الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وإذا نوى عددا ) ومنه الركعة عند الفقهاء ، وإن كان الواحد غير عدد عند أكثر الحساب ( فله أن يزيد ) عليه في غير ما مر في متيمم رأى الماء أثناءه ( و ) أن ( ينقص ) عنه إن كان أكثر من ركعة ( بشرط تغيير النية قبلهما ) أي الزيادة ، والنقص لما تقرر أنه لا حصر له ( وإلا ) يغير النية قبلهما وتعمد ذلك ( فتبطل ) الصلاة بذلك ؛ لأن الذي أحدثه لم تشمله نيته [ ص: 244 ] أما إذا سها فيعود لما نوى ويسجد للسهو ( فلو نوى ركعتين فقام إلى ثالثة سهوا ) ثم تذكر ( فالأصح أنه يقعد ) وجوبا ( ثم يقوم للزيادة إن شاء ) ها ثم يسجد للسهو آخر صلاته ؛ لأن تعمد قيامه للثالثة مبطل ، وإن لم يشأ قعد ثم تشهد ثم سجد للسهو ثم سلم وظاهر كلامهم هنا أنه إذا أراد الزيادة بعد تذكره ولم يصر للقيام أقرب أنه يلزمه العود للقعود لعدم الاعتداد بحركته هو فلا يجوز له البناء عليها وعليه يفرق بين هذا ، والتفصيل السابق في سجود السهو بين كونه للقيام أقرب وإن لا ، بأن الملحظ ثم ما يبطل تعمده حتى يحتاج لجبره وهنا عدم الاعتداد بحركته حتى لا يجوز له البناء عليها وبينه وبين ما لو سقط لجنبه السابق في السجود بأنه ثم لم يفعل زيادة بخلافه هنا .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله - . [ ص: 244 ] أما إذا سها إلخ )

، وأما لو جهل فينبغي صحة صلاته في الزيادة دون النقص فليتأمل ( قوله : وبينه وبين ما لو سقط ) يتأمل .



حاشية الشرواني

( قوله : عند الفقهاء ) عبارة المغني عند النحاة ( قوله : وإن كان الواحد غير عدد عند أكثر الحساب ) إذ العدد عند جمهور الحساب ما ساوى نصف مجموع حاشيتيه القريبتين أو البعيدتين على السواء نعم العدد عند النحاة ما وضع لكمية الشيء فالواحد عندهم عدد فيدخل فيه الركعة مغني ( قوله : أثناءه ) أي أثناء عدد نواه نهاية ( قوله : لما تقرر إلخ ) تعليل لجواز الزيادة والنقص بالنية

( قوله : فتبطل الصلاة بذلك ) أي إن صار إلى القيام أقرب منه إلى القعود في مسألة الزيادة أو جلس وتشهد وسلم في مسألة النقص حلبي وقال البرماوي تبطل بشروعه في القيام . ا هـ . بجيرمي أي بعد - [ ص: 244 ] قصده ؛ لأنه قصد المبطل وشرع فيه ويقال بنظيره في مسألة النقص ( قوله أما إذا سها إلخ ) ( فرع ) لو نوى عددا فجلس قبل استيفائه من قيام سهوا ثم بدا له أن يكمله من جلوس فالظاهر أن له ذلك غاية الأمر أنه يطلب منه سجود السهو سم على المنهج ويؤخذ من هذا بالأولى أنه لو أتى ببعض الركعة من قيام ثم أراد فعل باقيها من الجلوس لم يمتنع وله أن يقرأ في هويه ؛ لأن ما هو فيه حالة الهوي أكمل مما هو صائر إليه من الجلوس ع ش ( قوله : أما إذا سها إلخ ) ، وأما لو جهل فينبغي صحة صلاته في الزيادة دون النقص فليتأمل سم ( قوله ويسجد للسهو ) أي إن صار إلى القيام أقرب كما يأتي عن البصري مثله قول المتن ( فلو نوى ركعتين ) أي مثلا نهاية ومغني قول المتن ( ثم يقوم ) أي أو فعله من قعود برماوي ( قوله : قعد ثم ) الأولى حذفه ( قوله : ثم سجد للسهو ) محل السجود في المسألتين إذا قام وصار إلى القيام أقرب كما هو ظاهر بصري ( قوله : والتفصيل السابق في سجود السهو إلخ ) أي يسجد للسهو في الأول دون الثاني ( قوله : حتى لا يجوز له البناء إلخ ) قضية هذا الفرق أنه لا يسجد للسهو بذلك وهو ظاهر مما مر ع ش ( قوله : وبينه وبين ما لو سقط إلخ ) يتأمل سم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث