الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولو أخرج ) الأب أو الجد ( من ماله فطرة ) أو زكاة مال من هو تحت ولايته من ( ولده الصغير ) أو المجنون أو السفيه ( الغني جاز ) ورجع عليه إن نوى الرجوع ( كأجنبي أذن ) لآخر أن يخرجها عنه ففعل فإنها تجزئه إن نوى الآذن أو المخرج بعد تفويض النية إليه أخذا مما يأتي أما الوصي أو القيم فلا يجوز له ذلك كأب لا ولاية له على الأوجه إلا إن استأذن الحاكم فإن فقد قال الأذرعي فلكل أي من الوصي والقيم إخراجها من عنده ويجزئ أداؤهما لدينه من غير إذن قاض ويفرق بأنه لا يتوقف على نية على ما يأتي قبيل الشركة بخلاف الزكاة تتوقف عليها فاشترط كون المخرج يستقل بتمليك المخرج عنه ؛ لأنه إذا استقل بذلك فالنية أولى وفرق القاضي بغير ذلك مما لا مدخل له في الفرق كما يعلم بتأمله ( بخلاف ) الولد ( الكبير ) الرشيد فلا يجوز أن يخرج عنه بغير إذنه ؛ لأن الأب لا يستقل بتمليكه بخلاف نحو الصغير فكأنه ملكه فطرته ثم أخرجها عنه

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله [ ص: 325 ] أما الوصي والقيم فلا يجوز إلخ ) عبارة العباب وشرحه لا الوصي والقيم ولو أبا لأم فلا يخرجان محجورهما من مالهما إلا بإذن القاضي لهما في ذلك ويظهر أنه بعد إذن القاضي له في الأداء من ماله كالأب فإن نوى الرجوع رجع وإلا فلا وبحث الأذرعي أنه لو كان بمحل لا حاكم فيه ولا ولي جاز للغير إخراج فطرة صبي ومجنون بلا إذن لا سيما إن قلنا إنه يتصرف في ماله وتردد في أنه هل يعتبر إذن العبد أو سيده وواضح أنه لا عبرة بإذن العبد وإن قلنا إنها تجب ابتداء على المؤدى عنه ا هـ باختصار ( قوله أي من الوصي والقيم ) بقي أب لا ولاية له وقد يفرق بأنه لا ولاية له ( قوله على ما يأتي قبيل الشركة ) الذي يأتي ثم أنه لا بد من قصد الأداء عن جهة الدين ففي الفرق نظر ( قوله وفرق القاضي إلخ ) الذي فرق به القاضي هو أن رب الدين متعين بخلاف مستحقي الزكاة ا هـ ولم يزد في شرح الروض على حكايته وكأن معناه أن المتعين لا يحتاج إلى نظر واجتهاد فلم يحتج لإذن [ ص: 326 ] من له النظر العام الكامل وهو القاضي بخلاف غير المعين وهذا معنى قريب ففي دعوى أنه لا دخل له نظر فليتأمل

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث