الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلاة الجمعة

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل في آدابها والأغسال المسنونة ) ( يسن الغسل [ ص: 465 ] لحاضرها ) أي مريد حضورها ، وإن لم تلزمه للأخبار الصحيحة فيه وصرفها عن الوجوب الخبر الصحيح { من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل } أي فبالسنة أي بما جوزته من الاقتصار على الوضوء أخذ ونعمت الخصلة هي ولكن الغسل معها أفضل وينبغي لصائم خشي منه مفطر ، أولو على قول تركه وكذا سائر الأغسال ( وقيل ) يسن الغسل ( لكل أحد ) ، وإن لم يرد الحضور كالعيد وفرق الأول بأن الزينة ثم مطلوبة لكل أحد وهو من جملتها بخلافه هنا فإن سبب مشروعيته دفع لريح الكريه عن الحاضرين ( ووقته من الفجر ) الصادق ؛ لأن الأخبار علقته باليوم وفارق غسل العيد بأن صلاته تفعل أول النهار غالبا فوسع فيه بخلاف هذا ( وتقريبه من ذهابه ) إليها ( أفضل ) ؛ لأنه أبلغ في دفع الريح الكريه ، ولو تعارض مع التبكير قدمه حيث أمن الفوات على الأوجه للخلاف في وجوبه ومن ثم كره تركه وهذا أولى من بحث الأذرعي أنه إن قل تغير بدنه بكر وإلا اغتسل ولا يبطله طرو حدث ، ولو أكبر

( فإن عجز ) عن الماء للغسل بطريقه السابق في التيمم ( تيمم ) [ ص: 466 ] بنيته بدلا عن الغسل أو بنية طهر الجمعة وقول الشارح تبعا للإسنوي بنية الغسل مراده نية تحصل ثوابه وهي ما ذكرته ( في الأصح ) كسائر الأغسال المسنونة ولأن القصد النظافة والعبادة فإذا فاتت تلك بقيت هذه وهل يكره ترك التيمم إعطاء له حكم مبدله كما هو الأصل أو لا لفوات الغرض الأصلي فيه من النظافة كل محتمل ، ولو وجد ماء يكفي بعض بدنه فظاهر أنه يأتي هنا ما يجيء في غسل الإحرام ، ولو فقد الماء بالكلية سن له بعد أن يتيمم عن حدثه تيمم عن الغسل ، فإن اقتصر على تيمم بنيتهما فقياس ما مر آخر الغسل حصولهما ويحتمل خلافه لضعف التيمم ( ومن المسنون غسل العيد ) لما مر ( والكسوف ) الشامل للخسوف ( والاستسقاء ) لاجتماع الناس لهما ويدخل وقته بأول الكسوف وإرادة الاجتماع لصلاة الاستسقاء ( و ) الغسل ( لغاسل الميت ) المسلم [ ص: 467 ] وغيره للخبر الصحيح { من غسل ميتا فليغتسل } وصرفه عن الوجوب الخبر الصحيح { ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه } وقيس بميتنا ميت غيرنا .

( و ) غسل ( المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا ) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يغمى عليه في مرض موته ، ثم يغتسل وقيس به المجنون بل أولى لأنه مظنة لإنزال المني ولم يلحق بالنوم في كونه مظنة للحدث ؛ لأنه لا أمارة عليه وهنا خروج المني يشاهد فإذا لم ير لم يوجد مظنة وينوي هنا رفع الجنابة ؛ لأن غسله لاحتمالها كما تقرر ويجزئه بفرض وجودها إذا لم يبن الحال أخذا مما مر في وضوء الاحتياط [ ص: 468 ] ( و ) غسل ( الكافر إذ ا أسلم ) أي بعد إسلامه للأمر به صححه ابن حبان وغيره ولم يجب لأن كثيرين أسلموا ولم يؤمروا به وينوي هنا سببه كسائر الأغسال إلا غسل ذينك كما مر ما لم يحتمل وقوع جنابة منه قبل فيضم ندبا إليها نية رفع الجنابة كما هو ظاهر ، أما إذا تحقق وقوعها منه قبل فيلزمه الغسل ، وإن اغتسل في كفره لبطلان نيته ( وأغسال الحج ) الشامل للعمرة الآتية وغسل اعتكاف وأذان ودخول مسجد وحرم المدينة ومكة لحلال ولكل ليلة من رمضان ، قال الأذرعي إن حضر الجماعة وفيه نظر ؛ لأنه لحضور الجماعة لا يختص برمضان فنصهم عليه دليل على ندبه ، وإن لم يحضرها لشرف رمضان ولحلق عانة أو نتف إبط كما صح عن ابني عمر وعباس رضي الله عنهم ولبلوغ بالسن ولحجامة أو نحو فصد ولخروج من حمام ولتغير الجسد [ ص: 469 ] وكذا عند كل حال يقتضي تغيره وعند كل مجمع من مجامع الخير وعند سيلان الودي

( وآكدها غسل غاسل الميت ) للخلاف في وجوبه ويؤخذ منه كراهة تركه أيضا ( ثم ) غسل ( الجمعة وعكسه القديم ) فقال : إن غسل الجمعة أفضل منه للأخبار الكثيرة فيه مع الخلاف في وجوبه أيضا ، واستشكل بأن القديم يرى وجوب غسل غاسل الميت وسنية غسل الجمعة فكيف تفضل سنة على واجب ورد بأن له قولا فيه بوجوب غسل الجمعة أيضا ( قلت القديم هنا أظهر ورجحه الأكثرون وأحاديثه صحيحة كثيرة وليس للجديد ) في أفضلية غسل الميت على غسل الجمعة ( حديث صحيح والله أعلم ) أي متفق على صحته فلا يرد خبر { من غسل ميتا } ، وإن صحح له بعض الحفاظ مائة وعشرين طريقا على أن البخاري رجح وقفه على أبي هريرة وصحح جمع { أنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من أربعة من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة [ ص: 470 ] وغسل الميت } ولا دليل فيه للقديم ولا للجديد ومن فوائد الخلاف لو أوصى بماء للأولى به .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل يسن الغسل إلخ ) [ ص: 465 ] قوله في المتن : لحاضرها ) عبارة العباب ويختص بمن يحضرها ، ولو امرأة قال في شرحه وأفهم تخصيصه بما ذكر فواته بفعلها فيتعذر قضاؤها وهو ظاهر ، ثم رأيت السبكي أفتى بأن الأغسال المسنونة لا تقضى مطلقا ؛ لأنها إن كانت للوقت فقد فات أو السبب فقد زال ويستثنى منه نحو دخول مكة أو المدينة إذا لم يتم دخوله وقد يفهمه كلامه ؛ لأن السبب إلى الآن لم يزل إذ لا يزول إلا بالاستقرار بعد تمام الدخول . ا هـ . شرح العباب وينبغي أن يستثنى نحو غسل الإفاقة من جنون البالغ ؛ لأنه لاحتمال الجنابة وذلك موجود مع الفوات . نعم إن حصلت له جنابة بعد الإفاقة واغتسل لها انقطع طلب الغسل السابق ( قوله : لحاضرها ) قال في العباب ، ولو امرأة . ا هـ .

وفي الروض آخر الباب فرع لا بأس بحضور العجائز بإذن الأزواج وليحترزن من الطيب والزينة أي يكرهان لهن . ا هـ . وصرح في شرحه بأن حضور العجائز مستحب ، ثم قال وخرج بالعجوز أي غير المشتهاة الشابة والمشتهاة فيكره لهما الحضور كما مر في صلاة الجماعة بزيادة وبالإذن ما إذا كان لها زوج ولم يأذن لها فيحرم حضورها مطلقا وفي معنى الزوج السيد ا هـ وحيث كره الحضور أو حرم هل يستحب الغسل فيه نظر ويتجه لي الآن عدم استحبابه ؛ لأنها منهية عن الحضور فلا تؤمر بما هو من توابع الحضور المنهي عنه وقد يقال : لا تؤمر به من حيث الحضور للجمعة وتؤمر به من حيث مطلق الاجتماع كما قالوا يسن الغسل لكل اجتماع وفيه نظر ؛ لأنه اجتماع منهي عنه إلا أن يقال بطلب دفع الريح الكريه عن الحاضرين ، وإن تعدى بالحضور ( قوله : على الأوجه ) أي وفاقا للزركشي ( قوله : ولا يبطله طرو حدث ، ولو أكبر ) عبارة العباب ولا يبطله طرو حدث أو جنابة لكن تسن إعادته ا هـ وظاهره سن إعادته فيهما [ ص: 466 ] لكن عبارة المجموع مصرحة بعدم استحبابه للحدث بل محتملة لعدم استحبابه للجنابة أيضا كما بينه الشارح في شرحه وهو كما بين

( قوله : بنيتهما ) خرج ما إذا نوى أحدهما فقط فلا يحصل الآخر كما يعلم مما مر آخر الغسل ( قوله في المتن : غسل العيد والكسوف والاستسقاء ) ظاهره ، وإن فعلت الثلاثة فرادى ، وإن أشعر التعليل بخلافه ( قوله : وإرادة الاجتماع ) لعل هذا في غير من أراد الانفراد بها ( قوله : [ ص: 467 ] للخبر الصحيح { من غسل ميتا فليغتسل } ) بقية الخبر { ومن حمله فليتوضأ } قال في شرح العباب أي ندبا . ا هـ . وهل المراد أن الوضوء بعد الحمل كما هو ظاهر اللفظ أو قبله والمعنى من أراد حمله فيه نظر فليراجع وعبارة الروض والغسل من غسل الميت سنة كالوضوء من مسه ا هـ وفي شرحه في قوله في الخبر { ومن حمله فليتوضأ } وقيس بالحمل المس ا هـ وقوله : وقيس إلخ يقتضي أن الوضوء بعد الحمل كما أنه بعد المس لا قبله كما هو ظاهر وفي شرح م ر ومن حمله أي أراد حمله . ا هـ . فليراجع وظاهر قوله في الحديث فليغتسل أن الاغتسال بعد تغسيل الميت

( قوله : ولم يلحق بالنوم في كونه مظنة للحدث ) أي حتى يجب الغسل ، وإن لم يعلم خروج المني ( قوله : وينوي هنا رفع الجنابة إلخ ) ظاهره وجوبا حتى لا يجزئ في السنة غير هذه النية م ر قال في شرح العباب على أنه يشرع الغسل لمن لا يتصور منه إنزال كالصبي المجنون إذا أفاق . ا هـ . ومعلوم أن الصبي لا يحتمل الإنزال وحينئذ يلزم أن لا تتعين نية رفع الجنابة في حصول هذا الغسل بل لا تجوز بل تحصل سنته بنية سببه أيضا بأن ينوي الغسل من الإفاقة فيكون الحاصل أن الصبي ينوي الغسل من الإفاقة والبالغ ينوي هذا أو رفع الجنابة إن لم يريدوا بأنه ينوي رفع الجنابة تعين ذلك كما هو ظاهر العبارة لكن لا وجه لتعينه إن قالوا بمشروعية هذا الغسل لمن لا يتصور منه إنزال ( قوله : رفع الجنابة ) ينبغي أو نحو رفع الحدث من كل ما يكفي لرفع الجنابة ( قوله : في [ ص: 468 ] المتن والكافر إذا أسلم ) قال في العباب وحلق رأسه قبل غسله قال في شرحه لا بعده كما في الجواهر عن النص خلافا لمن وهم فيه . ا هـ .

ويحتمل حمل الأول على ما إذا لم يكن عليه جنابة ، والثاني على ما إذا كانت عليه لترتفع عن الشعر أيضا ويحتمل ترجيح الأول مطلقا إذ لا اعتبار بشعر الكفر وإطلاق حلق رأس الكافر يشمل حلق رأس الأنثى وله وجه نظرا لمصلحة إلقاء شعر الكفر ، وإن سلم أن الحلق مثلة في حقها فتستثنى هذه الحالة لما ذكر وأما حلق لحية الذكر فالظاهر أنه غير مطلوب هنا والفرق أن غير اللحية مما يطلب إزالة شعره في الجملة بخلافها وأنه قيل بحرمة إزالة شعر اللحية بخلاف غيرها ا هـ .

( قوله : وينوي هنا سببه ) ظاهره وجوب ذلك في حصول هذه السنة ( قوله : أما إذا تحقق وقوعها ) أي أو وقوع الحيض ( قوله : الآتية ) صفة الأغسال ( قوله : لحلال ) أي وأما المحرم فداخل في قوله وأغسال الحج ( قوله : لحضور الجماعة ) شامل [ ص: 469 ] لجماعة النهار وغير رمضان وقضية ذلك سن الغسل لجماعة كل من الخمس فليراجع .

( قوله : وعند كل مجمع إلخ ) هل ، ولو لجماعة كل من الخمس وعبارة العباب ولكل اجتماع قال في شرحه أي على مباح فيما يظهر ؛ لأن الاجتماع على معصية لا حرمة له إلخ . ا هـ .

( قوله : فكيف تفضل سنة على واجب ) ما المانع فإن لذلك نظائر ( قوله : ورد بأن له قولا إلخ ) حاصل هذا اختلاف القديم في وجوب غسل الجمعة ومجرد هذا لا يدفع الإشكال بالكلية إلا إن اختلف أيضا في وجوب غسل غاسل الميت إذ لو جزم بوجوبه واختلف في وجوب غسل الجمعة لم يخل تفضيل ما اختلف في وجوبه على ما جزم بوجوبه عن الإشكال ( قوله : في المتن وليس للجديد ) عبارة المحلي من الأحاديث الطالبة لغسل غاسل الميت ا هـ قال في شرح العباب وسكتوا عن ترتيب البقية ويظهر أن الأولى منها ما اختلف في وجوبه ، ثم ما صح حديثه ، فإن استوى اثنان أو أكثر في الاختلاف في الوجوب وصحة [ ص: 470 ] الدليل قدم ما كثرت أخباره الصحيحة أخذا من تقديمهم غسل الجمعة لذلك مع استوائه هو وغسل غاسل الميت في الاختلاف في وجوبهما ، ثم ما كان النفع متعديا فيه أكثر وكذا يقال في مسنونين ضعف دليلهما فيقدم ما نفعه أكثر . ا هـ . ( قوله : وغسل الميت ) هذا يدل على أنه عليه السلام غسل الميت .



حاشية الشرواني

( فصل في آداب الجمعة والأغسال المسنونة ) ( قوله : والأغسال المسنونة ) أي في الجمعة وغيرها وضابط الفرق بين الغسل الواجب والمستحب كما قاله الحليمي والقاضي حسين أن ما شرع بسبب ماض كان واجبا [ ص: 465 ] كالغسل من الجنابة والحيض والنفاس والموت وما شرع لمعنى في المستقبل كان مستحبا كأغسال الحج واستثنى الحليمي من الأول الغسل من غسل الميت قال الزركشي وكذا الجنون والإغماء والإسلام نهاية أي وما يأتي في قول الشارح ولحلق عانة إلى المتن إلا قوله : وكذا إلى وعند سيلان الودي قول المتن ( لحاضرها ) من ذكر أو أنثى حر أو عبد مقيم أو مسافر ابن قاسم الغزي ( قوله : أي مريد ) إلى قول الشارح في النهاية إلا قوله : وينبغي إلى المتن وقوله : حيث أمن الفوات ، وكذا في المغني إلا قوله : أو بنية طهر الجمعة ( قوله : أي مريد حضورها إلخ ) وفي العباب ، ولو امرأة . ا هـ . وفي الروض فرع لا بأس بحضور العجائز بإذن الأزواج وليحترزن من الطيب والزينة أي يكرهان لهن . ا هـ . وصرح في شرحه بأن حضور العجائز مستحب ، ثم قال وخرج بالعجوز أي غير المشتهاة الشابة والمشتهاة فيكره لهما الحضور وبالإذن ما إذا كان لها زوج ولم يأذن لها فيحرم حضورها مطلقا وفي معنى الزوج السيد انتهى وحيث كره الحضور أو حرم هل يستحب الغسل فيه نظر ويتجه لي الآن عدم استحبابه سم عبارة البجيرمي قوله : لمريدها ظاهره ، وإن حرم عليه الحضور كذات حليل بغير إذنه وهو متجه ، وإن خالف بعض مشايخنا فيه قليوبي وبرماوي وحفني والمراد به من لم يرد العدم فيشمل ما إذا أطلق برماوي . ا هـ .

( قوله : فيه ) أي في طلب الغسل ( قوله : هي ) أي الرخصة وهي الاقتصار على الوضوء ( قوله : ولكن الغسل معها أفضل ) يعني الغسل مع الوضوء أفضل من الاقتصار على الوضوء شيخنا ( قوله : وفرق الأول إلخ ) ومثله يأتي في التزين نهاية ومغني أي فيقال يختص هنا بمريد الحضور بخلافه في العيد ع ش قول المتن ( ووقته من الفجر ) فلا يجزئ قبله وقيل وقته من نصف الليل كالعيد مغني وشوبري ( قوله : وفارق العيد ) أي حيث يجزئ غسله قبل الفجر نهاية ( قوله : بأن صلاته إلخ ) عبارة النهاية ببقاء أثره إلى صلاة العيد لقرب الزمن وبأنه لو لم يجز قبل الفجر لضاق الوقت وتأخر عن التبكير إلى الصلاة . ا هـ .

( قوله : بخلاف هذا ) أي فعل صلاة الجمعة ( قوله : ولو تعارض ) أي الغسل ( قوله : قدمه ) أي الغسل ومثله بدله فيما يظهر فإذا تعارض التبكير والتيمم قدم التيمم ع ش وشيخنا ( قوله : حيث أمن الفوات ) أي فوات الجمعة ( قوله : على الأوجه ) أي وفاقا للزركشي سم ( قوله : وهذا ) أي إطلاق تقديم الغسل على التبكير ( قوله : ولا يبطله طرو حدث إلخ ) وفي العباب بعدما ذكر لكن تسن إعادته انتهى وظاهره سنها في كل من الحدث والجنابة لكن عبارة المجموع مصرحة بعدم استحباب إعادته للحدث بل محتملة لعدم استحبابها للجنابة أيضا كما بينه الشارح [ ص: 466 ] في شرحه وهو كما بين سم على حج . ا هـ . ع ش وشيخنا ( قوله : بنيته ) أي التيمم ع ش ( قوله : بدلا عن الغسل ) أي فيقول نويت التيمم بدلا عن غسل الجمعة شيخنا زاد القليوبي والبرماوي ولا يكفي نويت التيمم عن الغسل لعدم ذكر السبب كسائر الأغسال ا هـ أي بخلاف نويت التيمم عن غسل الجمعة فيكفي كما يأتي آنفا ( قوله : أو بنية طهر الجمعة ) أي بأن يقول نويت التيمم لطهر الجمعة ولا يكفي أن يقتصر على نية الطهر بدون ذكر التيمم ع ش وفي الكردي عن القليوبي وكذا في البجيرمي عن البرماوي ويكفي نويت التيمم لطهر الجمعة أو للجمعة أو للصلاة أو عن غسل الجمعة ، وإن لم يلاحظ البدلية . ا هـ .

( قوله : مراده بنية تحصل إلخ ) الأقرب أن يؤول بأن مراده بنية التيمم بدلا عن الغسل بصري ( قوله : تلك ) أي النظافة و ( قوله : هذه ) أي العبادة ( قوله : كل محتمل ) والأقرب الكراهة ؛ لأن الأصل في البدل أن يعطى حكم مبدله إلا لمانع ولم يوجد ع ش عبارة الكردي على بافضل ويكره ترك التيمم كما قاله القليوبي والشوبري وغيرهما ا هـ .

( قوله : ما يجيء في غسل الإحرام ) ونصه هناك فالذي يتجه أنه إذا كان ببدنه تغير أزاله به وإلا ، فإن كفى الوضوء توضأ به وإلا غسل به بعض أعضاء الوضوء وحينئذ إن نوى الوضوء تيمم عن باقيه غير تيمم الغسل وإلا كفى تيمم الغسل ، فإن فضل شيء عن أعضاء الوضوء غسل به أعالي بدنه ا هـ ومعلوم أن الكلام في الوضوء المسنون فلا يقال : إن قضية قوله إن كان ببدنه تغير أزاله تقديم ذلك على الوضوء الواجب وليس مرادا ع ش ( قوله : بنيتهما ) خرج ما لو نوى أحدهما فقط فلا يحصل الآخر كما يعلم مما مر آخر الغسل سم ( قوله : فقياس ما مر آخر الغسل حصولهما ) هو الظاهر كما نقل عن إفتاء م ر ع ش وفي الكردي على بافضل عن الشوبري أن في المسألة نزاعا طويلا في شرح الروض في باب الإحرام بالحج والذي انحط عليه كلامه أنه يكفي عنهما تيمم واحد ا هـ

قول المتن ( من المسنون إلخ ) أفتى السبكي بأن الأغسال المسنونة لا تقضى مطلقا ؛ لأنها إن كانت للوقت فقد فات أو للسبب فقد زال ويستثنى منه نحو دخول مكة أو المدينة إذا لم يتم دخوله انتهى شرح العباب وينبغي أن يستثنى نحو غسل الإفاقة من جنون البالغ نعم إن حصلت له جنابة بعد الإفاقة واغتسل لها انقطع طلب الغسل السابق سم على حج . ا هـ . ع ش عبارة النهاية ، ولو فاتت هذه الأغسال لم تقض . ا هـ . قال ع ش نقل شيخنا الزيادي عن شيخه الطندتائي أن غسل العيد يخرج بخروج اليوم وغسل الجمعة يفوت بفوات الجمعة ونقل شيخنا المذكور عن بعض مشايخه أن غسل غاسل الميت ينقضي بنية الإعراض عنه أو بطول الفصل انتهى وقياس ما قدمه في سنة الوضوء اعتماد هذا وينبغي أن غسل نحو الفصد والحجامة كغسل غاسل الميت . ا هـ . قول المتن ( غسل العيد ) أي الأصغر والأكبر نهاية ( قوله : لما مر ) لعله أراد ما مر في شرح قيل يسن لكل أحد لكنه حكمه لا علته ( قوله : لاجتماع الناس إلخ ) قضية هذا التعليل اختصاص الغسل بالمصلي جماعة .

وقضية المتن أنه لا فرق في الثلاثة بين ذلك ومن يصلي منفردا سم على حج وقوله : لا فرق هو المعتمد ع ش ( قوله : وإرادة الاجتماع إلخ ) لعل هذا في غير من أراد الانفراد بها سم قول المتن ( ولغاسل الميت ) أي أو ميممه كما هو ظاهر وصرح به الناصر الطبلاوي أي ، ولو شهيدا ، وإن ارتكب محرما وسواء كان الغاسل واحدا أو متعددا حيث باشروا كلهم الغسل بخلاف المعاونين بمناولة الماء ونحوه وظاهره أنه لا فرق بين مباشرة كل منهم جميع بدنه أو بعضه كيده مثلا بل وظاهره أيضا أن الحكم كذلك ، ولو لم يكن الموجود منه إلا العضو المذكور فقط وغسلوه وهو قريب ع ش ( قوله : المسلم ) إلى قوله كما تقرر في المغني وإلى قول المتن وآكدها في النهاية إلا قوله : ما لم يحتمل إلى أما إذا وقوله : وأذان ودخول مسجد وقوله : ولبلوغ بالسن وقوله : وكذا إلى وعند ( قوله : المسلم إلخ ) وسواء كان الغاسل طاهرا أم لا كحائض كما يسن الوضوء من حمله أي إرادة حمله ليكون على [ ص: 467 ] طهارة نهاية زاد المغني وقيل يتوضأ من حمله أي بعده ؛ لاحتمال أنه خرج منه شيء لم يعلم به ويسن الوضوء من مسه . ا هـ .

( قوله : وغيره ) أي ، وإن حرم الغسل كالشهيد أو كره كالحربي بجيرمي ( قوله : من غسل ميتا فليغتسل ) بقية الخبر { ومن حمله فليتوضأ } وهل المراد أن الوضوء بعد الحمل كما هو ظاهر اللفظ أو قبله ومعنى الحديث ومن أراد حمله كما جرى عليه النهاية أي والمغني فيه نظر وقضية كلام شرح الروض أن الوضوء بعد الحمل كما أنه بعد المس وأيضا ظاهر فليغتسل في الحديث أن الاغتسال بعد تغسيل الميت سم على حج . ا هـ . ع ش عبارة البجيرمي وأصل طلب الغسل من غاسل الميت إزالة ضعف بدن الغاسل بمعالجة جسد خال عن الروح ولذلك يندب الوضوء من حمله لكن بعده ويندب الوضوء قبله أيضا ليكون حمله على طهارة ا هـ قول المتن ( والمجنون والمغمى عليه إلخ ) شمل كلامهم هذا غير البالغ أيضا نهاية قال ع ش قضيته مع قوله الآتي وينوي هنا رفع الجنابة أن غير البالغ أيضا ينوي رفع الجنابة ، وإن قطع بانتفائها منه لكونه ابن ثمان من السنين مثلا وهو بعيد جدا بل الظاهر أن الصبي ينوي الغسل من الإفاقة وفي شرح الخطيب على الغاية أن البالغ ينوي رفع الجنابة بخلاف الصبي فإنه ينوي السبب ع ش ويأتي عن سم والبصري والمغني ما يوافقه في الصبي

قول المتن ( والمغمى عليه إلخ ) ينبغي أن يلحق به السكران فيندب له الغسل إذا أفاق بل قد يدعي دخوله فيه مجازا ع ش قول المتن ( إذا أفاقا ) أي ولم يتحقق منهما إنزال ونحوه مما يوجبه وإلا وجب الغسل مغني ونهاية ( قوله : لأنه إلخ ) أي الجنون عبارة النهاية والمغني لما قيل عن الشافعي أنه قال قل من جن إلا وأنزل ا هـ .

( قوله : ولم يلحق بالنوم إلخ ) أي لم يجعل الجنون مظنة للجنابة كما جعل النوم مظنة للحدث وضمير كونه للنوم وعليه للحدث كردي عبارة سم قوله : ولم يلحق بالنوم إلخ أي حتى يجب الغسل ، وإن لم يعلم خروج المني ا هـ .

( قوله : لا أمارة عليه ) أي على خروج الريح نهاية ومغني ( قوله : فإذا لم ير إلخ ) أي المني ( قوله : وينوي هنا رفع الجنابة ) أي في غسل الجنون والإغماء وهل هي على سبيل التعين أو على سبيل الاستحباب محل تأمل ولعل الثاني أقرب ويؤيده قول الشارح الآتي ما لم يحتمل وقوع جنابة منه إلخ بصري

( قوله : وينوي هنا إلخ ) ظاهره وجوبا حتى لا يجزئ في السنة غير هذه النية قال في شرح العباب على أنه يشرع الغسل لمن لا يتصور منه إنزال كالصبي المجنون إذا أفاق انتهى ومعلوم أنه لا وجه لتعينها له في حصول هذا الغسل بل لا تجوز ، والحاصل أن الصبي ينوي الغسل من الإفاقة والبالغ ينوي هذا أو رفع الجنابة أو نحو رفع الحدث من كل ما يكفي لرفع الجنابة سم على حج . ا هـ . ع ش ( قوله : رفع الجنابة ) أي أو نحوه ( قوله : ويجزئه ) أي الغسل و ( قوله : بفرض وجودها ) أي الجنابة و ( قوله : إذا لم يبن الحال إلخ ) وهل يرتفع به الحدث الأصغر أو لا لأن غسله للاحتياط والحدث الأصغر محقق فلا [ ص: 468 ] يرتفع بالمشكوك فيه والأقرب الثاني لما ذكر ع ش

( قوله : وغسل الكافر إلخ ) ويسن غسله بماء وسدر وأن يحلق رأسه قبل غسله وظاهر إطلاقهم عدم الفرق بين الذكر وغيره وهو محتمل ويحتمل أن محل ندبه للذكر المحقق وأن السنة للمرأة والخنثى التقصير كالحج وعلى الأول يكون ندب الحلق هنا لغير الذكر مستثنى من كراهته له وقياس ما سيأتي في الحج ندب إمرار الموسى على رأس من لا شعر به نهاية عبارة سم قال في شرح العباب وإطلاق حلق رأس الكافر يشمل رأس الأنثى وله وجه نظرا لمصلحة إلقاء شعر الكفر ، وإن سلم أن الحلق مثلة في حقها فتستثنى هذه الحالة لما ذكر وأما حلق لحية الذكر فالظاهر أنه غير مطلوب هنا انتهى ا هـ قال ع ش قوله : م ر قبل غسله أي لا بعده كما وقع لبعضهم ، وقال م ر إن حصلت منه جنابة حال الكفر غسل قبل الحلق أي لترتفع الجنابة عن شعره وإلا فبعد الحلق لأنه أنظف لرأسه سم على المنهج وقوله : م ر عدم الفرق بين الذكر وغيره معتمد وقوله : م ر وعلى الأول أي عدم الفرق وظاهر كلامهم اختصاص الحلق بشعر الرأس وإنما لم يتعد لشعر الوجه لما في إزالتها من المثلة ولا كذلك الرأس لستره ع ش قول المتن ( إذا أسلم ) أي ولم يسبق منه نحو جنابة وإلا فيجب غسله نهاية ومغني ويأتي في الشرح مثله

( قوله : أي بعد إسلامه ) إلى قول المتن وآكدها في المغني إلا قوله : ما لم يحتمل إلى أما إذا وقوله : وأذان ودخول مسجد وقوله : وفيه نظر إلى ولحلق عانة وقوله : وكذا إلى وعند كل وقوله : أو نحو فصد ( قوله : وينوي هنا سببه ) ظاهره وجوب ذلك في حصول هذه السنة سم ( قوله : إلا غسل ذينك ) أي المجنون والمغمى عليه كردي عبارة المغني إلا الغسل من الجنون فإنه ينوي الجنابة وكذا المغمى عليه ذكره صاحب الفروع ومحل هذا إذا جن أو أغمي عليه بعد البلوغ أما إذا جن أو أغمي عليه قبل بلوغه ، ثم أفاق قبله فإنه ينوي السبب كغيره ا هـ وتقدم عن سم و ع ش مثله ( قوله : كما مر ) أي في قوله وينوي هنا رفع الجنابة ( قوله : ما لم يحتمل إلخ ) متعلق بقوله وينوي هنا سببه إلخ وتقييد له ( قوله : وقوع جنابة ) أي أو نحوها و ( قوله : إليها ) أي نية السبب و ( قوله : نية رفع الجنابة ) أي ونحو رفع الحدث كما مر عن سم آنفا ( قوله : وقوعها ) أي أو وقوع الحيض سم ( قوله : فيلزمه الغسل ) ويندب غسل آخر للإسلام ما لم ينوه مع غسل الجنابة ع ش وبجيرمي ( قوله : الشامل إلخ ) صفة الحج

( قوله : الآتية ) صفة الأغسال سم ( قوله : وغسل اعتكاف وأذان ودخول مسجد إلخ ) أي قبلها ع ش ( قوله : لحلال ) أي وأما المحرم فداخل في قوله وأغسال الحج سم ( قوله : ولكل ليلة إلخ ) ويدخل وقته بالغروب ويخرج بطلوع الفجر ع ش ( قوله : وفيه نظر إلخ ) والأوجه الأخذ بإطلاقهم نهاية فلا يتقيد بمريد الجماعة ؛ لأن الغسل للجماعة سنة مستقلة كما يصرح به ( قوله : لأنه لحضور الجماعة إلخ ) ويشمل ذلك قوله : الآتي وعند كل مجمع إلخ لكن يشكل كل هذا على قوله م ر الآتي أما الغسل للصلوات الخمس فغير مستحب إلخ فإنه شامل لما لو فعلت جماعة أو فرادى فليتأمل إلا أن يقال مراده م ر أن الغسل لا يسن لها من حيث كونها صلاة فلا ينافي سنه لها من حيث الجماعة ع ش أقول وهذا المراد على فرض تسليمه ينبغي تقييده بما إذا تغير جسده بالفعل بين كل صلاتين ( قوله : ولحلق عانة إلخ ) أي كلا أو بعضا ع ش ( قوله : أو نتف إبط ) ويقاس به نحو قص الشارب نهاية ( قوله : ولخروج من حمام ) أي عند إرادة الخروج ، وإن لم يتنور نهاية ومغني أي بماء بارد كما في فتاوى شيخنا حج سم [ ص: 469 ] على المنهج وقوله : م ر عند إرادة الخروج يفيد أنه يغتسل داخل الحمام وعليه فلو اغتسل من الحنفية مثلا ، ثم اتصل بغسله الخروج لا يطلب منه غسل آخر ع ش ( قوله : وكذا كل حال يقتضي إلخ ) هل الغسل حينئذ عند إرادة الشروع فيه أو بعد الفراغ منه لعل الأول أقرب وإلا فهو مستغنى عنه بما قبله بصري وقد يؤخذ من اقتصار النهاية والمغني على ما قبله أن الأقرب الثاني .

( قوله : وعند كل مجمع من مجامع الخير ) قال في شرح العباب أي الاجتماع على مباح فيما يظهر لأن الاجتماع على معصية لا حرمة له انتهى . ا هـ . سم على حج ومن المباح الاجتماع في القهوة التي لم تشتمل على أمر محرم ، ولو كان الداخل ممن لا يليق به دخولها كعظيم مثلا ، ثم ينبغي أن هذه الأغسال المستحبة إذا وجد لها أسباب كل منها يقتضي الغسل كالإفاقة من الجنون مثلا وحلق العانة ونتف الإبط إلى غير ذلك يكفي لها غسل واحد لتداخلها لكونها مسنونة وأنه لو اغتسل لبعضها ، ثم طرأ غيره تعدد الغسل بعدد الأسباب ، وإن تقاربت وكالغسل التيمم في ذلك ويؤيد ما ذكر من تعدد الغسل والتيمم بعدد الأسباب أنه لو اغتسل للعيد قبل الفجر لا يسقط بذلك غسل الجمعة بل يأتي به بعد دخول وقته ع ش ( قوله : وعند سيلان الودي ) أما الغسل للصلوات الخمس فغير مستحب كما أفتى به الشهاب الرملي رحمه الله تعالى لشدة الحرج والمشقة فيه نهاية ومغني قال ع ش المتبادر أنه لا يستحب الغسل لها ، وإن فعلت في جماعة لكن كتب سم على قول حج ولكل مجمع إلخ ما نصه هل ، ولو لجماعة كل من الخمس . ا هـ . وعلم رده من المتبادر المذكور فليراجع وقد تقدم ما فيه . ا هـ .

( قوله : فكيف تفضل سنة إلخ ) ما المانع فإن لذلك نظائر سم ( قوله : ورد بأن له إلخ ) حاصل هذا اختلاف القديم في وجوب غسل الجمعة ، ومجرد هذا لا يدفع الإشكال بالكلية إلا إن اختلف أيضا في وجوب غسل غاسل الميت إذ لو جزم بوجوبه واختلف في وجوب غسل الجمعة لم يخل تفضيل ما اختلف في وجوبه على ما جزم بوجوبه عن الإشكال سم عبارة البصري قد يقال قول المصنف قلت القديم إلخ إن فرع على قول الاستحباب ورد الإشكال أو على الثاني فكذلك ؛ لأن الظاهر من كلامهم أن القديم يرى تقديم غسل الجمعة مطلقا . ا هـ .

( قوله : فيه ) يغني عنه ما بعده قول المتن ( وآكدها إلخ ) أي في الجديد نهاية قول المتن ( وأحاديثه ) أي غسل الجمعة نهاية ومغني ( قوله : في أفضلية غسل الميت إلخ ) عبارة المحلي من الأحاديث الطالبة لغسل غاسل الميت ا هـ قال في شرح العباب وسكتوا عن ترتيب البقية ويظهر أن الأولى منها ما اختلف في وجوبه ، ثم ما صح حديثه ، فإن استوى اثنان أو أكثر في الاختلاف في الوجوب وصحة الدليل قدم ما كثرت أخباره الصحيحة ، ثم ما كان النفع متعديا فيه أكثر وكذا يقال في مسنونين ضعف دليلهما فيقدم ما نفعه أكثر انتهى ا هـ سم وعكس الثلاثة الأول النهاية فقال الأفضل بعدهما ما كثرت أحاديثه ، ثم ما اختلف في وجوبه ، ثم ما صح حديثه ، ثم ما كان نفعه متعديا أكثر . ا هـ . قال ع ش قوله : م ر ما كثرت أحاديثه إلخ لعل وجه تقديمه على غيره أنهم قدموا غسل الجمعة لكثرة أحاديثه فأشعر بأنهم يقدمون ما كثرت أحاديثه على غيره ، ثم قال فلو اجتمع غسلان اختلف في وجوب كل منهما قدم ما القول بوجوبه أقوى ، فإن استويا تعارضا فيكونان في مرتبة واحدة . ا هـ . قول المتن ( وليس للجديد إلخ ) لا يخلو عن مسامحة إذ ليس في شيء من الأحاديث التصريح بتفضيل أحدهما على الآخر ويجاب [ ص: 470 ] بأن مقصود المصنف أن كثرة الأحاديث الصحيحة في أحد الجانبين مشعرة برجحانه بصري ( قوله : وغسل الميت ) هذا يدل على أنه عليه السلام غسل الميت سم ( قوله : ومن فوائد الخلاف ) إلى قوله قيل ليس إلخ في المغني إلا قوله : أي من محل خروجه إلى وكذا في المشي وكذا في النهاية إلا قوله : ومن جاء أول ساعة إلى وإنما عبر ( قوله : ومن فوائد الخلاف إلخ ) أي من فوائد معرفة الآكد تقديمه فيما لو أوصى بماء لأولى الناس به نهاية ومغني ( قوله : لو أوصى إلخ ) أي أو وكل مغني .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث