الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وأقل النفاس ) وهو الدم الخارج بعد فراغ جميع الرحم ، وإن وضعت علقة أو مضغة [ ص: 413 ] فيها صورة خفية أخذا مما مر في الغسل ، إذ لا تسمى ولادة إلا حينئذ كما صرحوا به فلا تخالف بين ما ذكروه هنا وفي العدد خلافا لمن ظنه ، وإطلاقهم أنها لا تنقضي بعلقة محمول على الأغلب أنه لا صورة فيها خفية من النفس ، وهو الدم ، إذ به قوام الحياة أو لخروجه عقب نفس وإذا لم يتصل بالولادة فابتداؤه من رؤية الدم على تناقض للمصنف فيه وعليه فزمن النقاء لا نفاس فيه فيلزمها فيه أحكام الطاهرات لكنه محسوب من الستين كما قاله البلقيني ( لحظة ) هو كقول غيره مجة بمعنى قول الروضة لا حد لأقله أي لا يتقدر بل ما وجد منه ، وإن قل نفاس لكن اللحظة أنسب بذكر الغالب والأكثر ؛ لأن الكل زمن ( وأكثره ستون ) يوما ( وغالبه أربعون ) يوما بالاستقراء كما مر .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله الخارج بعد فراغ جميع الرحم إلخ ) قال في شرح الإرشاد كالعباب وغيره وقبل مضي [ ص: 413 ] خمسة عشر يوما من الولادة ا هـ فلو لم ترد ما أصلا إلا بعد الخمسة عشر قال الإسنوي فلا نفاس لها بالكلية في أصح الوجهين كما قاله في شرح المهذب ا هـ قال في العباب والخارج مع الولد أو حال الطلق دم فساد وبين التوأمين حيض كبعد خروج عضو دون الباقي ا هـ وقوله كبعد خروج عضو لعل محله إذا لم يكن الحال حال طلق أخذا مما قبله . ( قوله فيها ) راجع للعلقة أيضا بدليل وإطلاقهم إلخ . ( قوله أخذا مما مر في الغسل ) فيه شيء يعرف مما تقدم في الحواشي ، ثم عن الخادم . ( قوله من رؤية الدم ) اعتمده م ر . ( قوله لكنه محسوب من الستين إلخ ) قال في شرح العباب ورد بأن حسبان النقاء من الستين من غير جعله نفاسا فيه تدافع بخلاف جعل ابتدائه من الدم ا هـ .



حاشية الشرواني

( قوله الدم الخارج بعد فراغ جميع الرحم ) أي وقبل أقل الطهر فلو لم تر دما إلا بعد مضي خمسة عشر يوما فأكثر فلا نفاس لها على الأصح سم عن العباب [ ص: 413 ] وشرح الإرشاد زاد المغني والنهاية وعلى هذا فيحل للزوج أن يستمتع بها قبل غسلها أو تيممها كالجنب ا هـ . ( قوله فيها إلخ ) راجع للعلقة أيضا بدليل قوله الآتي وإطلاقهم إلخ سم ( قوله صورة إلخ ) وينبغي الاكتفاء بإخبار قابلة واحدة بها لأن المدار على ما يفيد الظن والواحدة تحصله ع ش ( قوله إلا حينئذ ) أي حين وجود الصورة .

( قوله من النفس إلخ ) عبارة المغني وهو بكسر النون لغة الولادة وشرعا ما مر وسمي بذلك لأنه يخرج عقب النفس أو من قولهم تنفس الصبح إذا ظهر ويقال لذات النفاس نفساء بضم النون وفتح الفاء وجمعها نفاس كعشراء وعشار ويقال في فعله نفست المرأة بضم النون وفتحها وبكسر الفاء فيهما والضم أفصح . وأما الحائض فيقال فيها نفست بفتح النون وكسر الفاء لا غير ذكره في المجموع ا هـ . ( قوله قوام الحياة ) الأولى قوام النفس . ( قوله وإذا لم يتصل ) إلى قوله لكن اللحظة في النهاية والمغني . ( قوله وإذا لم يتصل بالولادة إلخ ) أي وإذا تأخر خروج الدم عن الولادة فأول النفاس من خروجه لا منها نهاية ومغني ( قوله فابتداؤه إلخ ) أي من حيث الأحكام ع ش أي لا من حيث الحسبان من الستين أو الأربعين ( قوله من رؤية الدم ) أي قبل مضي أقل الطهر كما مر آنفا . ( قوله فزمن النقاء ) أي الذي بين الولادة ورؤية الدم ع ش . ( قوله فيلزمها فيه إلخ ) فتجب عليها الصلاة في النقاء المذكور ، وقد صحح في المجموع أنه يصح غسلها عقب ولادتها ولا يشكل على ما رجحناه قول المصنف ببطلان صوم من ولدت ولدا جافا لأنه لما كانت الولادة مظنة خروج الدم أنيط البطلان بوجودها وإن لم يتحقق كما جعل النوم ناقضا وإن تحقق عدم خروج شيء منه نهاية ومغني ( قوله لكنه محسوب إلخ ) معتمد ع ش . ( قوله كما قال البلقيني ) عبارته كما في النهاية ابتداء الستين من الولادة وزمن النقاء لا نفاس فيه ، وإن كان محسوبا من الستين ا هـ . ( قوله بل ما وجد منه أو إن قل نفاس ) أي ولا يوجد أقل من مجة أي دفعة نهاية ومغني بضم الدال ع ش . ( قوله أنسب ) أي من المجة قول المتن ( ستون ) وقال بعض العلماء سبعون وقال أبو حنيفة أي وأحمد أربعون مغني .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث