الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين

وللمطلقات سواء كن مدخولا بهن أو لا متاع أي: مطلق المتعة الشاملة الواجبة والمستحبة، وأوجبها سعيد بن جبير، وأبو العالية، والزهري للكل، وقيل: المراد بالمتاع نفقة العدة، ويجوز أن يكون اللام للعهد؛ أي: المطلقات المذكورات في الآية السابقة، وهن غير الممسوسات وغير المفروض لهن، والتكرير للتأكيد والتصريح بما هو أظهر في الوجوب، وهذا هو الأوفق بمذهبنا، ويؤيده ما أخرجه ابن جرير، عن ابن زيد، قال: لما نزل قوله تعالى: متاعا بالمعروف حقا على المحسنين قال رجل: إن أحسنت فعلت، وإن لم أرد ذلك لم أفعل؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فلا حاجة حينئذ إلى القول بأن تلك الآية مخصصة بمفهومها منطوق هذه الآية المعممة على مذهب من يرى ذلك، ولا إلى القول بنسخ هذه، كما ذهب إليه ابن المسيب، وهو أحد قولي الإمامية بالمعروف حقا على المتقين أي: من الكفر والمعاصي كذلك أي: مثل ذلك البيان الواضح للأحكام السابقة يبين الله لكم آياته الدالة على ما تحتاجون إليه؛ معاشا ومعادا لعلكم تعقلون أي: لكي تكمل عقولكم، أو لكي تصرفوا عقولكم إليها، أو لكي تفهموا ما أريد منها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث