الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بعض شروط القدوة وكثير من آدابها ومكروهاتها

جزء التالي صفحة
السابق

أنه يشترط أيضا لصحة الاقتداء به موافقة الإمام في سنن تفحش المخالفة فيها فعلا وتركا كسجدة تلاوة وسجود سهو وتشهد أول وفي قيام منه ، وإن لم يفرغ من سجوده إلا والإمام قائم عنه بعدما أتى به ، فإن خالف عامدا عالما بطلت صلاته نعم لا يضر تخلف لإتمامه بقيده الآتي في شرح قوله ، فإن لم يكن عذر [ ص: 339 ] بخلاف نحو جلسة الاستراحة

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : وسجود سهو ) قد يستشكل بالنسبة للترك ؛ لأنه إذا تركه الإمام وسلم جاز بل ندب للمأموم الإتيان به ويجاب بأن المراد امتناع فعله على المأموم قبل سلام الإمام ( قوله : وتشهد أول ) قد يقتضي هذا بعد قوله فعلا وتركا اشتراط الموافقة في فعله مع أنه لو تركه عمدا وانتصب للقيام وقد جلس الإمام لفعله لم تبطله صلاته ولم يجب عليه العود كما تقدم ( قوله : عنه ) أي التشهد الأول ( قوله : فإن خالف عامدا إلخ ) كأن المراد سيما وقرينة نعم إلخ ، فإن خالف بالتخلف للتشهد الأول حتى فيما إذا [ ص: 339 ] لم يفرغ من سجود الأول إلا والإمام قائم عنه بعدما أتى به ولا يخفى أنه في الحالة المذكورة بقولنا حتى إلخ قد تخلف عن الإمام بركنين فلا بد أن يكون هذا التخلف بعذر وإلا بطلت صلاته ، وإذا كان بعذر فهل يكون كبطيء القراءة ، وإن لم يتخلف أيضا للتشهد وبقي ما لو فرغ من سجوده الثاني فوجد الإمام قام عن التشهد بعدما أتى به ومثله ما لو فرغ من الركوع فوجد الإمام هوى عن الاعتدال بعدما أتى بالقنوت فهل يتخلف للتشهد والقنوت أو يمتنعفيه نظر وقد يؤيد الامتناع أنه لو سبقه بسجود التلاوة امتنع عليه .



حاشية الشرواني

( قوله : أنه يشترط إلخ ) و ( قوله : موافقة الإمام إلخ ) وهو الشرط السادس من شروط الاقتداء ، والشرط السابع منها المتابعة في أفعال الصلاةكما قال فصل تجب متابعة الإمام إلخ مغني ( قوله : وفي قيام إلخ ) ظاهره أنه معطوف على قوله في سنن إلخ وظاهر قول النهاية وقيام إلخ بحذف في أنه معطوف على قوله وتشهد أول ( قوله : منه ) أي من التشهد الأول ( قوله : عنه ) أي التشهد الأول سم ( قوله : بعدما أتى به ) أي بعد إتيان الإمام بالتشهد الأول ، والظرف متعلق بقوله قائم ( قوله : فإن خالف إلخ ) عبارة النهاية خالفه فيها عامدا إلخ أي خالف المأموم الإمام في السنن المذكورة ورجعه سم إلى التشهد فقط فقال قوله : فإن خالف إلخ كان المراد سيما بقرينة نعم إلخ ، فإن خالف بالتخلف للتشهد الأول حتى فيما إذا لم يفرغ من سجوده الأول إلا والإمام قائم عنه بعدما أتى به ولا يخفى أنه في الحالة المذكورة بقولنا حتى إلخ قد تخلف عن الإمام بركنين فلا بد أن يكون هذا التخلف بعذر وإلا بطلت صلاته وبقي ما لو فرغ من سجوده الثاني فوجد الإمام قام عن التشهد بعدما أتى به ومثله ما لو فرغ من الركوع فوجد الإمام هوى عن الاعتدال بعدما أتى بالقنوت فهل يتخلف للتشهد أو القنوت أو يمتنع فيه نظر وقد يؤيد الامتناع أنه لو سبقه بسجود التلاوة امتنع عليه بصري ( قوله : بقيده الآتي إلخ ) وهو قوله إذا [ ص: 339 ] قام إمامه وهو في أثنائه أي بعد أن فعله الإمام كما علم مما مر وأفصح عنه الشهاب سم فيما يأتي في حاشية حج واعلم أن الكلام هنا في كون التخلف حينئذ مبطلا أو غير مبطل لا خلاف فيه بين الشارح م ر والشهاب ابن حجر وفيما يأتي في كونه يعذر بهذا التخلف حتى يغتفر له ثلاثة أركان طويلة أو لا يعذر به فعند الشارح م ر يعذر كما يأتي وعند الشهاب المذكور لا فتنبه لذلك رشيدي ( قوله : بخلاف نحو جلسة الاستراحة ) محترز قوله تفحش المخالفة فيها رشيدي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث