الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ويخطب ك ) خطبة ( العيد ) في الأركان والسنن دون الشروط ، فإنها سنة كما مر في الكسوف ، والعيد ( لكن ) يجوز الاقتصار هنا على خطبة واحدة بناء على ما مر في الكسوف و ( يستغفر الله تعالى بدل التكبير ) أولهما فيقول أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه تسعا في الأولى وسبعا في الثانية ؛ لأنه الأليق لوعد الله تعالى بإرسال المطر بعده في آية { استغفروا ربكم } ومن ثم سن إكثار قراءتها إلى قوله { أنهارا } وإكثار الاستغفار وختم كلامه به وقيل يكبر كالعيد وانتصر له بأنه قضية الخبر وكلام الأكثرين ( ويدعو في الخطبة الأولى ) جهرا بأدعيته صلى الله عليه وسلم الواردة عنه وهي كثيرة ومنها ( { اللهم اسقنا غيثا } ) أي مطرا ( { مغيثا } ) بضم أوله أي منقذا من الشدة ( { هنيئا } ) بالمد ، والهمز أي لا ينغصه شيء أو ينمي الحيوان من غير ضرر ( { مريئا } ) بفتح أوله وبالمد ، والهمز أي محمود العاقبة فالهنيء النافع ظاهرا

والمريء النافع باطنا ( { مريعا } ) بضم أوله وبالتحتية أي آتيا بالريع وهو الزيادة من المراعة وهي الخصب بكسر أوله ويجوز هنا فتح الميم أي ذا ريع أي نماء أو الموحدة من أربع البعير أكل الربيع أو الفوقية من رتعت الماشية أكلت ما شاءت ، والمقصود واحد ( { غدقا } ) أي كثير الماء ، والخير أو قطره كبار ( { مجللا } ) بكسر اللام أي ساترا للأفق لعمومه أو للأرض بالنبات كجل الفرس ( { سحا } ) بفتح فشدة للمهملتين أي شديدا الوقع بالأرض من ساح جرى ( { طبقا } ) بفتح أوليه أي يطبق الأرض حتى يعمها ( { دائما } ) إلى انتهاء الحاجة إليه ( { اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين } ) أي الآيسين من رحمتك { اللهم إن بالعباد ، والبلاد والخلق من اللأواء } [ ص: 78 ] أي بالمد ، والهمز شدة المجاعة ، والجهد أي بفتح أوله وقيل ضمه قلة الخير ، { والضنك } أي الضيق { ما لا نشكو } أي بالنون { إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء } أي المطر { وأنبت لنا من بركات الأرض } أي المرعى { اللهم ارفع عنا الجهد ، والجوع ، والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك } ( { اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا } ) أي لم تزل تغفر ما يقع من هفوات عبادك ( { فأرسل السماء } ) أي السحاب أو المطر ( { علينا مدرارا } ) أي كثيرا ( ويستقبل القبلة بعد صدر الخطبة الثانية ) أي نحو ثلثها إلى فراغ الدعاء ثم يستقبل الناس ويكمل الخطبة بالحث على الطاعة وبالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وبالدعاء للمؤمنين ، والمؤمنات ويقرأ آية أو آيتين ثم يقول أستغفر الله لي ولكم ( ويبالغ في الدعاء ) حينئذ ( سرا ) ويسرون حينئذ ( وجهرا ) ويؤمنون حينئذ قال تعالى { ادعوا ربكم تضرعا وخفية } ويجعلون ظهور أكفهم إلى السماء كما ثبت في مسلم وكذا يسن ذلك لكل من دعا لرفع بلاء ولو في المستقبل ليناسب المقصود وهو الرفع بخلاف قاصد تحصيل شيء ، فإنه يجعل بطن كفه إلى السماء [ ص: 79 ] ؛ لأنه المناسب لحال الأخذ

وينبغي أن يكون من دعائهم حينئذ كما في أصله اللهم أنت أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا اللهم فامنن علينا بمغفرة ما قارفناه وإجابتك في سقيانا وسعة في رزقنا ( ويحول رداءه عند استقباله ) القبلة ( فيجعل يمينه يساره وعكسه ) للاتباع وحكمته التفاؤل بتغير الحال إلى الرخاء كما ورد ويكره تركه ( وينكسه ) إن كان غير مدور ومثلث وطويل ( على الجديد فيجعل أعلاه أسفله وعكسه ) لما صح أنه صلى الله عليه وسلم هم بذلك فمنعه ثقل خميصته ويحصل التحويل والتنكيس معا بأن يجعل الطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر ، والطرف الأسفل الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن أما المدور والمثلث فليس فيه إلا التحويل وكذا الطويل أي البالغ في الطول لتعسر التنكيس فيه وفي كتابي در الغمامة تفصيل في تحويل الطيلسان فراجعه ( ويحول ) مع التنكيس كما أفاده قوله مثله فساوى قول أصله ويجعل خلافا لمن اعترضه على أنه في بعض النسخ عبر بعبارة أصله ( الناس ) أي الذكور وهم جلوس ( مثله ) للاتباع أيضا

( قلت ويترك ) الرداء ( محولا ) منكسا ( حتى ينزع الثياب ) بنحو البيت ؛ لأنه لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم غير رداءه قبل ذلك ويترك وينزع مبنيان للمفعول ليعم ذلك الإمام وغيره .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : في الأركان والسنن ) كان مراده الأركان والسنن لخطبة الجمعة ليظهر قوله دون الشروط إلخ أي الشروط لخطبة الجمعة .

( فرع ) نذر خطبة الاستسقاء فالوجه انعقاد النذر أما على انعقاد نذر النكاح فواضح ، وأما على عدم انعقاده فلظهور الفرق ؛ لأنه هنا وإن لم يلزم غيره موافقته والحضور معه لكنه متمكن من إسماعها من لم يرد السماع وهي [ ص: 78 ] حاصلة بذلك وأيضا فالاجتماع هنا ولو مع واحد قطعي التيسر عادة بخلاف إيجاب عقد النكاح له فليتأمل .

( قوله : أي السحاب ) أي بإرسال ما فيه ( قوله : في المتن ويستقبل القبلة بعد صدر الخطبة الثانية ) قال في شرح البهجة ، فإن استقبل له أي الدعاء في الأولى لم يعده في الثانية نقله في البحر عن نص الأم ا هـ .

( قوله : في المتن ويبالغ في الدعاء سرا وجهرا ) قال في شرح البهجة أما الأولى أي الخطبة الأولى فيسن فيها الدعاء بلا مبالغة فيدعو فيها جهرا ا هـ أقول أشار الشارح لما في شرح البهجة بقوله حينئذ أي حين استقبال القبلة بعد صدر الخطبة الثانية ( قوله : بخلاف قاصد تحصيل شيء ، فإنه يجعل بطن كفيه إلى السماء ) وقع السؤال عما لو جمع في دعائه بين طلب رفع البلاء وطلب حصول شيء هل يجعل ظهر كفيه إلى السماء نظرا للأول أو بطن كفيه إليها نظرا للثاني فأجيب بالأول ؛ لأن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح فأورد أنه لا تتصور المسألة إذ لا يتصور الجمع بينهما في لفظ واحد بل لا بد من تعدد اللفظ وترتبه نحو اللهم ارفع عني كذا وأعطني كذا وحينئذ فلكل منهما حكمه .

( وأقول ) بل تتصور المسألة كأن سمع إنسانا جمع بينهما في دعائه فيقول هو اللهم ارزقني مثل ذلك [ ص: 79 ] إشارة إلى رفع البلاء وحصول النعمة المطلوبة على أنه قد يدعى أن العبرة بالعامل وهو واحد في نحو اللهم ارزقني واعطني رفع كذا وحصول كذا فليتأمل ( قوله : كما أفاده قوله مثله ) في إفادته نظر ؛ لأن المفهوم من المماثلة الواقعة قبل التحول مجرد صفة التحويل المذكورة في بيانه فتأمله ( قوله : فساوى قول أصله ) هذا عجيب



حاشية الشرواني

قول المتن ( ويخطب إلخ ) ويندب أن يجلس أول ما يصعد المنبر ثم يقوم ويخطب نهاية أي بقدر أذان الجمعة ع ش ( قوله : في الأركان والسنن دون الشروط إلخ ) لا يخفى ما فيه ؛ لأن حكمهما واحد من كل وجه والظاهر أنه يعتبر هنا ما يعتبر في العيد من الإسماع والسماع وكونها عربية على التفصيل المار فيه ثم رأيت في المغني والنهاية في الأركان والسنن والشروط وهو أقعد من صنيعه رحمه الله تعالى بصري وتكلف سم في تأويل كلام الشارح فقال قوله في الأركان والسنن كأن مراده الأركان والسنن لخطبة الجمعة ليظهر قوله دون الشروط إلخ أي الشروط لخطبة الجمعة ا هـ أي كخطبة العيد في لزوم الإتيان بأركان خطبة الجمعة وندب الإتيان بسننها وعدم لزوم الإتيان بشروطها كما يفيده قول الشارح ، فإنها سنة كما مر إلخ ( قوله : فإنها سنة إلخ ) .

( فرع )

نذر خطبة الاستسقاء فالوجه انعقاد النذر لتيسر الاجتماع هنا ولو مع واحد سم .

( قوله : بناء على ما مر إلخ ) أي وسبق أن المعتمد خلافه كردي على بافضل عبارة شيخنا قوله كخطبة العيد أي فلا يكفي خطبة واحدة كما في العيد وقوله في الأركان وغيرها أي إلا في جواز تقديمها هنا على الصلاة بخلاف خطبة العيد ا هـ .

( قوله : ويستغفر الله تعالى إلخ ) ويسن أن يكثر دعاء الكرب وهو لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم وأن يكثر يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث ومن رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين وأصلح لنا شأننا كله لا إله إلا أنت ويسن في كل موطن اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وآية آخر البقرة مغني قال شيخنا وهو أي دعاء الكرب في الحقيقة ثناء ، وإنما سمي دعاء ؛ لأنه تقدمة للدعاء الذي بعده أو ؛ لأنه يتضمن الدعاء ا هـ .

( قوله : أولهما ) إلى المتن في المغني وكذا في النهاية إلا قوله وقيل إلى المتن ( قوله فيقول إلخ ) أي إذا أراد الأفضل وإلا فلو اقتصر على أستغفر الله كفى ، وإنما اختار الشارح هذه الصيغة لما ورد أن من قالها غفر له ، وإن كان فر من الزحف شيخنا وفي النهاية ما يوافقه قال ع ش قوله مر من قالها غفر له إلخ ولا تختص تلك بكونها في الخطبة وبكونها تسعا مثلا ا هـ .

( قوله : جهرا ) كذا في النهاية ( قوله : أسقنا ) بقطع الهمزة من أسقى ووصلها من سقى مغني و ع ش ( قوله : أي منقذا إلخ ) أي بإروائه نهاية ( قوله : بضم أوله ) أي وكسر ثانيه ( قوله : والموحدة ) عطف على التحتية قول المتن ( غدقا ) بفتح المعجمة ودال مهملة مفتوحتين ( قوله : أو قطره كبار ) عبارة المغني والنهاية وقيل الذي قطره كبار ا هـ .

( قوله بكسر اللام ) أي وفتح الجيم مغني ( قوله : أي ساترا إلخ ) عبارة النهاية والمغني يجلل الأرض أي يعمها كجل الفرس وقيل هو الذي يجلل الأرض بالنبات ا هـ .

( قوله : للمهملتين ) صوابه للحاء المهملة كما في النهاية والمغني ( قوله من ساح إلخ ) فيه تأمل عبارة المغني يقال سح الماء يسح إذا سال من فوق إلى أسفل وساح يسيح إذا جرى على وجه الأرض ا هـ .

( قوله : أي يطبق الأرض ) من الإطباق كما في المختار أو التطبيق كما في القاموس ع ش ( قوله : حتى يعمها ) عبارة النهاية أي يستوعبها فيصير كالطبق عليها ا هـ زاد المغني يقال هذا مطابق لهذا أي مساو له ا هـ .

( قوله : إلى انتهاء الحاجة إلخ ) إنما فسر به ؛ لأنه لو كان المراد الدوام الحقيقي لم يصح ؛ لأنه يؤدي إلى الهلاك بالغرق ونحوه شيخنا ( قوله : أي الآيسين إلخ ) أي بتأخير المطر نهاية زاد شيخنا والقنوط من الكبائر ا هـ .

( قوله : { إن بالعباد } ) أي ما عدا الملائكة ( وقوله : { والبلاد } ) [ ص: 78 ] من عطف المحل على الحال وهما خبر إن مقدم وقوله ما لا نشكو إلخ اسمها مؤخر وقوله من الجهد إلخ بيان لما مقدم عليها شيخنا ( قوله : أي بالمد إلخ ) أي وفتح اللام شيخنا ( قوله : والضنك ) بفتح فسكون ( قوله : { أنبت لنا } إلخ ) أي أخرج لنا الزرع بسبب المطر ( وقوله : { وأدر لنا الضرع } ) أي أكثر لنا دره وهو اللبن والضرع محل اللبن من البهيمة ومما جرب لإدرار اللبن أن يؤخذ الشمر الأخضر ويدق ويستخرج ماؤه ويضاف إليه قدره من عسل النحل ويسقى لمن قل لبنها من آدمي وغيره ثلاثة أيام فطورا على الريق ، فإنه يكثر لبنها شيخنا ( قوله : أي المطر إلخ ) عبارة شيخنا أي خيراتها والمراد بها المطر وقوله من بركات الأرض أي خيراتها المراد بها النبات والثمار وذلك ؛ لأن السماء تجري مجرى الأب والأرض تجري مجرى الأم ومنهما يحصل جميع الخيرات بخلق الله تعالى وتدبيره ا هـ .

( قوله : { والعري } ) بضم العين كلبس وفتحها كشمس قاموس ( قوله : أي السحاب ) أي بإرسال ما فيه سم عبارة النهاية والمغني أي المطر ويجوز أن يراد به هنا المطر مع السحاب ا هـ .

( قوله : أي كثيرا ) عبارة النهاية والمغني أي درا كثيرا أي مطرا كثيرا ا هـ عبارة شيخنا أي كثير الدر متواليا ا هـ قول المتن .

( ويستقبل القبلة إلخ ) أي ندبا ولو استقبل في الأولى له أي للدعاء لم يعده في الثانية كما نقله في البحر عن نص الأم مغني ونهاية قال ع ش قوله مر لم يعده إلخ أي لا تطلب إعادته بل ينبغي كراهتها وكذا ينبغي كراهة الاستقبال في الأولى ، وإن أجزأ الاستقبال فيها عن الاستقبال في الثانية ا هـ ( قوله : أي نحو ثلثها ) إلى قوله وبالصلاة في النهاية والمغني ( قوله : ثم يستقبل إلخ ) أي ، وإذا فرغ من الدعاء استدبرها وأقبل على الناس كما في الشرحين والروضة نهاية زاد المغني لا كما يشعر به كلامه من بقاء الاستقبال إلى فراغها ا هـ أي الخطبة قول المتن ( ويبالغ في الدعاء إلخ ) قال في شرح البهجة أما الأولى أي الخطبة الأولى فيسن فيها الدعاء بلا مبالغة فيدعو فيها جهرا ا هـ أقول أشار الشارح لما في شرح البهجة بقوله حينئذ أي حين استقباله القبلة بعد صدر الخطبة الثانية سم ( قوله : حينئذ ) إلى قوله وفي كتابي في المغني إلا قوله ويكره تركه وإلى قول المتن ولو ترك في النهاية إلا ما ذكر وقوله وفي كتاب إلى المتن وقوله وينزع مبني للمفعول ( قوله : ويجعلون ظهور أكفهم إلخ ) ظاهره أنهم يفعلون ذلك حتى في قولهم : اللهم أسقنا الغيث ونحوه لكون المقصود به رفع البلاء وما قدمه في القنوت مما قد يخالفه يمكن رده إلى ما هنا بأن يقال معنى قولهم إن طلب رفع شيء إن طلب ما المقصود منه رفع شيء ومعنى قوله : وإذا دعا لتحصيل شيء إن دعا بطلب تحصيل شيء ع ش عبارة شيخنا ويسن أن يرفع يديه ويجعل ظهورهما إلى السماء ولو عند ألفاظ التحصيل على المعتمد كما قاله الحفني تبعا للحلبي والشبراملسي ؛ لأن القصد رفع البلاء خلافا لما قاله القليوبي وتبعه المحشي برماوي من أنه يجعل بطونهما إلى السماء عند ألفاظ التحصيل وظهورهما عند ألفاظ الرفع كما في سائر الأدعية ولو في الصلاة وقد عرفت أن محل هذا التفصيل إذا لم يكن القصد رفع البلاء وإلا رفع الظهور مطلقا نظرا للقصد دون اللفظ ا هـ .

( قوله : وكذا يسن إلخ ) ويكره له رفع يد متنجسة ، فإن كان عليها حائل احتمل [ ص: 79 ] عدم الكراهة نهاية ومغني قال ع ش قوله مر احتمل إلخ عبارته فيما تقدم في القنوت ويكره خارج الصلاة رفع اليد المتنجسة ولو بحائل فيما يظهر ا هـ .

( قوله : لأنه المناسب إلخ ) عبارة شيخنا والحكمة في ذلك التفصيل أن القاصد دفع شيء يدفعه بظهور يديه بخلاف القاصد حصول شيء ، فإنه يحصله ببطونهما ا هـ .

( قوله : وينبغي إلخ ) أي كما قال الشافعي رضي الله تعالى عنه مغني ونهاية ( قوله : حينئذ ) أي حين استقبال القبلة بعد صدر الخطبة الثانية ( قوله : كما في أصله إلخ ) أي وأسقطه المصنف اختصارا وكان اللائق ذكره مغني ( قوله : ما قارفناه ) أي ما ارتكبناه من الذنوب ( وقوله : وسعة ) بفتح السين على الأفصح والكسر لغة قليلة ع ش ( قوله : عند استقباله القبلة ) الأقرب أن المراد عقبه ع ش وجزم به شيخنا فقال ومحل التحويل بعد استقباله القبلة ا هـ قول المتن ( فيجعل إلخ ) تفسير للتحويل شيخنا قول المتن ( وعكسه ) بالنصب والرفع بجيرمي ( قوله : كما ورد ) أي من أنه { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن } رواه الشيخان عن أنس بلفظ { ويعجبني الفأل الكلمة الحسنة والكلمة الطيبة } وفي رواية لمسلم { وأحب الفأل الصالح } مغني قول المتن ( وينكسه إلخ ) بفتح أوله مخففا وبضمه مثقلا عند استقباله نهاية ومغني ( قوله : بذلك ) أي التنكيس ( قوله : خميصته ) أي كسائه ع ش ( قوله : ويحصل التحويل والتنكيس معا إلخ ) أي وكل من التحويل والتنكيس على حدته لا يحصل إلا بقلب الظاهر إلى الباطن ، وأما الجمع بينهما فلا يحصل مع ذلك القلب خلافا لما وقع للإمام والغزالي فاختبره تجده صحيحا نبه على ذلك الرافعي وغيره أسنى وقوله لما وقع للإمام والغزالي أي وتبعهما الزركشي .

( قوله : أما المدور إلخ ) وفي الإيعاب المدور ما ينسج أو يخيط مقورا كالسفرة والمثلث ما له زاوية واحدة في مقابلة زاويتين كردي على بافضل ( قوله : والمثلث ) كذا في الروض وقال شارحه عبارة المصنف كأصله يقتضي تغاير المثلث وما قبله وهو ظاهر ولذا عبر جماعة بأو ا هـ ( قوله : فيه ) الأولى التثنية كما عبر بها النهاية ( قوله : إلا التحويل ) أي قطعا نهاية ومغني ( قوله : لتعسر التنكيس فيه ) راجع لما قبل وكذا إلخ أيضا كما هو صريح صنيع الأسنى والمغني ( قوله : كما أفاده قوله مثله ) في إفادته نظر ؛ لأن المفهوم من المماثلة الواقعة قيدا للتحويل إن المطلوب من الناس مجرد صفة التحويل المذكور في الخطيب سم ( قوله : فساوى قول أصله إلخ ) هذا عجيب سم ( قوله : لمن اعترضه ) وافقه المغني فقال تنبيه عبر في المحرر بقوله ويفعل بدل يحول وهو أعم لما قدر ويقع في بعض نسخ الكتاب كذلك لكن المذكور عن نسخة المصنف يحول ا هـ .

( قوله : أي الذكور ) أي فلا تحول النساء ولا الخناثى لئلا تنكشف عوراتهن شيخنا ونهاية ( قوله : للاتباع أيضا ) لما روى الإمام أحمد في مسنده أن الناس حولوا مع النبي صلى الله عليه وسلم مغني ( قوله : ويترك الرداء ) أي رداء الخطيب والناس مغني ونهاية ( قوله : بنحو البيت ) أي عند رجوعهم إلى منازلهم نهاية وأسنى وشرح بافضل ( قوله : وينزع إلخ ) خالف فيه المغني فقال حتى ينزع بفتح أوله الثياب كل منهما عند رجوعهما لمنزلهما ا هـ .

( قوله : ليعم ذلك الإمام إلخ ) .

( فرع )

يسن لكل أحد ممن يستسقي أن يستشفع بما فعله من خير بأن يذكره في نفسه فيجعله شافعا ؛ لأن ذلك لائق بالشدائد كما في خبر الثلاثة الذين أووا في الغار وأن يستشفع بأهل الصلاح ؛ لأن دعاءهم أرجى للإجابة لا سيما أقارب النبي صلى الله عليه وسلم كما استشفع عمر رضي الله تعالى عنه بالعباس رضي الله تعالى عنه فقال : اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فسقوا رواه البخاري مغني ونهاية زاد الأسنى وكما استشفع معاوية بيزيد بن الأسود فقال اللهم إنا نستسقي بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستسقي بيزيد بن الأسود يا يزيد ارفع يديك إلى الله تعالى فرفع يديه ورفع الناس أيديهم فثارت سحابة من المغرب كأنها ترس وهب لها ريح فسقوا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم ا هـ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث