الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا

جزء التالي صفحة
السابق

إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا

إن هؤلاء الكفرة يحبون العاجلة يؤثرونها على الآخرة، كقوله: بل تؤثرون الحياة الدنيا [الأعلى: 16]. وراءهم قدامهم أو خلف ظهورهم لا يعبئون به يوما ثقيلا استعير الثقيل لشدته وهوله، من الشيء الثقيل الباهظ لحامله. ونحوه: ثقلت في السماوات والأرض [الأعراف: 187]. الأسر: الربط والتوثيق. ومنه: أسر الرجل إذا أوثق بالقد وهو الإسار. وفرس مأسور الخلق. وترس مأسور بالعقب. والمعنى: شددنا توصيل عظامهم بعضها ببعض، وتوثيق مفاصلهم بالأعصاب. ومثله قولهم: جارية معصوبة الخلق ومجدولته.

وإذا شئنا أهلكناهم و بدلنا أمثالهم في شدة الأسر، يعني: النشأة الأخرى. وقيل: معناه: بدلنا غيرهم ممن يطيع. وحقه أن يجيء بإن، لا بإذا، كقوله: وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم [محمد: 38]. إن يشأ يذهبكم [النساء: 133].

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث