الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور

[ ص: 472 ] قوله عز وجل : يرجون تجارة لن تبور يعني الجنة ، وفيها وجهان :

أحدهما : لن تفسد ، قاله يحيى بن سلام .

الثاني : لن تكسد ، قاله علي بن عيسى والأول أشبه لقول الشاعر


يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذا أنا بور



قوله عز وجل : ليوفيهم أجورهم يعني ثواب أعمالهم .

ويزيدهم من فضله فيه أربعة أوجه :

أحدها : يفسح لهم في قبورهم ، قاله الضحاك .

الثاني : يشفعهم فيمن أحسن إليهم في الدنيا ، قاله أبو وائل .

الثالث : يضاعف لهم حسناتهم ، وهو مأثور .

الرابع : غفر الكثير وشكر اليسير ، قاله بعض المتأخرين .

ويحتمل خامسا : يوفيهم أجورهم على فعل الطاعات ويزيدهم من فضله على اجتناب المعاصي إنه غفور للذنب .

شكور للطاعة . ووصفه بأنه شكور مجاز ومعناه أن يقابل بالإحسان مقابلة الشكور لأنه يقابل على اليسير بأضعافه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث