الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان كفارة جماع رمضان

جزء التالي صفحة
السابق

( وتلزم ) الكفارة ( من انفرد برؤية الهلال وجامع في يومه ) [ ص: 451 ] لصدق الضابط عليه باعتبار ما عنده ويلحق به فيما يظهر من أخبره من اعتقد صدقه لما مر أنه يلزمه الصوم كالرائي .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله في المتن وتلزم من انفرد برؤية الهلال وجامع في يومه ) [ ص: 451 ] عبارة الروض وشرحه فرع من رأى الهلال أي : هلال رمضان وحده صام وجوبا وإن ردت شهادته فإن جامع لزمته الكفارة ومتى رأى شوالا وحده لزمه الفطر فإن شهد ثم أفطر لم يعزر وإن ردت شهادته وإلا بأن أفطر ثم شهد برؤيته سقطت شهادته وعزر وحقه إذا أفطر أن يخفيه أي الإفطار والظاهر أنه على جهة الندب ا هـ باختصار .

( قوله لما مر أنه يلزمه الصوم ) يرد عليه أن من ظن بالاجتهاد دخول رمضان يلزمه الصوم مع أنه لا كفارة عليه كما تقدم في الحاشية .



حاشية الشرواني

قول المتن ( وتلزم من انفرد برؤية الهلال ) خرج به الحاجب والمنجم إذا دل الحساب عندهما على دخول رمضان فلا كفارة عليهما ويوجه بأنهما لم يتيقنا بذلك دخول الشهر فأشبها ما لو اجتهد من اشتبه عليه رمضان فأداه اجتهاده إلى شهر فصامه وجامع فيه فإنه لا كفارة عليه ع ش أي : إذا لم يتحقق أنه من رمضان أخذا مما تقدم عن النهاية والعباب في أول الفصل قول المتن ( برؤية الهلال إلخ ) عبارة الروض وشرحه فرع : من رأى الهلال أي هلال رمضان وحده صام وجوبا وإن ردت شهادته فإن جامع لزمته الكفارة ومتى رأى شوالا وحده لزمه الفطر فإن شهد ثم أفطر لم يعزر وإن ردت شهادته وإلا بأن أفطر ثم شهد برؤيته سقطت شهادته وعزر وحقه إذا أفطر أن يخفيه أي الإفطار والظاهر أنه على وجه الندب انتهت باختصار ا هـ سم وفي النهاية والمغني ما يوافق ذلك الفرع وزاد الأول عقب قوله وعزر واستشكله الأذرعي بأن صدقه محتمل والعقوبة تدرأ بدون هذا قال ولم لا يفرق بين من علم دينه وأمانته ومن يعلم منه ضد ذلك ويجاب بأن الاحتياط لرمضان مع وجود [ ص: 451 ] قرينة التهمة اقتضى وجوب التشديد فيه وعدم الفرق بين الصالح وغيره ا هـ .

( قوله لصدق الضابط ) إلى قوله وعدم ذكره إلخ في النهاية وكذا في المغني إلا قوله ويلحق إلى المتن .

( قوله لما مر أنه يلزمه الصوم إلخ ) يرد عليه أن من ظن بالاجتهاد دخول رمضان يلزمه الصوم مع أنه لا كفارة عليه كما تقدم سم على حج اللهم إلا أن يقال إن تصديق الرائي أقوى من الاجتهاد ؛ لأنه بتصديقه نزل منزلة الرائي والرائي متيقن فمن صدقه مثله حكما ولا كذلك المجتهد ع ش .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث