الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله

جزء التالي صفحة
السابق

ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم

قوله تعالى: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس فيه قولان: أحدهما: أنها نزلت في قريش ، وكانوا يسمون الحمس ، لا يخرجون من الحرم في حجهم ، ويقفون بمزدلفة ، ويقولون: نحن من أهل الله ، فلا نخرج من حرم الله ، وكان سائر العرب يقفون بعرفات ، وهي موقف إبراهيم عليه السلام ، فأنزل الله تعالى: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس يعني جميع العرب ، وهذا قول عائشة ، وعروة ، ومجاهد ، وقتادة . والقول الثاني: أنها أمر لجميع الخلق من قريش وغيرهم ، أن يفيضوا من حيث أفاض الناس ، يعني بالناس إبراهيم ، وقد يعبر عن الواحد باسم الناس ، قال الله تعالى: الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم [آل عمران: 173] وكان القائل واحدا ، وهو نعيم بن مسعود الأشجعي ، وهذا قول الضحاك. وفي قوله تعالى: واستغفروا الله إن الله غفور رحيم تأويلان: أحدهما: استغفروه من ذنوبكم. والثاني: استغفروه مما كان من مخالفتكم في الوقت والإفاضة. [ ص: 262 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث