الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( إلا شعر المأكول فطاهر ) إجماعا وكذا الصوف والوبر والريش سواء أنتف أم جز أم تناثر وخرج بشعر المأكول عضو أبين وعليه شعر فإنه نجس وكذا شعره وكذا لحمة عليها ريشة ولا أثر لما بأصلها من الحمرة حيث لا لحم به ولا لشعر خرج مع أصله بخلافه مع قطعة جلد هي منبته وإن قلت أخذا مما تقرر في لحمة عليها ريشة خلافا لما يوهمه كلام بعضهم ، ولو شك في شعر أو نحوه أهو من مأكول أم غيره أو هل انفصل من حي أو ميت فهو طاهر ؛ لأن الأصل طهارة نحو الشعر وقياسه أن العظم كذلك وبه صرح في الجواهر

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله ولو شك إلخ ) لو شك في اللبن من مأكول أو آدمي أو لا فهو طاهر خلافا للأنوار وإن كان ملقى في الأرض ؛ لأن الأصل الطهارة ولم تجر العادة بحفظ ما يلقى منه على الأرض بخلاف اللحمة فلهذا فصل فيها تفصيلها السابق ( قوله فهو طاهر إلخ ) وإنما لم يجر هنا تفصيل اللحمة الملقاة ؛ لأن العادة جرت بإلقاء هذه الأمور وعدم حفظها وإن كانت طاهرة بخلاف اللحمة م ر ( قوله وقياسه أن العظم كذلك ) [ ص: 301 ] أي وإن كان مرميا لجريان العادة برمي العظم الطاهر م ر .



حاشية الشرواني

( قوله إجماعا ) إلى المتن في النهاية إلا قوله بخلافه إلى ولو شك وكذا في المغني إلا قوله وقياسه إلخ ( قوله وكذا الصوف ) أي للضأن ( والوبر ) أي للإبل ( والريش ) أي للطير ( قوله سواء أنتف إلخ ) ويكره نتف شعر الحيوان حيث كان تألمه به يسيرا وإلا حرم كردي ( قوله أو تناثر ) أي بنفسه ( قوله وخرج بشعر المأكول عضو إلخ ) وكذا خرج بذلك القرن والظلف والظفر المبانة فهي نجسة شرح بافضل وكردي .

( قوله وإن قلت إلخ ) يأتي عن النهاية والمغني خلافه ( قوله كلام بعضهم ) لعله أراد به كلام الشهاب الرملي الذي اعتمده النهاية والمغني عبارتهما واللفظ للأول هذا كله إذا لم ينفصل مع الشعر شيء من أصوله فإن كان كذلك مع رطوبة فهو متنجس يطهر بغسله كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ا هـ قال ع ش أي فلو كان يسيرا لا وقع له كقطعة لحم يسيرة انفصلت مع الريش لم يضر ويكون الريش طاهرا م ر ا هـ سم على المنهج ا هـ .

( قوله ولو شك في شعر إلخ ) ومثل الشعر اللبن إذا شككنا فيه هل هو من حيوان مأكول أو غيره أو انفصل قبل التذكية أو بعدها فإنه طاهر سواء كان في ظرف أو لا عبارة سم لو شك في اللبن أو في الشعر من مأكول أو آدمي أو لا فهو طاهر خلافا لما في الأنوار وإن كان ملقى في الأرض ؛ لأن الأصل الطهارة ولم تجر العادة بحفظ ما يلقى منه على الأرض بخلاف اللحمة فلهذا فصل فيها تفصيلها المعروف ا هـ . ( قوله فهو طاهر إلخ ) وإنما لم يجر هنا تفصيل اللحمة الملقاة ؛ لأن العادة جرت بإلقاء هذه الأمور وعدم حفظها وإن كانت طاهرة بخلاف اللحمة م ر ا هـ سم على حج ا هـ ع ش ( قوله أن العظم إلخ ) أي والجلد سم في شرح الغاية وع ش على م ر ا هـ بجيرمي .

( قوله كذلك ) أي وإن كان مرميا لجريان العادة برمي العظم الطاهر م ر ا هـ سم ( قوله وبه صرح في الجواهر ) أي بخلاف ما لو رأينا قطعة لحم ملقاة وشككنا هل هي من مذكاة أو لا لأن الأصل عدم التذكية نهاية وعبارته فيما سبق في شرح ولو أخبر بتنجسه إلخ ولو وجد قطعة لحم في إناء أو خرقة ببلد لا مجوس فيه فهي طاهرة أو مرمية مكشوفة فنجسة أو في إناء أو خرقة والمجوس بين المسلمين وليس المسلمون أغلب فكذلك فإن غلب المسلمون فطاهرة ع ش .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث