الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وأقل الغسل ) ولو لنحو جنب ( تعميم بدنه ) بالماء لأنه الفرض في الحي فالميت أولى وبه يعلم وجوب غسل ما يظهر من فرج الثيب عند جلوسها على قدميها نظير ما مر في الحي فقول بعضهم إنهم أغفلوا ذلك ليس في محله ( بعد إزالة النجس ) عنه إن كان ندبا إذ يكفي لهما غسله واحدة إن زالت عينه بها بلا تغير كالحي والفرق بأن هذا خاتمة أمره فليحتط له أكثر يرده تصريحهم الآتي بأنه لو خرج بعد الغسل نجس من الفرج أو أولج فيه لم يجب غسل ولا وضوء بخلاف الحي فاغتفروا فيه ما لم يغتفروه في الحي ولم يحتج للاستدراك هنا للعلم به [ ص: 99 ] مما قدمه في الطهارة أنه يكفي لهما غسلة واحدة خلافا للرافعي

فإن قلت يؤيد كون الاحتياط له أكثر أنه لو اجتمع مع حي وكل ببدنه نجس والماء لا يكفي إلا أحدهما قدم الميت قطعا وما يأتي أنه يكفن في الأثواب الثلاثة وإن لم يرض الورثة قلت ممنوع أما الأول فلأن الحي يمكنه إزالة خبثه بعد بخلاف الميت فقدم لذلك وأما الثاني فلأن الثلاثة حقه فلم يملك الورثة إسقاطها ( ولا تجب ) لصحة الغسل ( نية الغاسل في الأصح فيكفي غرقه أو غسل كافر ) له لحصول المقصود من غسله وهو النظافة وإن لم ينو وينبغي ندب نية الغسل خروجا من الخلاف وكيفيتها أن ينوي نحو أداء الغسل عنه أو استباحة الصلاة عليه ( قلت الأصح المنصوص وجوب غسل الغريق والله أعلم ) لأنا مأمورون بغسله فلا يسقط عنا إلا بفعلنا والكافر من جملة المكلفين ومن ثم لو شوهدت الملائكة تغسله لم يكف لأنهم ليسوا من جملة المكلفين أي بالفروع فلا ينافي قول جمع أنهم مكلفون بالإيمان به صلى الله عليه وسلم بناء على أنه مرسل إليهم على المختار وإنما كفى ذلك في الدفن لحصول المقصود منه وهو الستر أي مع كونه ليس صورة عبادة بخلاف الغسل فلا يقال المقصود منه النظافة أيضا بدليل عدم وجوب نيته ويتردد النظر في الجن لأنهم من المكلفين بشرعنا في الجملة إجماعا ضروريا ثم رأيت ما سأذكره أول محرمات النكاح أنه لا يسقط بفعلهم ويكفي غسل المميز لأنه من جملتنا كالفاسق كما يأتي ( والأكمل وضعه بموضع خال ) [ ص: 100 ] عن غير الغاسل ومعينه ( مستور ) بأن يكون مسقفا نص عليه في الأم وإن خالف فيه جمع ، ليس فيه نحو كوة يطلع عليه منه لأن الحي يحرص على ذلك ولأنه قد يكون ببدنه ما يكره الاطلاع عليه ، نعم لوليه الدخول عليه وإن لم يكن غاسلا ولا معينا لحرصه على مصلحته كما فعل العباس فإن ابنه الفضل وابن أخيه عليا كانا يغسلانه صلى الله عليه وسلم وأسامة يناول الماء والعباس يدخل عليهم ويخرج .

ويؤخذ منه أن الولي أقرب الورثة لكن بشرط أن توجد فيه الشروط الآتية في الغاسل فيما يظهر وأن يكون ( على ) نحو ( لوح ) مرتفع لئلا يصيبه رشاش ورأسه أعلى لينحدر الماء عنه ( و ) الأكمل أنه ( يغسل في قميص ) بال وسخيف لما صح أنهم لما أخذوا في غسله صلى الله عليه وسلم ناداهم مناد من داخل البيت لا تنزعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه ، وادعاء الخصوصية يحتاج لدليل لأنه خلاف الأصل ولأنه أستر ثم إن اتسع كمه وإلا فتق دخاريصه [ ص: 101 ] فإن فقد وجب ستر عورته وأن يكون ( بماء ) مالح و ( بارد ) لأنه يشد البدن ، والسخن يرخيه نعم إن احتيج له لنحو شدة برد أو وسخ فلا بأس وينبغي إبعاد إناء الماء عن رشاشه كما بأصله وأن يجتنب ماء زمزم للخلاف في نجاسة الميت ولم يراع نظيره في إدخاله المسجد لأن مانعه مخالف للسنة الصحيحة كما يعلم مما يأتي ( ويجلسه ) الغاسل برفق ( على المغتسل ) المرتفع ( مائلا إلى ورائه ) إجلاسا رقيقا لأن اعتداله قد يحبس ما يخرج منه ( ويضع يمينه على كتفه وإبهامه في نقرة قفاه ) وهو مؤخر عنقه لئلا يتمايل رأسه ( ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى ) لئلا يسقط ( ويمر يساره على بطنه إمرارا بليغا ) أي مكررا المرة بعد المرة مع نوع تحامل لا مع شدته لأن احترام الميت واجب قاله الماوردي ( ليخرج ما فيه ) من الفضلات خشية من خروجه بعد الغسل ولتكن المجمرة فائحة الطيب من أول وضعه بل من حين موته إلى انتهائه وليعتن المعين بكثرة صب الماء إذهابا لعين الخارج وريحه ما أمكن ( ثم يضجعه لقفاه ويغسل بيساره وعليها خرقة سوأتيه ) قبله ودبره وما حوله كما يستنجي الحي والأولى خرقة لكل سوأة على ما قاله الإمام والغزالي ورد بأن المباعدة عن هذا المحل أولى ولف الخرقة واجب لحرمة مس شيء من عورته بلا حائل حتى بالنسبة لأحد الزوجين [ ص: 102 ] بخلاف نظر أحدهما وسيد بلا شهوة ولو للعورة لأنه أخف ( ثم ) يلقي تلك ويغسل ما أصاب يده بماء ونحو أشنان و ( يلف ) خرقة ( أخرى ) بيساره أيضا ويغسل ما بقي على بدنه من قذر ظاهر أو نجس ويجب لفها في العورة كما عرف فعلم أنه يسن كما في المجموع عن الشافعي والأصحاب أنه يعد خرقتين نظيفتين واحدة للسوأتين وأخرى لبقية البدن ثم يلف خرقة نظيفة على أصبعه ( ويدخل أصبعه ) تلك والأولى أن تكون اليسرى خلافا للقمولي كبعض نسخ المحرر ( فمه ويمرها على أسنانه ) بشيء من الماء كسواك الحي ولا يفتح أسنانه لئلا يدخل الماء جوفه فيفسده قيل يؤخذ من هذا أن الحي يستاك باليسرى ا هـ .

وليس كذلك لوضوح الفرق فإن الأصبع هنا مباشرة للأذى من وراء الخرقة ولا كذلك ثم نعم قياسه أنا لو قلنا بحصول السواك بالأصبع أو أراد لف خرقة على أصبع للاستياك بها والأذى ينفذ منها لها سن كونه باليسرى ( ويزيل ) بأصبعه اليسرى أيضا وعليها الخرقة والأولى الخنصر ( ما في منخريه ) بفتح أوله وثالثه وكسرهما وضمهما وبفتح ثم كسر وهي أشهر ( من الأذى ) مع شيء من الماء ويتعهد كل ما ببدنه من أذى ( و ) بعد ذلك كله [ ص: 103 ] ( يوضئه ) وضوءا كاملا بمضمضة واستنشاق وغيرهما ويميل فيهما رأسه لئلا يدخل الماء جوفه ومن ثم لم يندب فيهما مبالغة ( كالحي ثم يغسل رأسه ثم لحيته بسدر ونحوه ) كالخطمي والسدر أولى

( ويسرحهما ) أي شعورهما إن تلبدت كما اقتضاه كلام المجموع لإزالة ما في أصولهما كما في الحي وإذا أراد التسريح فالأولى أن يقدم الرأس كما بحث وأن يكون ( بمشط ) بضم أو كسر فسكون وبضمهما ( واسع الأسنان برفق ) ليقل الانتتاف أو ينعدم ( ويرد ) ندبا ( المنتتف ) أي الساقط منهما وكذا من شعر غيرهما ( إليه ) في كفنه ليدفن معه إكراما له ولا ينافي هذا ما يأتي أن نحو الشعر يصلى عليه ويغسل ويستر ويدفن وجوبا في الكل لأن ما هنا من حيث كونه معه وذاك من حيث ذاته ( ويغسل ) بعد ذلك كله ( شقه الأيمن ثم الأيسر ) المقبلين من عنقه لقدمه [ ص: 104 ] ( ثم يحرفه ) بالتشديد ( إلى شقه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر إلى القدم ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيغسل الأيسر كذلك ) لأمره صلى الله عليه وسلم بالبداءة بالميامن وقدم الشقان اللذان يليان الوجه لشرفهما ولو غسل شقه الأيمن من مقدمه ثم من ظهره ثم الأيسر من مقدمه ثم من ظهره حصل أصل السنة ويحرم كبه على وجهه ( فهذه ) الأفعال كلها - بلا نظر لنحو السدر إذ لا دخل له في الغسل كما هو واضح فلا يرد عليه - ( غسلة وتستحب ) غسلة ( ثانية و ) غسلة ( ثالثة ) كذلك

( و ) يستحب في كل من هذه الثلاث ثلاث غسلات وذلك أنه يستحب ( أن يستعان في ) الغسلة ( الأولى ) من كل من الثلاث ( بسدر أو خطمي ) بكسر الخاء في الأفصح لإزالة الوسخ ثم يزيل ذلك بغسلة ثانية ( ثم ) بعد هاتين الغسلتين في كل غسلة من الثلاث ( يصب ماء قراح ) بفتح القاف أي خالص ( من فرقه ) بفاء ثم قاف كما في نسخ وبقاف ثم نون كما في أخرى وعبر في الروضة بالثاني وهو جانب الرأس وفسر الفرق في القاموس بالطريق في شعر الرأس وظاهر أن المراد من العبارتين واحد وهو الصب من أول جانب الرأس المستلزم لدخول شيء من الفرق إذ المراد بتلك الطريق المحل الأبيض في وسط الرأس المنحدر عنه الشعر في كل من الجانبين ( إلى قدمه بعد زوال السدر ) فعلم أن مجموع ما يأتي به تسع غسلات لكنه مخير في القراح بين أن يفرقه بأن يجعله عقب ثنتي السدر في كل غسلة وأن يواليه بأن يغسل الست التي بالسدر ثم يوالي الثلاث القراح ، المحصل أولاها للفرض وثانيها وثالثها لسنة التثليث وهل السنة في صب القراح أن يجلس ثم يصب عليه جميعه أو يفعل فيه ما مر في غسلة [ ص: 105 ] السدر من التيامن والتياسر والتحريف السابق لم أر في ذلك تصريحا

ولو قيل : تحصل السنة بكل والأخيرة أولى لاتجه فإن لم يحصل الإنقاء بالثلاثة المذكورة زاد ويسن وتران حصل بشفع وإن حصل بهن لم يزد عليهن كما اقتضاه كلامهما وقال الماوردي هي أدنى الكمال وأكمل منها خمس فسبع والزيادة إسراف ا هـ .

ولا يسقط الفرض بغسلة تغير ماؤها بالسدر تغيرا كثيرا لأنه يسلبه الطهورية كما مر سواء المخالطة له وهي الأولى والمزيلة له وهي الثانية من كل من الثلاث وبما قررت به المتن يعلم أنه لا اعتراض عليه وقولي من كل من الثلاث هو ما اعتمده جمع وصرح به خبر أم عطية فاقتصار المتن والروضة كالأصحاب على الأولى إن لم يحمل [ ص: 106 ] على ما ذكرته يحمل على أنه لبيان أقل الكمال واقتضاء المتن استواء السدر والخطمي ينازعه قول الماوردي السدر أولى للنص عليه ولأنه أمسك للبدن إلا أن يحمل على الاستواء في أصل الفضيلة قيل وإفهام الروضة الجمع بينهما غريب واستحب المزني إعادة الوضوء مع كل غسلة ( وأن يجعل في كل غسلة ) من الثلاث التي بالماء الصرف في غير المحرم ( قليل كافور ) مخالط بحيث لا يغيره تغيرا ضارا ، أو كثيرا مجاورا لما مر أنه نوعان وذلك لأنه يقوي البدن وينفر الهوام والأخيرة آكد ويكره تركه ويلين مفاصله بعد الغسل كأثنائه ثم ينشفه تنشيفا بليغا لئلا يبتل كفنه فيسرع تغيره . ويأتي بعد وضوئه وغسله بذكر الوضوء بعده وكذا على الأعضاء على ما مر ويسن " اجعله من التوابين أو اجعلني وإياه " .

التالي السابق


حاشية الشرواني

( فرع ) لو اختلف اعتقاد الميت ومغسله في أقل الغسل وأكمله فلا يبعد اعتبار اعتقاد المغسل سم على البهجة وأما لو اختلف اعتقاد الولي والغاسل فينبغي مراعاة الولي والأقرب أن طلب الأكمل خاص بالمسلم لأن غسل الكافر من أصله غير مطلوب فلا يطلب الأكمل فيه أما الجواز فلا مانع منه ع ش ( قوله : وأن يكون على نحو لوح ) أي كسرير هيئ لذلك ويكون عليه مستلقى كاستلقاء المحتضر لأنه أمكن لغسله نهاية ومغني ( قوله : مرتفع إلخ ) أي ويستقبل به القبلة شرح بافضل ( قوله : بال سخيف ) أي بحيث لا يمنع وصول الماء إليه والمستحب أن يغطى وجهه بخرقة من أول ما يضعه على المغتسل نهاية ومغني أي لأن الميت مظنة التغير ولا ينبغي إظهار ذلك ع ش ( قوله : لما أخذوا إلخ ) عبارة النهاية لما اختلفت الصحابة في غسله هل نجرده أم نغسله في ثيابه فغشيهم النعاس وسمعوا هاتفا يقول لا تجردوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية غسلوه في قميصه الذي مات فيه ا هـ قال ع ش فإن قلت الهاتف بمجرده لا يثبت به حكم قلت يجوز أن يكون انضم إلى ذلك اجتهاد منهم بعد سماع الهاتف فاستحسنوا هذا الفعل وأجمعوا عليه فالاستدلال إنما هو بإجماعهم لا لسماع الهاتف ا هـ ( قوله : ثم إن اتسع كمه إلخ ) عبارة شرح المنهج والمغني ويدخل الغاسل يده في كمه إن كان واسعا ويغسله من تحته وإن كان ضيقا فتق [ ص: 101 ] رءوس الدخاريص وأدخل يده في موضع الفتق فإن لم يوجد قميص أو لم يتأت غسله فيه ستر منه ما بين السرة والركبة ا هـ قال البجيرمي : الدخاريص جمع دخريص بالكسر وهي المسماة بالنيافق ورءوسها هي الخياطة التي في أسفل الكم ولا يحتاج لإذن الوارث اكتفاء بإذن الشارع ولما فيه من المصلحة للميت من عدم كشف عورته ع ش ا هـ .

وفي الكردي على بافضل وفي الإيعاب ظاهر كلامهم أن الغاسل لا يحتاج إلى استئذان الورثة في الفتق وإن نقصت به القيمة وفيه ما فيه ثم قال : نعم ينبغي أن محله حيث لم يكن في الورثة محجور عليه وإلا لم يجز فتقه المنقص لقيمته ا هـ ( قوله : فإن فقد وجب إلخ ) وواضح أنه يندب ستر ما زاد عليها لأن ستره جميعه مطلوب بصري ( قوله : ستر عورته ) عبارة في شرح بافضل ستر ما بين سرته وركبته مع جزء منهما ا هـ .

. ( قوله : مالح ) إلى قوله ولم يراع في النهاية والمغني ( قوله : مالح ) أي أصالة فلا يندب مزج العذب بالملح ع ش ( قوله : لأنه إلخ ) أي البارد ( قوله : والسخن إلخ ) وكذا العذب بجيرمي ( قوله : فلا بأس ) عبارة النهاية فيكون حينئذ أولى ولا يبالغ في تسخينه لئلا يسرع إليه الفساد ا هـ .

( قوله : وينبغي إلخ ) والأولى أن يعد الماء في إناء كبير ويبعده عن الرشاش لئلا يقذره أو يصير مستعملا ويعد معه إناءين آخرين صغيرا ومتوسطا يغرف بالصغير من الكبير ويصبه في المتوسط ثم يغسل بالمتوسط قاله في المجموع نهاية ( قوله : وأن يجتنب ماء زمزم إلخ ) أي فيكون الغسل به خلاف الأولى ع ش ( قوله : في إدخاله المسجد ) أي للصلاة عليه ( قوله : برفق ) إلى قوله ورد في المغني وإلى قوله حتى بالنسبة إلخ في النهاية قول المتن ( مائلا إلخ ) أي قليلا نهاية ومغني ( قوله : لأن اعتداله ) لعل المراد به الجلوس بلا ميل ويحتمل أن المراد استلقاؤه عبارة النهاية والمغني ليسهل خروج ما في بطنه ا هـ قول المتن ( في نقرة قفاه ) والقفا مقصور وجوز الفراء مده مغني ( قوله : وهو إلخ ) أي القفا ( قوله : مع نوع تحامل ) أي قليل ع ش ( قوله : بعد الغسل ) أي أو بعد التكفين فيفسد بدنه أو كفنه مغني ونهاية ( قوله : فائحة الطيب ) أي منتشرة الرائحة كردي قول المتن ( ولتكن المجمرة إلخ ) وفي البجيرمي عن القليوبي وإن كان محرما ا هـ واستظهر ع ش أنه لا فرق بين كونه خاليا عن الناس وغيره وفي الأسنى المجمرة بكسر الميم المبخرة ا هـ ( قوله : من أول وضعه ) أي على المغتسل ( قوله : وليعتن المعين إلخ ) أي حين مسح البطن نهاية قول المتن ( ثم يضجعه لقفاه ) أي مستلقيا كما كان أولا نهاية ومغني قال ع ش في تعبيره بالاضطجاع تجوز وحقيقته أن يلقيه على قفاه ا هـ .

( قوله : وما حوله ) الأولى تثنية الضمير كما في النهاية والمغني ( قوله : كما يستنجي الحي ) أي بعد قضاء حاجته نهاية ( قوله : على ما قاله الإمام إلخ ) اعتمده المغني عبارته وفي النهاية والوسيط يغسل كل سوءة بخرقة ولا شك أنه أبلغ في النظافة ا هـ .

( قوله : بأن المباعدة ) أي سرعة الانتقال ( قوله : لحرمة مس شيء من عورته إلخ ) مفهومه جواز مس أحد الزوجين ما عدا عورة الآخر أي بلا شهوة وإلا حرم كالنظر بل أولى فليتأمل سم ( قوله : حتى بالنسبة لأحد الزوجين ) اعتمده ع ش وقال سم عبارة شرح البهجة ظاهرة في جواز مس أحد الزوجين عورة الآخر بلا شهوة كما بيناه بهامشه ووافقه م ر وكذا شيخنا البكري في كنزه فقال بعد كلام ما نصه : ومقتضى ذلك أنه يجوز لكل من الزوجين مس الآخر بعد الموت في سائر بدنه وأن له النظر كذلك إذ هو أولى من المس بشرط انتفاء الشهوة انتهى ويأتي آنفا عن باب النكاح ما يخالف ذلك ا هـ [ ص: 102 ] قوله : بخلاف نظر أحدهما وسيد إلخ ) حاصل كلام الشارح هنا جواز نظر العورة بلا شهوة وحرمة مسها كذلك لكنه كغيره ذكر في باب النكاح ما يقتضي حرمة نظر العورة بلا شهوة ونقلها الدميري والسيد البكري هناك عن المجموع وزاد البكري ويتجه أن السيد كذلك ا هـ ولا يخفى أنه إذا حرم النظر حرم المس لأنه أبلغ منه وحمل م ر المذكور في باب النكاح على ما إذا كان هناك شهوة سم ولعل الأولى حمله على ما إذا لم يكن غاسلا ولا معينا له ، عبارة الشارح في شرح بافضل ويغض الغاسل ومن معه بصره وجوبا عما بين السرة والركبة وجزء منهما إلا أن يكون زوجا أو زوجة ولا شهوة وندبا فيما عدا ذلك فنظره بلا شهوة خلاف الأولى إلا لحاجة إلى النظر كمعرفة المغسول من غيره والمس كالنظر فيما ذكر ا هـ .

( قوله : ولو للعورة ) يحتمل على هذا أن يستثنى من تزوجت فيمتنع نظرها للعورة بلا حاجة م ر ا هـ سم ( قوله : يلقي ) إلى قوله ويجب في النهاية والمغني .

( قوله : ويغسل ما أصاب إلخ ) أي إن تلوثت سم ونهاية ومغني ( قوله : ونحو أشنان ) أي كالصابون ( قوله : ويلف ) من باب رد ع ش ( قوله : أنه يعد خرقتين إلخ ) مقتضى قول الشارح الآتي ثم يلف أنه يعد ثلاث خرق لكن الذي يصرح به كلام الأصحاب أنها خرقتان لا غير وأن التي يلفها على أصبعه للاستياك هي الثانية فهو الأوجه خلافا لما يقتضيه صنيعه إلا أن يؤول بأن مراده بعضا من تلك الخرقة نظيفا لم يصبه شيء من القذر بصري وقال الكردي على بافضل : إن ما يأتي خرقة ثالثة لطيفة تكون على أصبعه السبابة من يده اليسرى ا هـ أي وكلام الأصحاب في الخرقة الكبيرة التي لليد ( قوله : على أصبعه ) أي السبابة نهاية ومغني ( قوله : تلك ) إلى قوله قيل في النهاية والمغني إلا قوله خلافا إلى المتن ( قوله : والأولى أن تكون إلخ ) وفارق الحي حيث يستاك باليمين للخلاف ولأن القذر ثم لا يتصل باليد بخلافه هنا نهاية ومغني ويأتي في الشرح ما يفيده ( قوله : ولا يفتح أسنانه ) إذا كانت متراصة مغني أي يسن أن لا يفتح أسنانه فلو خالف وفتح فإن عد إزراء ووصل الماء لجوفه حرم وإلا فلا نعم لو تنجس فمه وكان يلزمه طهره لو كان حيا وتوقف على فتح أسنانه اتجه فتحها وإن علم سبق الماء في جوفه ع ش ( قوله : من هذا ) أي من استياك الميت باليسرى ( قوله : أنا لو قلنا إلخ ) أي وأنه لو سوك الميت بنحو عود كان باليمنى حلبي ا هـ بجيرمي عبارة البصري قد يقال قياسه أن الخرقة هنا لو كثفت بحيث تمنع نفوذ شيء إلى الأصبع سن كونه باليمنى فليتأمل ا هـ .

( قوله : ويتعهد إلخ ) يغني عنه قوله السابق ويغسل ما بقي إلخ ( قوله : وبعد ذلك كله إلخ ) يشمل الاستنجاء المذكور بقوله ويغسل بيساره إلخ وينبغي أن تأخير الوضوء عنه على وجه الندب فيجوز تقديمه عليه ويحترز عن المس كما في الحي السليم سم ، قول المتن ( ويوضئه كالحي ) ويتبع بعود لين ما تحت أظفاره إن لم يقلمها وظاهر أذنيه وصماخيه شرح بافضل زادا ، نهاية : والأولى كما [ ص: 103 ] يفيده كلام السبكي أن يكون ذلك في أول غسله بعد تليينها بالماء ليتكرر غسل ما تحتها والأوجه كما بحثه الزركشي أنه ينوي بالوضوء الوضوء المسنون كما في الغسل ا هـ قال ع ش : قوله : ويتبع بعود أي وجوبا إن علم أن تحتها ما يمنع من وصول الماء وإلا فندبا ولا فرق في حصول المقصود بما ذكر بين كون الميت عظيما أو لا وقوله : أنه ينوي أي وجوبا وقوله : الوضوء المسنون يفيد أنه لا بد في وضوء الميت من النية بخلاف الغسل ا هـ ع ش عبارة شيخنا ولا تجب نية الغسل لكن تسن خروجا من الخلاف بخلاف نية الوضوء فإنها واجبة ولذلك يلغز ويقال لنا شيء واجب ونيته سنة ولنا شيء سنة ونيته واجبة فغسل الميت واجب ونيته سنة ووضوءه سنة ونيته واجبة ا هـ

وعبارة البجيرمي قرر شيخنا سم وجوب نية الوضوء ثم قرر بعد هذا استحبابها شوبري وجرى الزيادي على الوجوب وهو المعتمد ا هـ .

( قوله : وضوء ) إلى قول المتن ويسرحهما في المغني وإلى قول الشارح ولا ينافي في النهاية إلا قوله وكذا من شعر غيرهما ( قوله : وضوءا كاملا ) أي ثلاثا ثلاثا نهاية ومغني ( قوله : بمضمضة واستنشاق ) ولا يكفي عنهما ما مر أي قول المصنف ويدخل أصبعه فمه إلخ لأنه كالسواك وزيادة في التنظيف نهاية ( قوله : فيهما ) أي المضمضة والاستنشاق قول المتن ( بسدر ) وهو شجر النبق بكسر الباء الموحدة الواحد سدرة شيخنا عبارة البجيرمي : ورق النبق ا هـ

( قوله : كالخطمي ) أي والصابون قول المتن ( ويسرحهما ) أي بعد غسلهما جميعا ويظهر أن هذا هو الأكمل فلو غسل رأسه ثم سرحه وفعل هكذا في اللحية حصل أصل السنة ع ش ( قوله : أي شعورهما ) لا يخفى ما فيه فإن الإضافة لأحدهما لامية وللآخر بيانية بصري أي ففيه جمع بين الحقيقة والمجاز عبارة النهاية والمغني أي : شعر رأسه ولحيته ا هـ .

( قوله : إن تلبدت ) المعتمد أن التلبد شرط للتسريح مطلقا شرح م ر وفي شرح الروض الأوجه أنه شرط لتسريحهما بواسع الأسنان وظاهر المتن أن طلب التسريح وكونه بواسع الأسنان لا يتقيد بتلبد شعرهما وهو حسن وإن قيد في الروض طلب الواسع بالتلبد والمعتمد أن التلبد شرط لأصل التسريح سم عبارة الرشيدي قوله : م ر مطلقا أي سواء في ذلك المشط واسع الأسنان وغيره أي خلافا للإمداد من جعل التلبد شرطا لمشط واسع الأسنان فقط ا هـ وعبارة ع ش قوله : م ر إن تلبدت مفهومه أنه إذا لم يتلبد لا يسن وينبغي أن يكون مباحا ا هـ

( قوله : فالأولى أن يقدم الرأس إلخ ) أي ولا يعكس لئلا ينزل الماء من رأسه إلى لحيته فيحتاج إلى غسلها ثانيا شرح بافضل قول المتن ( واسع الأسنان إلخ ) ينبغي فيما لو سرح بضيق الأسنان أو بغير رفق بحيث انتتف كل الشعر أو أكثره أن يحرم ذلك لأنه يعد إزراء للميت والإزراء به حرام سم

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث