الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ويكره قيام ) أي سهر ( كل الليل ) ولو في عبادة ( دائما ) للنهي عنه في الخبر المتفق عليه ولأنه يضر كما أشار إليه الحديث أي من شأنه ذلك ومن ثم كره قيام مضر ولو في بعض الليل وبحث المحب الطبري عدم كراهته لمن يعلم من نفسه عدم الضرر أصلا قال الأذرعي وهو حسن بالغ كيف وقد عد ذلك من مناقب أئمة . ا هـ . ويجاب بأن أولئك مجتهدون لا سيما وقد أسعفهم الزمان والإخوان وهذا مفقود اليوم فلم يتجه إلا الكراهة مطلقا لغلبة الضرر أو الفتنة بذلك وخرج بكل إلى آخره قيام ليال كاملة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك في العشر الأخير من رمضان ، وإنما لم يكره صوم الدهر بقيده الآتي ؛ لأنه يستوفي في الليل ما فاته وهنا لا يمكنه نوم النهار لتعطل ضرورياته الدينية ، والدنيوية

التالي السابق


حاشية الشرواني

( قوله : وبحث المحب الطبري إلخ ) أقره الشارح في الإيعاب كما يأتي واعتمده المغني عبارته أما من لا يضره ذلك فلا يكره في حقه وقال المحب الطبري إن لم يجد بذلك مشقة استحب له لا سيما المتلذذ بمناجاة الله تعالى ، وإن وجدها نظر إن خشي منها محذورا كره وإلا فلا . ا هـ . وعبارة السيد البصري القلب إلى ما قاله المحب أميل ولا بعد في تخصيص كلام الأصحاب به . ا هـ . ( قوله : وهو حسن إلخ ) أي ما ذكره المحب كلام حسن يعضده ما اشتهر عن خلائق من التابعين وغيرهم من صلاة الغداة بوضوء العشاء أربعين سنة أو أقل أو أكثر . ا هـ . كردي عن الإيعاب ( قوله وقد أسعفهم ) أي أعانهم كردي ( قوله فلم يتجه إلا الكراهة مطلقا ) هذا مخالف لما في العباب من تقييده ذلك بمن يضره قال الشارح في شرحه وذكر المحب الطبري قريبا منه فقال إن لم يجد بذلك مشقة استحب لا سيما المتلذذ بمناجاة الله تعالى ، وإن وجدها نظر إن خشي عنها محذورا كره وإلا فلا ورفقه بنفسه أولى انتهى قال الأذرعي إلخ . ا هـ . كردي ( قوله : وخرج ) إلى الكتاب في النهاية ، والمغني إلا ما أنبه عليه ( قوله قيام ليال كاملة ) يظهر أن محله ما لم يضر أخذا مما تقدم له في بعض الليل وقد يقال هو شامل له بصري ( قوله : لأنه صلى الله عليه وسلم إلخ ) أي فيستحب ؛ لأن إلخ نهاية ومغني ( قوله : بقيده الآتي ) وهو عدم الضرر وعدم فوت حق ( قوله : ما فاته ) أي من أكل [ ص: 246 ] النهار مغني .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث