الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولو شرع في الوقت ) على الجديد وقد بقي منه ما يسعها [ ص: 423 ] وإلا لم يجز المد كذا أطلقوه وبه يندفع بحث بعضهم أن من أدرك ركعة لزمه المبادرة بإيقاع ما يمكنه منها في الوقت ، أو دون ركعة لم يلزمه ذلك ( ومد ) في صلاته المغرب وهي مثال إذ سائر الخمس إلا الجمعة كذلك بقراءة ، أو ذكر ، بل ، أو سكوت كما هو ظاهر ( حتى ) خرج وقتها على الجديد جاز قيل بلا خلاف فلا كراهة ولا خلاف الأولى ، أو حتى ( غاب الشفق جاز ) له ذلك المد من غير كراهة لكنه خلاف الأولى ( على الصحيح ) وإن لم يوقع منها ركعة على المعتمد لما صح { أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيها الأعراف في الركعتين كلتيهما } وأن الصديق رضي الله عنه طول في الصبح فقيل له كادت الشمس أن تطلع فقال لو طلعت لم تجدنا غافلين ولظهور شذوذ المقابل قطع في غير هذا الكتاب بالجواز نعم يحرم المد إن ضاق وقت الثانية عنها ويظهر أن مثله ما لو كان عليه فائتة فورية وسيأتي آخر سجود السهو بسط يتعلق بذلك فراجعه

( قلت القديم أظهر والله أعلم ) ، بل هو جديد ؛ لأن الشافعي رضي الله عنه علق القول به في الإملاء على صحة الحديث وقد صحت فيه أحاديث [ ص: 424 ] من غير معارض

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : وقد بقي منه ما يسعها ) قال في شرح العباب أي أقل مجزئ من أركانها بالنسبة للحد الوسط من فعل نفسه فيما يظهر وإن لم نقل بما مر عن القفال في المغرب لوضوح الفرق بينهما إذ المدار هنا على أن يشرع وقد بقي من الوقت ما يمكن فعلها فيه من غير إثم يلحقه لعدم تقصيره حينئذ بخلاف ما إذا لم يبق ذلك ؛ لأنه مقصر فيلزمه المبادرة إلى ما يمكنه فيها في الوقت ويحرم عليه المد انتهى وقوله بخلاف ما إذا لم يبق ظاهره وإن كان له عذر في الوصول لذلك الحد كنوم جائز [ ص: 423 ] فليراجع ( قوله : وإلا لم يجز ) أي : وإن لم يبق ما يسعها ، وظاهره : وإن كان انتفاء البقاء بعذر

( قوله : وبه يندفع بحث بعضهم إلخ ) أي : بل يلزمه المبادرة في الصورتين لكن ينبغي أن محله في الثانية إذا تعمد التأخير فإن كان بعذر كنوم قبل الوقت إلى أن بقي منه دون ركعة فينبغي عدم الوجوب ( قوله : لزمه المبادرة ) هل يقتصر على أقل واجب ( قوله : ومد إلى أن قال بقراءة ، أو ذكر إلخ ) خرج مجرد الإتيان بالسنن بأن بقي من الوقت ما يسع جميع واجباتها دون سننها فإن الإتيان بالسنن حينئذ مندوب فليس خلاف الأولى كالمد وقد صرح في الأنوار بأنه لو أدرك آخر الوقت بحيث لو أدى الفريضة بسننها لفات الوقت ولو اقتصر على الأركان تقع في الوقت بأن الأفضل أن يتم السنن ا هـ ، وظاهره : أن الأفضل ذلك وإن لم يدرك ركعة في الوقت وهو قضية كلام البغوي المنقول عنه هذه المسألة كما بيناه آخر سجود السهو لكن قيده م بأن يدرك ركعة ( فرع )

شرع في المغرب مثلا وقد بقي من وقتها ما يسعها ومد إلى أن بقي من وقت العشاء ما يسع العشاء ، أو ركعة منها فهل يجب قطع المغرب وفعل العشاء مطلقا أو يفصل بين أن يكون أدرك من وقت المغرب قدر ركعة فلا يجب قطعها ، بل لا يجوز ؛ لأنها مؤداة وبين أن لا يكون أدرك من وقتها قدر ركعة فيجب قطعها ؛ لأنها حينئذ فائتة ، والفائتة يجب قطعها إذا خيف فوت الحاضرة على ما يأتي فيه نظر ، وظاهره : حرمة المد إلى أن يبقى من وقت الثانية ما لا يسعها ( قوله : إلا الجمعة ) [ ص: 424 ] ينبغي إلا في حق من لا تلزمه

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث