الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى

جزء التالي صفحة
السابق

وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى فاصبر على [ ص: 432 ] ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى

قوله عز وجل: ولولا كلمة سبقت من ربك فيه وجهان: أحدهما: بأن جعل الجزاء يوم القيامة ، قاله ابن قتيبة.

الثاني: بتأخيرهم إلى يوم بدر. لكان لزاما فيه وجهان: أحدهما: لكان عذابا لازما.

الثاني: لكان قضاء ، قاله الأخفش. وأجل مسمى فيه وجهان: أحدهما: يوم بدر. والثاني: يوم القيامة ، قاله قتادة . وقال في الكلام تقديم وتأخير ، وتقديره: ولولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاما. قوله تعالى: فاصبر على ما يقولون يعني من الإيذاء والافتراء. وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها قبل طلوع الشمس صلاة الفجر ، وقبل غروبها صلاة العصر. ومن آناء الليل ساعاته ، واحدها إنى ، وفيه وجهان: أحدهما: هي صلاة الليل كله ، قاله ابن عباس .

الثاني: هي صلاة المغرب والعشاء الآخرة. وأطراف النهار فيه وجهان: أحدهما: صلاة الفجر لأنها آخر النصف الأول ، وأول النصف الثاني: قاله قتادة .

الثاني: أنها صلاة التطوع، قاله الحسن.

[ ص: 433 ] لعلك ترضى أي تعطى ، وقرأ عاصم والكسائي ترضى بضم التاء يعني لعل الله يرضيك بكرامته ، وقيل بالشفاعة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث