الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الصلاة علي الميت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( الرابع قراءة الفاتحة ) فبدلها فالوقوف بقدرها لما مر في مبحثها وروى البخاري أن ابن عباس قرأ بها هنا وقال : لتعلموا أنها سنة أي طريقة مألوفة ومحلها ( بعد ) التكبيرة ( الأولى ) وقبل الثانية لما صح أن أبا أمامة رضي الله عنه قال : السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن وعلى تعينها فيها لو نسيها وكبر لم يعتد له بشيء مما يأتي به كما أفهمه قولهم فما بعد المتروك لغو [ ص: 136 ] ( قلت : تجزئ الفاتحة بعد غير الأولى ) وقول الروضة وأصلها بعدها أو بعد الثانية خرج مخرج المثال فلا يخالف ما هنا خلافا لمن زعم تخالفهما ( والله أعلم ) أما غير الفاتحة من الصلاة في الثانية ، والدعاء في الثالثة فمتعين لا يجوز خلو محله عنه ولما كان في الفرق عسر اختار كثيرون الأول وجزم به المصنف نفسه في تبيانه واقتصر له الأذرعي وغيره وقد يفرق بأن القصد بالصلاة الشفاعة والدعاء للميت والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة لقبوله ومن ثم سن الحمد قبلها كما يأتي فتعين محلهما الواردان فيه عن السلف والخلف إشعارا بذلك بخلاف الفاتحة فلم يتعين لها محل بل يجوز خلو الأولى عنها وانضمامها إلى واحدة من الثلاثة إشعارا أيضا بأن القراءة دخيلة في هذه الصلاة ومن ثم لم تسن فيها السورة

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : فبدلها فالوقوف بقدرها ) انظر هل يجري نظير ذلك في الدعاء للميت حتى [ ص: 136 ] إذا لم يحسنه وجب بدله فالوقوف بقدره وعلى هذا فالمراد ببدله قراءة أو ذكر من غير ترتيب بينهما أو معية فيه نظر والمتجه الجريان ( قوله في المتن قلت : تجزئ الفاتحة بعد غير الأولى ) فيه أمران الأول أنه شامل لما إذا أتى بها بعد الرابعة أو بعد زيادة تكبيرات كثيرة وهو ظاهر . الثاني أنه لا فرق في إجزائها بعد غير الأولى بين المسبوق والموافق فللمسبوق الذي لم يدرك إلا ما يسع بعضها - سواء شرع فيه أو لا تأخيرها لما بعد الأولى - ويحتمل أنه لا يجب إلا قدر ما أدركه لأنه الذي خوطب به أصالة ولعل هذا أوجه لكن إذا أخرها يتجه أن تجب بكمالها لأنها في غير محلها لا تكون إلا كاملة بخلاف ما لو أراد فعلها في محلها فكبر الإمام الثانية قبل أن يأتي بقدر ما أدركه لا يلزمه زيادة عليه كما لو ركع إمام بقية الصلوات لا يلزم المسبوق إلا قدر ما أدركه ( قوله : وقد يفرق بأن القصد إلخ ) قد يناقش في هذا الفرق بأن القراءة من أعظم الوسائل ولذا سن لزائر الميت أن يقرأ ويدعو وعدم سن السورة تخفيف لائق بطلب الإسراع بالجنازة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث