الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في أحكام المستحاضة

جزء التالي صفحة
السابق

( والصفرة والكدرة حيض في الأصح ) لشمول الأذى في الآية لهما وصح عن عائشة رضي الله عنها أن النساء كن يبعثن بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء ولا يعارضه قول أم عطية كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا ؛ لأن الأول أصح وعائشة أفقه وألزم له صلى الله عليه وسلم من غيرها على أن قولها بعد الطهر مجمل لاحتماله بعد دخول زمنه أو بعد انقضائه والمبين أولى منه وما اقتضاه المتن من جريان الخلاف في المبتدأة والمعتادة في أيام العادة وغيرها هو المعتمد خلافا لما وقع في الروضة وغيرها قيل سياقه يوهم أنهما دم والمعروف أنهما ماءان لا دمان انتهى وإيهامه لذلك [ ص: 401 ] ممنوع على أن نفي الدموية عنهما من أصلها ليس بصحيح .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله والصفرة والكدرة حيض ) أطلق الصفرة والكدرة على ذي الصفرة والكدرة مجازا أو قدر المضاف أي ذو . ( قوله وصح عن عائشة إلخ ) ويدل على ذلك أيضا خبر { إذا واقع الرجل أهله وهي حائض إن كان دما أحمر فليتصدق بدينار ، وإن كان أصفر فليتصدق بنصف دينار } رواه أبو داود والحاكم وصححه . ( قوله بعد دخول زمنه ) يتأمل ( قوله . [ ص: 401 ] ممنوع )

هذا مكابرة . .



حاشية الشرواني

قول المتن ( والصفرة والكدرة إلخ ) أطلق الصفرة والكدرة على ذي الصفرة والكدرة مجازا أو قدر المضاف أي ذو سم على

حج ا هـ ع ش . ( قوله وصح ) إلى قوله على أن قولها في النهاية والمغني . ( قوله يبعثن ) كذا في أصله رحمه الله تعالى والذي في الأسنى وغيره يبعثن إليها فليراجع بصري أي بزيادة إليها . ( قوله حتى ترين القصة البيضاء ) تريد بذلك الطهر من الحيضة والدرجة بضم الدال وإسكان الراء وبالجيم وروي بكسر الدال وفتح الراء وهي نحو خرقة كقطنة تدخلها المرأة فرجها ، ثم تخرجها لتنظر هل بقي شيء من أثر الدم أم لا والكرسف القطن فحاصل ذلك أنها تضع قطنة في أخرى أكبر منها أو في نحو خرقة وتدخلها فرجها وكأنها تفعل ذلك لئلا تتلوث يدها بالقطنة الصغرى والقصة بفتح القاف الجص شبهت الرطوبة النقية بالجص في الصفاء مغني ( قوله بعد دخول زمنه ) فليتأمل سم ويظهر أن مراد الشارح أن قولها محتمل لكونهما في آخر الحيض وفي أوله فكان مجملا وقول عائشة صريح في الأول فكان مبينا . ( قوله وما اقتضاه ) إلى قوله خلافا إلخ في النهاية .

( قوله لما وقع في الروضة ) اعتمده المغني عبارته ومحل الخلاف إذا رأت ذلك في غير أيام العادة فإن رأته في العادة قال في الروضة جزما ا هـ . ( قوله قيل إلخ ) وافقه المغني عبارته وكلام المصنف يفهم أن الصفرة والكدرة دمان والذي في المجموع قال الشيخ أبو حامد هما ماء أصفر وماء كدر وليسا بدم [ ص: 401 ] والإمام هما شيء كالصديد تعلوه صفرة وكدرة ليسا على لون الدماء ا هـ وكلام الإمام هو الظاهر كما جزم به في أصل الروضة ا هـ وكذا جزم النهاية بما قاله الإمام بلا عزو ( قوله ممنوع ) مكابرة سم وبصري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث