الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين

جزء التالي صفحة
السابق

قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين

في "ينزل"، و "نزله": وما فيهما من التنزيل شيئا فشيئا على حسب الحوادث والمصالح إشارة إلى أن التبديل من باب المصالح كالتنزيل، وأن ترك النسخ بمنزلة إنزاله [ ص: 474 ] دفعة واحدة في خروجه عن الحكمة، و روح القدس : جبريل -عليه السلام- أضيف إلى القدس وهو الطهر، كما يقال: حاتم الجود وزيد الخير، والمراد: الروح المقدس، وحاتم الجواد، وزيد الخير، والمقدس: المطهر من المآثم، وقرئ : بضم الدال وسكونها، بالحق : في موضع الحال، أي: نزله ملتبسا بالحكمة، يعني: أن النسخ من جملة الحق، ليثبت الذين آمنوا : ليبلوهم بالنسخ، حتى إذا قالوا فيه: هو الحق من ربنا والحكمة، حكم لهم بثبات القدم وصحة اليقين وطمأنينة القلوب، على أن الله حكيم فلا يفعل إلا ما هو حكمة وصواب، وهدى وبشرى : مفعول لهما معطوفان على محل ليثبت، والتقدير: تثبيتا لهم وإرشادا وبشارة، وفيه تعريض بحصول أضداد هذه الخصال لغيرهم، وقرئ : "ليثبت" بالتخفيف.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث