الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ويجوز مشقوق قدم شد ) بالعرى بحيث لا يظهر شيء من محل الفرض

( تنبيه )

عبر شارح بقوله شد قبل المسح وقضيته أنه لو لبس المشقوق ولم يشده إلا بعد الحدث أنه يجزئه المسح عليه وفيه نظر بل لا وجه له ؛ لأنه بالحدث شرع في المدة وحينئذ فكيف تحسب المدة على ما لم توجد فيه شروط الإجزاء فالوجه أن كل ما طرأ وزال مما يمنع المسح إن كان قبل الحدث لم ينظر إليه أو بعده نظر إليه ( في الأصح ) لحصول الستر والارتفاق به في الإزالة والإعادة بسهولة وبه فارق جلدة الأدم السابقة [ ص: 254 ] واستشكل بأنه لا يسمى خفا بل زربولا ويرد بمنع ذلك .

وتسميته زربولا إنما هو اصطلاح لبعض النواحي فلا ينظر إليه وبتسليمه فهذا في معنى الخف من كل وجه بخلاف نحو تلك الجلدة ، أما إذا لم يشد كذلك فلا يكفي وإن لم يظهر شيء من الرجل ؛ لأنه يظهر بالمشي

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله إن كان قبل الحدث لم ينظر إليه ) بل قد يقال لا بد أن يكون بشروط [ ص: 254 ] الخف عند اللبس على الطهارة أيضا ( قوله أما إذا لم يشد إلخ ) لا يبعد أن لا يعتد بلبسه قبل الشد حتى لو أحدث قبل الشد لم تحسب المدة وصار بمنزلة اللبس على حدث فليحرر .



حاشية الشرواني

( قوله بالعرى ) هي العيون التي توضع فيها الأزرار جمع عروة كمدية ومدى مصباح ا هـ .

بجيرمي ( قوله بحيث لا يظهر شيء إلخ ) أي إذا مشى مغني ( قوله وفيه نظر إلخ ) اعتمده الحلبي وشيخنا عبارته أن شرط الطهارة معتبر عند المسح لا عند اللبس حتى لو لبس خفين نجسين أو متنجسين ثم طهرهما قبل المسح عليهما ، وأما بقية الشروط فتعتبر عند اللبس على المعتمد من خلاف طويل ا هـ .

وقوله فتعتبر عند اللبس إلخ يعني قبل الحدث ( قوله فالوجه أن كل ما طرأ إلخ ) وكذا ما قارن اللبس على ما مر عن سم ( قوله إن كان قبل الحدث إلخ ) بل قد يقال لا بد أن يكون بشروط الخف عند اللبس على الطهارة أيضا سم وهذا مخالف لما مر عنه عند قول المصنف طاهر إلا أن يقال إن ما هنا مجرد بحث كما أشار إليه بقوله قد ( قوله لحصول الستر ) إلى قول المتن ويكفي في النهاية والمغني إلا قوله بمنع إلى فهذا وقوله لخبرين إلى واستيعابه ( قوله وبه ) أي التعليل [ ص: 254 ] قوله واستشكل ) أي ما صححه المتن ( بأنه ) أي المشقوق ( لا يسمى خفا إلخ ) أي وقد مر اشتراط كون الممسوح عليه يسمى خفا مغني ( قوله بمنع ذلك ) أي عدم التسمية وكذا ضمير قوله الآتي وبتسليمه ( قوله كذلك ) أي بالعرى بحيث لا يظهر إلخ



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث