآتي لا العاجز عن غير المأثور إلخ أي فلا تبطل صلاته بترجمته نظرا لكونه مأثورا في الجملة ( قوله أنه لا فرق ) أي بين المقصر وغيره ( قوله فرع ) إلى المتن أقره ع ش ( قوله لم يؤثر ) أي في الاعتداد بما فعله ع ش ( قوله على المعتمد ) وفاقا للنهاية والمغني ( قوله بخلافها ثم ) أي بخلاف النية في وضوء الاحتياط ( قوله ولا ينافي ذلك ) أي عدم تأثير الظن المذكور ( قوله تشملهما ) أي الفرض والنفل ( قوله لأن معنى ذلك ) علة لعدم المنافاة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث