الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 463 ] إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر [ ص: 464 ] والبغي يعظكم لعلكم تذكرون

العدل هو الواجب; لأن الله تعالى عدل فيه على عباده، فجعل ما فرضه عليهم واقعا تحت طاقتهم، والإحسان : الندب; وإنما علق أمره بهما جميعا; لأن الفرض لا بد من أن يقع فيه تفريط فيجبره الندب، ولذلك قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمن علمه الفرائض فقال: والله لا زدت فيها ولا نقصت: "أفلح إن صدق"، فعقد الفلاح [ ص: 457 ] بشرط الصدق والسلامة من التفريط، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "استقيموا ولن تحصوا"، فما ينبغي أن يترك ما يجبر كسر التفريط من النوافل، والفواحش: ما جاوز حدود الله، [ ص: 466 ] "والمنكر": ما تنكره العقول، "والبغي": طلب التطاول بالظلم، وحين أسقطت من الخطب لعنة الملاعنين على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، أقيمت هذه الآية [ ص: 467 ] مقامها، ولعمري إنها كانت فاحشة ومنكرا وبغيا، ضاعف الله لمن سنها غضبا ونكالا وخزيا، إجابة لدعوة نبيه: "وعاد من عاداه"، وكانت سبب إسلام عثمان بن مظعون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث