الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 9 ] ( و ) الأصح ( أنه ) لا تجب نية الأداء ولا القضاء بل تسن وإن كان عليه فائتة مماثلة للمؤداة أو المقضية خلافا لما اعتمده الأذرعي بل تنصرف للمؤداة وللسابقة من المقضيات ويفرق بين هذا وما يأتي في نحو سنة الظهر والعيد بأنه لا مميز ثم الإضافة للمتبوع من حيث كونها قبله أو بعده أو الوقت كعيد النحر وهنا التميز حاصل بذكر فرض الظهر مثلا ويكون الوقوع للسابق فلم يحتج لذكر أداء ولا قضاء ومما يوضح ذلك أن الأول من وضع المشترك والثاني من وضع العلم وشتان ما بينهما فتأمله وأنه ( يصح الأداء بنية القضاء وعكسه ) إن عذر بنحو غيم أو قصد المعنى اللغوي إذ كل يطلق على الآخر لغة وإلا لم يصح لتلاعبه وأخذ البارزي من هذا أن من مكث بمحل عشرين سنة يصلي الصبح لظنه دخول وقته ثم بان خطؤه لم يلزمه إلا قضاء واحدة لأن صلاة كل يوم تقع عما قبله إذ لا تشترط نية القضاء ولا يعارضه النص على أن من صلى الظهر بالاجتهاد فبانت قبل الوقت [ ص: 10 ] لم تقع على فائتة عليه لأن محل هذا فيمن أدى بقصد أنها التي دخل وقتها والأول فيمن أدى بقصد التي عليه من غير أن يقصد التي دخل وقتها .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله بل تنصرف للمؤداة إلخ ) بقي ما لو أعاد المكتوبة في وقتها جماعة أو منفردا حيث يطلب إعادتها كذلك ولم ينو أداء ولا قضاء وعليه فائتة ونوى ما يصلح للأداء والقضاء ولم يتعرض لواحد منهما فهل يقع فعله إعادة والفائتة باقية بحالها أو يقع عن الفائتة فيه نظر وقد يرجح الأول أن الوقت للإعادة وقد يرجح الثاني وجوب الفائتة دون الإعادة ( قوله فرض الظهر ) قد يقال هذا موجود في الأداء والقضاء فكيف يحصل به تمييز الأول وقوله ويكون إلخ قد يقال لو ميز مجرد السبق لميز في نحو سنة الظهر بالأولى لدخول وقت السابقة دون المتأخرة ، وهنا دخل وقت المقضيات فإذا ميز السبق مع دخول وقت الجميع فمع دخول وقت السابق فقط أولى تأمل . ( قوله والثاني من وضع العلم ) أن أراد أنه وضع العلم بالنسبة للأداء فقط فهو ممنوع أو بالنسبة للأعم لم يفد فتأمله ( قوله وأخذ البارزي إلخ ) وبما أخذه [ ص: 10 ] أفتى شيخنا الشهاب الرملي وقوله واحدة أي وهي الأخيرة ( قوله لأن محل هذا إلخ ) أي أو فيمن لم يكن عليه فائتة نظير ما نوى شرح م ر

( فرع ) أفتى شيخنا الشهاب الرملي فيمن عليه قضاء ظهر الأربعاء فنوى قضاء ظهر الخميس غلطا لم يضر ووقع عن قضاء الأربعاء لأن التعيين غير واجب فلا يضر الخطأ فيه كما في تعيين الإمام والجنازة

( فرع آخر ) في الروض وغيره أنه لو ظن دخول الوقت فأحرم بالفرض فبان خلافه انقلب نفلا ا هـ وظاهره أنه لا فرق في انقلابه نفلا وصحته بين أن يتبين خلافه قبل فراغه أو بعده وهو متجه لكن في شرح م ر الجزم فيما لو بان خلافه قبل الفراغ أنه يتبين بطلانه كما لو صلى بالاجتهاد في القبلة فتبين له الخطأ في الصلاة ا هـ وقد يفرق بأن تبين الخطأ في القبلة يمنع صحة النفل وإن كان بعد الفراغ .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث