الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وهي تتعلق بالمال ) الذي تجب في عينه ( تعلق شركة ) بقدرها ؛ لأنها تجب بصفة المال جودة ورداءة وتؤخذ من عينه قهرا عند الامتناع كما يقسم المال المشترك قهرا عند الامتناع من القسمة وإنما جاز الإخراج من غيره على خلاف قاعدة المشتركات رفقا بالمالك وتوسعة عليه لكونها وجبت مواساة فعلى هذا إن كان الواجب من غير الجنس كشاة في خمس إبل ملك المستحقون منها بقدر قيمة الشاة وإن كان من الجنس كشاة من أربعين فهل الواجب شائع أي ربع عشر كل أم شاة منها مبهمة وجهان الأصح الأول وعلى الثاني تفريع وإشكال ليس هذا محل بسطه .

وانتصار بعضهم له وأنه مقتضى كلامهما مردود وإن أطال وتبجح بأنه لم ير من جلا غبار المسألة وأنها انجلت باعتماده له كيف وهو أعني الثاني لا يتعقل إلا في شياه مثلا استوت قيمها كلها وهذا نادر جدا فليت شعري ما الذي يقوله معتمده في غير ذلك الذي هو الأعم الأغلب فإن قال بعينها مراعيا القيمة قلنا يلزم عدم انبهامها ؛ لأن المساوية لذلك قد تكون واحدة منها فقط بل قد لا تؤخذ منها ثم رأيت جمعا قالوا يلزم قائله بطلان البيع في الكل لانبهام الباطل من كل وجه وستعلم تصريحهم بصحته فيما عدا قدرها وزعم أن البائع قادر على تمييزها فإنه مفوض إليه لا يمنع الجهل بالمبيع عند البيع الذي هو منشأ البطلان في الكل وأن ثبوت الشركة بمبهمة تتعين بتعيينه أو بالساعي أقرب إلى عدم الضرر بالشيوع وسوء المشاركة ممنوع لو لم يترتب عليه ذلك الفساد فكيف وقد علمت ترتبه عليه [ ص: 366 ] نعم إن قلنا إن له تعيين واحدة قبل البيع لم يرد ذلك إلا أن هذا لا يأتي إلا عند تساوي الكل فيعود الفساد السابق .

وعلى الأول للمالك تعيين واحدة مع نية إخراجها منها أو من غيرها قطعا رفقا به ولأن الشركة غير حقيقية لكنها مع ذلك المغلب فيها جانب التوثق قال الإسنوي وهما مخصوصان بالماشية أما نحو النقود والحبوب فواجبها شائع اتفاقا على ما صرح به جمع لكن ظاهر كلام المجموع ونقله ابن الرفعة عن الجمهور أنه لا فرق ومر أنها تتعلق بالدين تعلق شركة أيضا ( وفي قول تعلق رهن ) أي المغلب ذلك وهذا هو مرادهم على كل قول فلا يشكل تفريعهم على بعضها ما قد يخالف قضيته كقولهم على الأول يجوز ضمانها بالإذن مع اختصاص الضمان بالدين اللازم فلم يقطعوا النظر عن الذمة .

وسيأتي في الحوالة جواز إحالة المالك للساعي بها وعكسه بما فيه وجوزوا الإخراج من أوسط أنواع الحب أو التمر كما مر للمشقة ولو كانت حقيقية لأوجبوها من كل نوع وللوارث الإخراج من غير التركة المتعلق بعينها زكاة وعلى الرهن فيكون الواجب في ذمة المالك والنصاب مرهون به ؛ لأنه لو امتنع من الأداء ولم يوجد الواجب في ماله باع الإمام بعضه واشترى به واجبه كما يباع المرهون في الدين ( وفي قول بالذمة ) ولا تعلق لها بالعين كالفطرة وفي قول تتعلق بالعين تعلق الأرش برقبة الجاني ؛ لأنها تسقط بهلاك النصاب أي قبل التمكن كما يسقط الأرش بموت العبد .

( فلو باعه ) أي الجميع الذي تعلقت به ( قبل إخراجها فالأظهر ) بناء على الأصح أن تعلقها تعلق شركة ( بطلانه في قدرها ) ؛ لأن بيع ملك الغير من غير مسوغ له باطل فيرده المشتري على البائع ؛ لأن له [ ص: 367 ] ولاية إخراجه ولأن له الإخراج من غيره وبحث أنه برده ينقطع تسلط الساعي على ما بقي بيد المشتري ويؤيده ما مر أن الشركة غير حقيقية فنزل قبض البائع لقدرها منزلة اختياره الإخراج منه أو من غيره وعند اختياره ذلك ليس للساعي معارضته فيه قيل وبذلك البحث يتأيد أنه لا مطالبة على المشتري بعد إفرازه قدرها وأن ما بحثه السبكي محله إذا باع قبل الإفراز وفيه نظر لما تقرر أن الذي قطع تسلط الساعي إنما هو قبض من له ولاية الإخراج لقدرها المنزل منزلة ما ذكر ومجرد إفراز المشتري ليس كذلك فالأوجه أنه لا ينقطع به تسلط الساعي .

وذلك أعني ما بحثه السبكي هو ما ملخصه آجر أرضا للزرع وأخذ أجرتها من حبه قبل إخراج زكاته فهو كما لو ابتاعه فللفقراء مطالبته إذ للساعي أخذها من المشتري على كل قول ويرجع بما أخذ منه على الزارع إن أيسر وطريق براءته أي المؤجر من قدر الزكاة الذي قبضه أن يستأذن الزارع في إخراجها أو يعلم الإمام أو الساعي ليأخذها منه فإن تعذر فينبغي إيصالها للمستحقين ولم أر من ذكره وينبغي إشاعته ثم يتردد النظر في أنه يؤخذ عشر ما قبضه فقط أو عشر جميع الزرع إذا تعذر الوصول للباقي من المالك ا هـ .

وقوله إن أيسر قيد للمطالبة لا لأصل الرجوع وقوله فينبغي إيصالها للمستحقين فيه نظر لما تقرر أن ولاية الإخراج إنما هي لمالك الحب وهو الزارع لا غير فالوجه حفظها إلى تيسر الزارع أو الساعي ومنه القاضي بشرطه السابق والذي يتجه مما تردد فيه الأول لما يصرح به كلام المتن وغيره أن الذي يبطل فيه البيع هو قدرها من المبيع سواء أكان كل المال الزكوي أم بعضه وإذا تقرر في بيع بعض النصاب أن الذي يبطل فيه إنما هو قدرها من المبيع لا من كل النصاب تعين ما ذكرته من ترجيح الأول ثم قدرها الذي فات على المشتري يرجع على البائع بحصته من الثمن إن قبضه كما أن المؤجر يرجع على الزارع بمثل قدر الزكاة مما قبضه ويظهر أن البائع أو الزارع لو مات وقلنا للأجنبي أداء الزكاة عنه أن للمشتري والمؤجر حينئذ إخراج قدرها من ماله وحينئذ يطالبه الورثة بقدرها من المبيع أو الأجرة ؛ لأنه على ملك مورثهم والزكاة قد سقطت عنه .

وأخذ بعضهم مما مر أن ما تحقق وجوب زكاته ولم تخرج وقد بقي بيد المالك قدرها منه يحل أكله وشراؤه سواء أبقاه بنيتها أم لا ا هـ وفيه نظر [ ص: 368 ] ( وصحته في الباقي ) فيتخير المشتري إن جهل بناء على قولي تفريق الصفقة ومن ثم اشترط العلم بقدر الواجب وإلا فقضية كلام الرافعي البطلان في الكل وبه يعلم البطلان في الكل في نحو خمسة أبعرة فيها شاة لما مر أنهم شركاء بقدر قيمتها وذلك لا تمكن معرفته حتى يختص البطلان بما عداه ؛ لأن التقويم تخمين وظاهر المتن أن هذا يتفرع على الوجهين السابقين الإشاعة والإبهام لكن بحث السبكي أنا إن قلنا الواجب مشاع صح في غير قدر الزكاة كما لو باع عبدا له نصفه أو مبهم بطل في الكل كما مر ؛ لأن المملوك غير معين ونازعه الغزي وبحث البطلان في الكل حتى على الإشاعة ؛ لأنه يلزم منه تشقيص الشاة على الفقير وهو ممتنع .

ويجاب بأن هذا اللزوم مغتفر ؛ لأنه قضية القول بتعلق العين الذي فيه غاية الرفق بالمستحقين فلم يبال لأجل ذلك بهذا وقد اغتفروا التجزيء والقيمة في مسائل من الزكاة على خلاف الأصل للضرورة فكذا هنا أما لو باع البعض فإن لم يبق قدرها فكبيع الكل [ ص: 369 ] وإن أبقاه فعلى الشركة في صحة البيع وجهان أقيسهما وأصحهما خلافا لمن نازع فيه البطلان أي في قدرها ؛ لأن حقهم شائع فأي قدر باعه كان حقه وحقهم نعم إن قال بعتك هذا إلا قدرها صح فيما عداها أي قطعا ثم الأوجه اشتراط معرفة المتبايعين لقدرها من نحو عشر أو نصفه أو ربعه ( تنبيه )

لا يتوهم على تعلق الشركة تعدي التعلق لنحو لبن ونتاج حدث بعد الوجوب وقبل الإخراج لما مر أنها غير حقيقية ومن ثم اقتضى كلام التتمة الاتفاق على ذلك واعتمدوه بل كاد بعضهم ينقل فيه الإجماع هذا كله في زكاة الأعيان إلا الثمر بعد الخرص والتضمين لما مر من صحة تصرف المالك فيه حينئذ أما زكاة التجارة فيصح بيع الكل ولو بعد الوجوب لكن بغير محاباة ؛ لأن متعلق هذه الزكاة القيمة وهي لا تفوت بالبيع وكذا لو وهب أو أعتق قنها وهو غير موسر [ ص: 370 ] فإن باعه بمحاباة بطل البيع فيما قيمته قدر الزكاة من المحاباة وإن أفرز قدرها وأفتى الجلال البلقيني وغيره بأنه لا يكلف عند تمام الحول بيع عروض التجارة بدون قيمتها أي بما لا يتغابن به كما هو ظاهر ليخرجها عنها لما فيه من الحيف عليه بل له التأخير إلى أن تساوي قيمتها فيبيع ويخرج منها حينئذ قال الجرجاني وغيره ولكل من الشريكين إخراج زكاة المشترك بغير إذن الآخر وقضيته بل صريحه أن نية أحدهما تغني عن نية الآخر ولا ينافيه قول الرافعي كل حق يحتاج لنية لا ينوب فيه أحد إلا بإذن ؛ لأن محله في غير الخليطين لإذن الشرع فيه والقول بتخصيصه بالإخراج من المشترك مردود بأنه مخالف لظاهر كلامهم والخبر ؛ لأن الخلطة تجعل ماليهما كمال واحد وقضية قولهم لإذن الشرع فيه أنه يرجع على شريكه ومر في الخلطة وزكاة النبات ما له تعلق بذلك

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله بقدر قيمة الشاة ) قد تساوي قيمة الشاة ثلاثا مثلا من الخمس أو جميع الخمس أو تزيد عليها فكيف الحال حينئذ ( قوله الأصح الأول ) اعتمده م ر أيضا ( قوله لا يتعقل إلخ ) قد يمنع هذا المقابل ذلك بل هو متعقل مطلقا بدليل أن له إخراج أي واحدة ما مطلقا وبهذا يعلم ما في قوله الآتي إلا أن هذا لا يأتي إلا إلخ ( قوله قد تكون واحدة منها فقط إلخ ) قد يقال هذا عارض فلا يرد ( قوله أقرب ) هو خبر أن وقوله بالشيوع متعلق بالضرر ( قوله [ ص: 366 ] نعم إن قلنا إلخ ) إن كان المراد أنه يعين واحدة ثم يورد البيع على ما عداها فيصح البيع فيه فليس في هذا دفع للاعتراض على هذا القائل بأنه يلزمه فيما إذا باع جميع المال بطلان البيع في الجميع وهو مخالف لقولهم بصحته فيما عدا قدر الزكاة وإن كان المراد أنه يعين واحدة ثم يورد البيع على الجميع فيصح فيما عداها أو يبطل فيها بخصوصها لأجل تعيينها قبل البيع فهذا بعيد .

( قوله إلا أن هذا لا يأتي إلا عند تساوي الكل ) قد علم منع هذا الحصر ( قوله وهما ) أي الوجهان ( قوله وهذا هو مرادهم إلخ ) كأن مراده بهذا أن مرادهم على كل قول أن المغلب ما ذكر فيه فانظر على هذا قوله السابق آنفا لكنها مع ذلك المغلب فيها جانب التوثق ( قوله في قدرها ) أي وهو جزء من كل شاة في مسألة الشياه مثلا كما هو قضية ما قدمه من أن الأصح أن الواجب [ ص: 367 ] شائع لا مبهم وأنه في أربعين شاة ربع عشر كل واحدة ولهذا قال في شرح العباب في جملة كلام ومن ثم قال القمولي وعلى الأول أي في كيفية الشركة من أن الواجب شائع متعلق بكل واحدة يبطل البيع في كل جزء من كل شاة ا هـ .

وقوله فيرده المشتري على البائع أي بأن يرد شاة في مسألة الأربعين بدليل سياق كلامه فإنه ظاهر في أن المراد أنه يرد قدرها معينا متميزا لا شائعا في الجميع ألا ترى إلى قوله فنزل قبض البائع إلخ إذ اختيار الإخراج إنما يعتد به إذا كان في معين متميز لا في شائع من كل واحدة وقوله بعد إفرازه قدرها إذا تقرر ذلك فإن كان المراد أنه بعد رد المشتري قدرها متميزا يصح البيع في جميع ما بقي بيده ففيه إشكال ؛ لأنه يلزم أن يبطل البيع في جزء من كل شاة ثم إذا أراد المشتري واحدة انقلب البيع صحيحا في جميع كل واحدة مما عدا هذه الواحدة وقد يجاب بالتزام ذلك ويوجه بأنه لما كانت شركة المستحق ضعيفة غير حقيقية ضعف الحكم ببطلان البيع في كل جزء وجاز أن يرتفع هذا الحكم برد المشتري واحدة إلى البائع أو بأن غاية البطلان بقاء ملك المستحق لجزء من كل شاة ولكن شركته مع المشتري بمنزلة شركته مع البائع ؛ لأنه فرعه في الملك فإذا رد واحدة إلى البائع انقطع تعلق المستحق من كل جزء كما لو أخرج البائع شاة فإنه ينقطع تعلق المستحق من كل جزء مما عداها مع أن تعلقه بذلك كان ثابتا من قبل لكن قياس أن الذي يبطل فيه البيع جزء من كل شاة مثلا إن الذي يرده المشتري جزء من كل شاة مثلا .

( قوله أو الساعي ) قد يشكل لانتفاء نية المالك ونائبه فيها ونية الساعي [ ص: 368 ] لا تكفي عند الأخذ ( قوله ومن ثم اشترط العلم إلخ ) إن أريد العلم حال البيع فهو ممنوع ؛ لأن الشرط في تفريق الصفقة إمكان العلم بالباطل ولو بعد البيع لأجل التقويم والتوزيع وإن أريد ولو بعد البيع فهذا ممكن فلا ينبغي الجزم بإطلاق البطلان عن قضية كلام الرافعي ( قوله وإلا فقضية كلام الرافعي البطلان ) يراجع .

( قوله أما لو باع البعض فإن لم يبق قدرها فكبيع الكل إلخ ) عبارة التصحيح بيع بعض مال الزكاة كبيع الكل وإن بقي قدرها وإن نوى بإبقائه الزكاة ويفارق إلا هذه الشاة الآتي بأن الاستثناء اللفظي أقوى من مجرد الإبقاء ولو بنية الزكاة وهذا جواب استشكال التصحيح الآتي م ر ( فرع )

لو تلفت الشاة في قوله إلا هذه الشاة قبل إخراجها فهل تستمر صحة البيع وتنتقل الزكاة إلى ذمته أو يتبين بطلانه في قدرها فيه نظر ومال م ر للثاني على أقيس الوجهين عند ابن الصباغ وأقره الشيخان وغيرهما ونسب للبحر أيضا نعم لو استثنى فقال بعتك ثمرة هذا الحائط إلا قدر الزكاة صح كما جزما به في البيع لكن بشرط ذكره أهو عشر أم نصفه كما نقل عن الماوردي والروياني وقيده م ر بحثا بمن جهله .

أما الماشية فنقل ابن الرفعة وغيره عنهما أنه إن عين كقوله إلا هذه الشاة صح في كل المبيع وإلا فلا في الأظهر والجمع بينه وبين ما سبق عن ابن الصباغ والبحر مشكل ومع هذا الاستثناء لا يتعين إخراج هذه الشاة كما هو ظاهر بل له إخراج غيرها ا هـ م ر وأقول : جواب إشكاله أنه هنا بقوله إلا هذه الشاة قد استثنى قدر الزكاة معينا فكان بمنزلة إفرازه بنية الزكاة فصح البيع في جميع المبيع وإن قلنا إن الواجب شائع في كل شاة كما هو قضية هذا الإطلاق كما لو عزل قدر الزكاة بنيتها ثم باع الباقي قبل الإخراج فإن الظاهر صحة البيع في الجميع نعم هذا واضح إن نوى الزكاة عند قوله إلا هذه الشاة وإلا فمحل وقفة وقضية الإطلاق الصحة أيضا بخلاف ما سبق عن ابن الصباغ فإنه لم يستثن [ ص: 369 ] قدر الزكاة فلم يكن بمنزلة عزلها مع النية غاية الأمر أنه أبقاه من غير استثناء وذلك لا يفيد وكاستثناء الشاة استثناء قدر الزكاة من نحو التمر كإلا هذا الإردب فيصح البيع في جميع المبيع أيضا كما هو ظاهر بخلاف تركه من غير استثناء فلا يفيد صحة البيع في جميع المبيع وبخلاف استثناء قدرها بلا تعيين كإلا قدر الزكاة فلا يفيد إلا القطع بالصحة فيما عداه ولا فرق بينه وبين عدم الاستثناء في المعنى فيما عدا ذلك فليتأمل .

( قوله فكبيع الكل ) أي فيبطل في قدر الزكاة من المبيع لا في قدرها مطلقا كما هو ظاهر وكذا قوله الآتي البطلان في قدرها أي من المبيع مطلقا كما هو ظاهر وهذا لما قال في شرح الروض فإذا باع النصاب أو بعضه أو رهنه صح لا في قدرها عقبه في شرحه بقوله من المبيع أو المرهون وإن كان الباقي قدرها في صورة البعض إلى أن قال والقدر الباقي بلا بيع ورهن في صورة البعض قدر الزكاة منه باق بحاله للمستحقين ا هـ .

( قوله لنحو لبن ونتاج حدث بعد الوجوب ) مفهومه التعدي لما حدث من نحو اللبن قبل الوجوب والوجه أنه لا فرق فتأمله ( قوله هذا كله ) أي ما ذكر من حكم البيع ( قوله وكذا لو وهب أو أعتق قنها إلخ ) عبارة [ ص: 370 ] العباب وأما هبتها أي أموال التجارة وعتق رقيقها والمحاباة في بيع عرضها فكبيع الماشية بعد الوجوب ويظهر إلحاق جعله عوض نحو بضع بالهبة ا هـ ومثله في الروض وشرحه فلتحرر عبارة الشارح ويحتمل أن قوله وكذا لو وهب إلى غير موسر محله عقب فإن باعه بمحاباة إلى وإن أفرز قدرها

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث