الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وينقض فرج الميت والصغير ) لصدق الاسم عليهم ( ومحل الجب ) أي القطع ؛ لأنه أصل الذكر أو الفرج ولو بقي أدنى شاخص منه نقض قطعا ( والذكر ) والفرج ( الأشل وباليد الشلاء في الأصح ) لشمول الاسم قيل إدخال الباء هنا متعين ؛ لأن الإضافة في مس قبل للمفعول ومتى كانت اليد ممسوسة للذكر لا ينتقض الوضوء كما أفاده قولهم ببطن الكف الصريح في باء الآلة المقتضي كونها آلة المس انتهى وما ذكره في الإضافة صحيح وقوله ومتى إلخ فاسد كزعمه تعين الباء للآلة ؛ لأن جعل اليد آلة إنما هو باعتبار الغالب ولم يبالوا بذلك الإيهام اتكالا على ما مهدوه من أنها مظنة للذة الصريح في أنه لا فرق بين كونها ماسة للذكر أو ممسوسة له ( ولا تنقض رءوس الأصابع وما بينها ) وحرفها وحرف الكف لخبر الإفضاء السابق مع أنها ليست مظنة للذة

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله وباليد الشلاء ) لو قطعت يده وصارت معلقة بجلده [ ص: 146 ] فهل ينقض المس بها فيه نظر



حاشية الشرواني

قول المتن ( وينقض فرج الميت ) أي مس فرج إلخ ع ش قول المتن ( ومحل الجب ) والمراد بالمحل في الذكر ما حاذى قضبته إلى داخل وفي الفرج ما حاذى الشفرين من الجانبين وفي الدبر ما حاذى المقطوع قليوبي وهذا هو المعتمد خلافا لما قاله شيخنا العزيزي إن محل القطع خاص بالذكر فلا ينقض محل الدبر ومحل الفرج بجيرمي ( قوله : أي القطع ) إلى قوله قيل في المغني ( قوله أي القطع ) قال في المجموع ولو نبت موضع الجب جلدة فمسها كمسه بلا جلدة مغني وإمداد ( قوله : أو الفرج ) هو حمل للجب على القطع كما قدمه لا على خصوص قطع الذكر ، وهو كذلك لغة ، وإن كان في العرف اسما لقطع الذكر ع ش ( قوله : منه ) أي من الذكر مغني قول المتن ( والذكر الأشل ) هو الذي ينقبض ولا ينبسط وبالعكس مغني قول المتن ( وباليد الشلاء ) وهي التي بطل عملها مغني ( قوله : لشمول الاسم ) وفي حواشي سم على حجر لو قطعت يده وصارت معلقة بجلدة فهل ينقض المس فيه نظر انتهى والأقرب النقض لكونها جزءا من اليد ، وإن بطلت منفعتها كاليد الشلاء ع ش عبارة البجيرمي وشمل قوله : وباليد الشلاء ما لو قطعت وصارت معلقة بجلدة كما قاله الحلبي وفي القليوبي على الجلال .

قوله وباليد الشلاء خرج بها المقطوعة ، وإن تعلقت ببعض جلدها إلا إن كانت الجلدة كبيرة بحيث يمتنع انفصالها فراجعه وخرج بها اليد من نحو نقد فلا نقض بمسها أيضا انتهى ا هـ .

( قوله : لأن الإضافة في مس قبل إلخ ) أي وهنا للفاعل إذ التقدير وينتقض بمس اليد الشلاء ع ش ( قوله المقتضي كونها ) أي اليد ( قوله : بذلك الإيهام ) أي إيهام عدم النقض فيما إذا كانت اليد ممسوسة للذكر ( قوله : وما بينها وحرفها ) المراد ببين الأصابع فيما يظهر النقر التي بينها وما حاذاها من أعلى الأصابع إلى أسفلها وبحرفها جوانبها نهاية زاد المغني وقيل حرفها جانب الخنصر والسبابة والإبهام وما عداها بينها والأول أوجه ا هـ واعتمده شيخنا ا هـ .

لكن اعتمد الثاني الحلبي والقليوبي وفي الشوبري ما يوافقه عبارة الأول قوله وما بينها أي الأصابع ، وهو ما يستتر عند انضمام بعضها إلى بعض لا خصوص النقر وقوله وحرفها أي حرف الأصابع ، وهو حرف الخنصر وحرف السبابة وحرف الإبهام وقوله وحرف الراحة هو من أصل الخنصر إلى رأس الزند ثم منه إلى أصل الإبهام ا هـ .

( قوله وحرف الكف ) لو قال حرف الراحة لكان أولى كما عبر به شيخ الإسلام قليوبي



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث