الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( تنبيه )

المراد بوقت الفضيلة ما يزيد فيه الثواب من حيث الوقت وبوقت الاختيار ما فيه ثواب دون ذلك من تلك الحيثية وبوقت الجواز ما لا ثواب فيه منها وبوقت الكراهية ما فيه ملام منها وبوقت الحرمة ما فيه إثم منها وحينئذ فلا ينافي هذا ما يأتي أن الصلاة غير ذات السبب في الوقت المكروه ، أو المتحرى هو بها لا تنعقد ؛ لأن الكراهة ثم من حيث إيقاعها فيه وهنا من حيث التأخير إليه لا الإيقاع وإلا لنافى أمر الشارع بإيقاعها في جميع أجزاء الوقت فإن قلت ظاهر ما ذكر في وقت الفضيلة ، والاختيار تغايرهما وقد صرحوا باتحادهما في وقت المغرب كما مر وفي قولهم في نحو العصر وقت اختيارها من مصير المثل إلى مصير المثلين وفضيلتها أول الوقت قلت الاختيار له إطلاقان إطلاق يرادف وقت الفضيلة وإطلاق يخالفها وهو الأكثر المتبادر فلا تنافي ومما يصرح بالثاني قولهم في كل من العصر ، والصبح له وقت فضيلة أول الوقت ، ثم اختيار إلى مصير المثلين ، أو الإسفار فصرحوا بتخالفهما [ ص: 428 ] هنا جريا على الإطلاق الثاني

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 427 ] قوله : وفي قولهم في نحو العصر ) ليس في هذا تصريح باتحادهما فتأمله [ ص: 428 ] قوله : جريا على الإطلاق الثاني ) قد يقال لا حاجة إلى إثبات إطلاقين ويكفي في الجواب أن وقت الاختيار قد يساوي وقت الفضيلة وقد لا للمدرك المقتضي لذلك فليتأمل

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث