الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولو أخبر بتنجسه ) أي الماء وهو مثال أو استعماله له ولو على الإبهام أو بطهارته على التعيين قبل استعمال ذلك أو بعده [ ص: 115 ] وفارق الإبهام ، ثم التعيين هنا بأن التنجيس على الإبهام يوجب اجتنابهما ، والطهارة على الإبهام لا تجوز استعمال واحد منهما ، وإن استويا في إفادة الإبهام في كل جواز الاجتهاد فيهما ( مقبول الرواية ) وهو المكلف العدل ولو امرأة وقنا عن نفسه أو عدل آخر فلا يكفي إخبار كافر وفاسق ومميز إلا إن بلغوا عدد التواتر أو أخبر كل عن فعله فيقبل قوله عما أمر بتطهيره طهرته لا طهر ( وبين السبب ) في تنجسه أو استعماله أو طهره ك ولغ هذا الكلب في هذا وقت كذا ، ولم يعارضه مثله ك كان في ذلك الوقت بمحل كذا وإلا كأن استويا ثقة أو كثرة أو كان أحدهما أوثق والآخر أكثر سقطا وبقي أصل طهارته ( أو كان فقيها ) أي عارفا بأحكام الطهارة والنجاسة [ ص: 116 ] أو الاستعمال وإطلاق الفقيه على نحو هذا شائع عرفا نظير ما يأتي في نحو الوقف والوصية وتخصيصه بالمجتهد اصطلاح خاص ( موافقا ) لاعتقاد المخبر في ذلك أو عارفا به وإن لم يعتقده فيما يظهر ؛ لأن الظاهر أنه إنما يخبره باعتقاده لا باعتقاد نفسه لعلمه بأنه لا يقبله فالتعبير بالموافق للغالب فإن قلت يحتمل أنه يخبره باعتقاد نفسه ليخرج من الخلاف قلت هذا احتمال بعيد ممن يعرف المذهبين فلا يعول عليه على أنه غير مطرد ( اعتمده ) وجوبا وإن لم يبين بخلاف عامي ومخالف لم يبينا سببا لانتفاء الثقة بقولهما ، وإنما قبلت الشهادة على الردة مع الإطلاق على ما يأتي تغليظا على المرتد لإمكان أن يبرهن عن نفسه ووجب التفصيل في الشهادة بالجرح ولو من الفقيه الموافق على ما فيه ؛ لأن الحاكم يلزمه الاحتياط ومنه أن لا يعول على إجمال غيره مطلقا على ما يأتي أواخر الشهادات .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله أو بعده ) قد يدل على صحة الطهارة بماء لا يجوز استعماله [ ص: 115 ] إذا أخبر بعدها بطهارته فيه نظر ظاهر ( قوله وفارق الإبهام ثم التعيين هنا إلخ ) إذا تأملت الفرق الذي أبداه وجدته إنما هو باعتبار الإبهام ثم وعدمه باعتباره هنا فتأمله ( قوله مقبول الرواية ) أي ولو أعمى اتفاقا إن أخبر عن حس أو ما قبل العمى فإن أخبر عن غيره احتمل مجيء الخلاف في قبول روايته وعبارة الروض ولو أعمى ( قوله أو أخبر كل عن فعل نفسه ) لا يخفى أن إخباره عن فعل نفسه غايته أنه كإخبار العدل الذي لا بد معه من بيان السبب أو كونه فقيها موافقا فلا بد من ذلك هنا أيضا فلا يكفي نحو قوله نجست هذا الماء إلا إن بين السبب أو كان فقيها موافقا ك صببت فيه بولا ، وأما نحو قوله بلت فيه ففيه بيان السبب ولا يكفي طهرته إلا إن بين السبب ك غمسته في البحر هذا هو الوجه وكلام الشارح يمكن حمله عليه فليتأمل ( قوله وإلا ) أي وإن عارضه مثله كأن قال كان في ذلك الوقت بمحل كذا ، وجواب الشرط قوله سقطا إلخ وقوله كأن استويا نظير [ ص: 116 ] للشرط فحاصل المعنى وإن عارضه مثله كأن قال ولغ الكلب في هذا الماء وقال الآخر كان حينئذ ببلد آخر

سقطا وبقي أصل طهارته كما لو قال أحدهما ولغ الكلب في هذا دون ذاك وقال الآخر بل في ذاك دون هذا ، وعينا وقتا واحدا واستويا ثقة أو كثرة أو كان أحدهما أوثق والآخر أكثر فإنهما يسقطان أيضا ، ويبقى أصل طهارته هذا شرح كلامه مطابقا للروض وشرحه لكن ظاهر كلامه إن كان استويا مثال لا نظير وتصويره بمثل المثال المذكور لا مانع منه إلا أن فيه تكلفا لا يخفى .

( قوله اعتمده ) لا يبعد أن يدخل في اعتماده وجوب تطهير ما أصابه من الماء المخبر بتنجسه وإن لم ينجس بالظن ؛ لأن خبر العدل بمنزلة اليقين شرعا فليراجع ( قوله وإن لم يبين ) أي في الشق الثاني .



حاشية الشرواني

( قوله أي الماء ) إلى قوله وإطلاق الفقيه في النهاية ( قوله وهو ) أي الماء ( قوله أو استعماله ) عطف على تنجسه ( قوله ولو على الإبهام ) ومثل ذلك ما لو توضأ من أحد إناءين بلا اشتباه فأخبر بنجاسة أحدهما على الإبهام فاجتهد وأداه اجتهاده إلى نجاسة ما تطهر منه فيجب إعادة ما صلاه بتلك الطهارة كما نقله سم على المنهج عن الطبلاوي وارتضاه ع ش أقول ويفيده أيضا قول الشارح كالنهاية أو بعده ( قوله قبل استعمال ذلك إلخ ) متعلق بقول المصنف ولو أخبر ع ش ( قوله أو بعده ) قد يدل على صحة الطهارة بما لا يجوز استعماله إذا أخبر بعدها بطهارته وفيه نظر ظاهر سم [ ص: 115 ] أي ومخالف لما قدمه في شرح وتطهر بما ظن طهارته ( قوله التعيين إلخ ) الأولى وفارق الإبهام ثم الإبهام هنا بأن الإبهام ثم يوجب اجتنابهما والإبهام هنا لا يجوز استعمال واحد منهما ، وإن استويا في إفادة جواز الاجتهاد في الماءين ( قوله ثم ) أي في الإخبار بالتنجس أو الاستعمال وقوله هنا أي في الإخبار بالطهارة ( قوله بأن التنجس ) أي والاستعمال ( قوله وإن استويا ) أي الإبهامان وهما إبهام الطهارة وإبهام النجاسة ع ش ( قوله في كل ) متعلق بالإبهام وقوله جواز إلخ مفعول إفادة إلخ ( قوله وهو المكلف ) إلى المتن في المغني إلا قوله أو عدل آخر ( قوله ولو امرأة وقنا ) ولو أعمى نهاية ومغني وسم ( قوله أو عدل آخر ) أي عينه كزيد وعرف المخبر له عدالته ، وكذا لو قال أخبرني عدل وكان من أهل التعديل على ما يأتي عن شرح المسند ع ش ( قوله وفاسق إلخ ) أي ومجنون ومجهول نهاية ومغني أي مجهول العدالة ع ش ( قوله ومميز ) عبارة المغني والصبي ولو مميزا وفيما يعتمد المشاهدة ا هـ .

زاد النهاية ولو أخبر الصبي بعد بلوغه عما شاهده في صباه من تنجس إناء ونحوه قبل ، ووجب العمل بمقتضاه في الزمن الماضي أيضا ا هـ قال ع ش واقتصاره م ر في المحترز على ما ذكر يفيد أن من لم يحافظ على مروءة أمثاله تقبل روايته ، وهل هو كذلك أو لا فيه نظر فليراجع ، وقياس ما قالوه في الصوم وفي دخول الوقت من أنه لو اعتقد صدق الفاسق عمل به مجيئه هنا ا هـ ( قوله إلا إن بلغوا إلخ ) أي من غير المجانين نهاية ومغني وشرح بافضل قال الكردي أو ظن صدق الصبي والفاسق قال سم على المنهج لا يجب العمل بقولهما لو ظن صدقهما ؛ لأن خبرهما ساقط شرعا ، ثم قال وقد يقال ينبغي أن يؤثر كما أثر في وجوب الصوم إذا أخبره بالهلال فاسق أو صبي صدقه ا هـ عبارة الحلبي لا يعتمدهم ما لم يخبروا عن فعل أنفسهم وما لم يصدقهم وإلا اعتمد خبرهم انتهت ا هـ .

وتقدم آنفا عن ع ش ما يوافقه ( قوله أو أخبر كل عن فعل نفسه ) كقوله بلت في الإناء مغني عبارة سم لا يخفى أن إخباره عن فعل نفسه غايته أنه كإخبار العدل الذي لا بد معه من بيان السبب أو كونه فقيها موافقا فلا بد من ذلك هنا أيضا فلا يكفي نحو قوله نجست هذا الماء إلا إن بين السبب أو كان فقيها موافقا ك صببت فيه بولا ، وأما نحو قوله بلت فيه ففيه بيان السبب ولا يكفي طهرته إلا إن بين السبب ك غمسته في البحر هذا الوجه ، وكلام الشارح يمكن حمله عليه فليتأمل ا هـ .

( قوله فيقبل ) أي في غير المجنون نهاية ( قوله طهرته ) مقول القول ( قوله ولم يعارضه إلخ ) عبارة النهاية والمغني ولو اختلف عليه خبر عدلين فصاعدا كأن قال أحدهما ولغ الكلب في هذا الإناء دون ذاك وعكسه الآخر ، وأمكن صدقهما صدقا وحكم بنجاسة الماءين لاحتمال الولوغ في وقتين فلو تعارضا في الوقت أيضا بأن عيناه عمل بقول أوثقهما فإن استويا فبالأكثر عددا فإن استويا سقط خبرهما لعدم المرجح ، وحكم بطهارة الإناءين كما لو عين أحدهما كلبا كأن قال ولغ هذا الكلب وقت كذا في هذا الإناء ، وقال الآخر كان ذلك الوقت ببلد آخر مثلا ا هـ قال ع ش بعد سوقه كلام الشارح ما نصه وهو مخالف لظاهر قول الشارح م ر عمل بقول أوثقهما فإن المتبادر منه الأوثق ، وإن كان غيره أكثر عددا بل يكاد يصرح به قوله م ر فإن استويا إلخ ا هـ .

( قوله ولم يعارضه مثله ) أي شخص مثله في قبول الرواية وقوله ك كان إلخ مثال للمعارضة كردي ( قوله ك كان ) أي ذلك الكلب ( قوله وإلا ) أي وإن عارضه مثله كأن قال كان في [ ص: 116 ] ذلك الوقت بمحل كذا وجواب الشرط قوله سقطا وقوله كأن استويا تنظير للشرط فحاصل المعنى وإن عارضه مثله كأن قال ولغ هذا الكلب في هذا الماء وقت كذا ، وقال الآخر كان حينئذ ببلد آخر سقطا وبقي أصل طهارته كما لو قال أحدهما ولغ الكلب في هذا دون ذاك ، وقال الآخر بل في ذاك دون هذا ، وعينا وقتا واحدا واستويا ثقة أو كثرة أو كان أحدهما أوثق والآخر أكثر فإنهما يسقطان أيضا ، ويبقى أصل طهارته هذا شرح كلامه مطابقا للروض وشرحه لكن ظاهر كلامه أن قوله كأن استويا إلخ مثال لا نظير ، وتصويره بمثل المثال المذكور لا مانع منه إلا أن فيه تكلفا لا يخفى سم .

( قوله والاستعمال ) الأولى أو الطهورية والاستعمال بصري ( قوله في نحو الوقف إلخ ) لو قال في نحو الجماعة والجنائز لكان أنسب فتأمل بصري ( قوله اصطلاح خاص ) أي بالأصوليين قول المتن ( موافقا ) ولو شك في موافقته فالظاهر أنه كالمخالف ، وكذا الشك في الفقه الأصل عدمه فيما يظهر انتهى ا هـ عميرة ا هـ ع ش ( قوله في ذلك ) أي ما ذكر من أحكام النجاسة والطهارة أو الاستعمال والطهورية ( قوله أو عارفا به إلخ ) عبارة الكردي وكالموافق ما إذا كان عارفا بمذهب المخبر بفتح الباء ، وأنه لا يخبره إلا باعتقاده فيكفي منه الإطلاق كما في الإمداد وفتح الجواد والإيعاب وهو يقتضي أنه لا بد من وجود شرطين أن يعلم مذهبه ، وأنه إنما يخبره به لكن في التحفة ما يفيد اشتراط الشرط الأول فقط ا هـ . قول المتن ( اعتمده ) لا يبعد أن يدخل في اعتماده وجوب تطهير ما أصابه من الماء المخبر بتنجسه ، وإن لم تنجس بالظن ؛ لأن خبر العدل بمنزلة اليقين شرعا فليراجع سم على حج ا هـ ع ش ، وتقدم عنه عند قول الشارح ولو على الإبهام الجزم بذلك ( قوله وإن لم يبين ) أي في الشق الثاني سم ( قوله ومخالف ) أي ليس عارفا باعتقاد المخبر ( قوله لم يبينا سببا ) ومثل ذلك ما لو كان الحكم الذي يخبر به قد وقع فيه نزاع واختلاف ترجيح ، فيكون الأرجح فيه أنه لا بد من بيان السبب ؛ لأنه قد يعتقد ترجيح ما لا يعتقد المخبر ترجيحه حينئذ ، فيعلم من قولهم فقيها موافقا أنه يعلم الراجح في مسائل الخلاف نهاية ومغني وفي الكردي عن الإمداد والإيعاب ما يوافقه قال ع ش .

قوله م ر واختلاف ترجح إلخ ومن ذلك ما يقع من الاختلاف بين الشهاب ابن حجر والشارح م ر ا هـ ( قوله وإنما قبلت الشهادة إلخ ) عبارة شرح العباب للشارح أي للرملي وإنا في الردة قبلنا الشهادة بها مطلقا من الموافق وغيره مع الاختلاف في أسبابها ؛ لأن المرتد متمكن من أن يبرهن عن نفسه ، وأن يأتي بالشهادتين فعدم الإتيان بهما وسكوته تقصير بل ذلك قرينة دالة على صدق الشاهد ولا كذلك الماء ع ش ( قوله لإمكان أن يبرهن إلخ ) الأولى العطف ( قوله مطلقا ) أي موافقا كان للحاكم أو لا ( قوله على ما يأتي إلخ ) .



حاشية الشرواني

فروع : ولو رفع نحو كلب رأسه من إناء فيه مائع أو ماء قليل وفمه رطب لم ينجس إن احتمل ترطبه من غيره عملا بالأصل ، وإلا تنجس ولو غلبت النجاسة في شيء ، والأصل فيه طاهر كثياب مدمني الخمر ومتدينين بالنجاسة أي كالمجوس ومجانين وصبيان وجزارين حكم بالطهارة عملا بالأصل وإن كان مما اطردت العادة بخلافه كاستعمال السرجين في أواني الفخار خلافا للماوردي ، ويحكم أيضا بطهارة ما عمت به البلوى كعرق الدواب أي وإن كثر ولعابها ولعاب الصغار أي للأم وغيرها والجوخ .

وقد اشتهر استعماله بشحم الخنزير ونحو ذلك ومن البدع المذمومة غسل ثوب جديد وقمح وفم من نحو أكل خبز والبقل النابت في نجاسة متنجس نعم ما ارتفع عن منبته طاهر ، ولو وجد قطعة لحم في إناء أو خرقة ببلد لا مجوس فيه فهي طاهرة أو مرمية مكشوفة فنجسة أو في إناء أو خرقة [ ص: 117 ] والمجوس بين المسلمين ، وليس المسلمون أغلب فكذلك فإن غلب المسلمون فطاهرة نهاية ، وكذا في المغني إلا أنه أسقط قوله وإن كان إلى ويحكم وزاد عقب خبز قوله وترك مواكلة الصبيان لتوهم نجاستها ا هـ .

وفي الآخر قوله وكذا إن استويا فيما يظهر ا هـ قال ع ش قوله م ر عملا بالأصل أي مع غلبة النجاسة على أبدانهم ، ومن ذلك الخبز المخبوز بمصر ونواحيها فإن الغالب فيها النجاسة لكونه يخبز بالسرجين ، والأصل فيه الطهارة وقوله كاستعمال السرجين إلخ أي وكعدم الاستنجاء في فرج الصغير ونجاسة منفذ الطائر والبهيمة فلو جلس صغير في حجر مصل مثلا أو وقع طائر عليه فنحكم بصحة صلاته استصحابا لأصل الطهارة في فرج الصغير ، وما ذكر معه وإن اطردت العادة بنجاسته وقوله غسل ثوب جديد أي ما لم يغلب على ظنه نجاسته ، ومما يغلب كذلك ما اعتيد من التساهل في عدم التحرز عن النجاسة ممن يتعاطى حياكته أو خياطته ونحوهما .

وقوله فنجسة قال سم على شرح البهجة قضيته أنها تنجس ما أصابته وهو ممنوع ؛ لأن الأصل الطهارة وقد صرح بعضهم بأن هذا بالنسبة للأكل كما فرضه في المجموع أما لو أصابت شيئا فلا تنجسه انتهى ، وقد سبقه الإسنوي إلى ذلك ا هـ .

( فائدة )

لو وجد قطعة مع حدأة مثلا هل يحكم بنجاستها عملا بالأصل وهو عدم تذكية الحيوان أم لا فيه نظر ، والأقرب الأول ع ش بحذف أقول وقولهما والجوخ وقد اشتهر استعماله بشحم الخنزير هل يلحق به السكر الإفرنجي ، وقد اشتهر أن عمله وتصفيته بدم الخنزير أم لا فيه نظر ، والظاهر الأول إذ لا يظهر بينهما فرق ، والأصل فيه الطهارة فليراجع ، ثم رأيت في المغني ما هو كالصريح في الطهارة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث